مقال بقلم توفيق أبو شومرماذا يريد المحتلون من غزة؟ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

مقال بقلم توفيق أبو شومرماذا يريد المحتلون من غزة؟

0 320


بقلم : توفيق أبو شومر * 13/3/2012

 هل يرغب المحتلون في أن تكون غزة فأر تجاربٍ، ومختبرا للتحاليل،يُجرون عليها الاختبارات، بين فترةٍ وأخرى لتطوير منظوماتهم العسكرية، ولا سيمامنظومة القبة الحديدية وغيرها؟

 أم أنهم يريدون منها أن تظل –في نظر العالم-بؤرة إرهاب ينطلق منها الإرهابيون، إلى سيناء والسودان وصولا إلى دبي، وكل دولالعالم؟

أم أنهم يودون أن يجعلوا غزة هي الوكيلُ الحصريُ لإيران والنظام السوري، وأن التصعيد الحالي في غزة يعود لأوامر سورية، لفك الحصار الدولي المفوضعليها، بغض النظر عمن بدأ في القتل والتصعيد؟

أم أنهم يودون أن يختبروا جبهتهم الداخلية، استعدادا للهجوم الجوي علىإيران؟

 أم أنهم يودون أن يكتشفوا آخرأسلحة المقاومة التي وصلت إلى غزة، وأن يستغلوا حالة الحرب ليكشفوا المناضلينالفلسطينيين؟

إن الأسئلة السابقة هي أسئلة موضوعية ومنطقية، تصلح للتعبير عن نواياالمحتلين الإسرائيليين، وهي بالتأكيد إشارة إلى أن المحتلين واظبوا على استخدامهذا التكنيك ، فغزة عند المتدينين الحارديم خارجة من عين الرب، كما أريحا التي وردذكرها في التوراة( ملعونُ قدامَ الرب مَن يقُم ويبني هذه المدينة أريحا( .

وغزة عند خريجي الدفيئات العسكرية، من أبرز الأمكنة التي يحصل فيهاالجنود على ترقياتهم، فترقياتهم تقاسُ دائما بمقدار القمع والطغيان، الواقع علىأهلها وأبنائها!

كما أن غزة عند كثيرٍ من السياسيين الإسرائيليين هي الوطن البديل عنكل فلسطين، فعندما ينتقد العالمُ المحتلين الإسرائيليين، فإن سياسيي إسرائيليردون: (لقد انسحبنا من غزة منذ عام 2004 ) أي أنهم أخلوا طرفهم من اللوم، وكأنانسحابهم كان عطفا وشفقةً ومِنَّةً على الضعفاء المساكين في غزة!

 إلى متى ستظل إسرائيل تعيش فيماضيها، عندما كانت هي القوةُ الأولى، وواحة الديموقراطية والحرية والعدالة، وأنجيوشها من أكثر جيوش العالم أخلاقا، يلتزمون بطهارة السلاح، حتى وإن استخدموا أبشعأسلحة القهر في الألفية الثالثة، وهي طائرات الإعدام بلا محاكمات، وهي اللطائراتالتي تغتال وتقتل وتفتت الأجساد، فقط لأن القتلى كانوا (ينـــــــوون) !! أن يُنفذوا عمليات ضد جنودها، إنه أحدث ابتكارإرهابي في الألفية الثالثة، وهو القتل على النوايا؟؟!!

كتب الصحفي تسفي بارئيل في هارتس هذا اليوم 12/3/2012 مقالا جاء فيه:

”  من مزايا صواريخ غزةالتي سقطت على إسرائيل، أنها ربما تُذكِّر السياسيين الإسرائيليين بحقيقة ، وهي أنهذه الصواريخ، التي أطلقتها حركة الجهاد الإسلامي في غزة ، عطلت حياة مليون شخص فيإسرائيل، فماذا لو شاركتْ حماس كذلك في القصف؟

 أليس هذا دليلا على أن مهاجمةإيران، سوف تجعل الملايين الباقية ، أي كل إسرائيل في الملاجئ؟!!”

 بقي أن نذكر، أن الدولوالشعوب تتوحد في الأخطار والشدائد، وتنسى خلافاتها ،كما أنها تُقاس دائما بمقداراستفادتها من تجاربها الطويلة، وبمقدار تصحيح أخطائها السابقة في كل مرة، فهل نحنُفاعلون، أم أننا سنظل ندمنُ الوقوعَ في المزالق والأخطاء السابقة مراتٍ ومرات؟!!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.