معاريف 9/5/2012 بين اليأس وعدم الاكتراث../ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

معاريف 9/5/2012 بين اليأس وعدم الاكتراث../

0 158

من مزال معلم

          مع أن شاؤول موفاز توج أمس دخوله الى حكومة الوحدة تحت ظل بنيامين نتنياهو كـ “خطوة تاريخ هامة لمستقبل دولة اسرائيل التي وصلت الى مفترق مصيري”، الا ان الجمهور لم يشترِ هذا. ففي استطلاع أجرته “معاريف”/تلسيكر أمس – بعد بيان نتنياهو وموفاز تشكيل حكومة وحدة والغاء الانتخابات، ففي أوساط عينة تمثل عموم الجمهور، أجاب أكثر من 70 في المائة من الاسرائيليين بان موفاز عمل لدوافع شخصية تتعلق بالبقاء السياسي.

          موفاز، الذي سبق أن نكث في الماضي وعدا لناخبيه وللجمهور حين هجر الليكود نحو كديما بعد يومين من اعلانه بان “البيت لا يترك”، تكبد كما هو متوقع الضرر الاكبر من الخطوة السياسية المفاجئة ومن الصعب أن نرى كيف سيرمم صورته العامة في المستقبل. الخطوة التي اتخذها تعتبر لدى الجمهور تهكمية ولهذا تؤثر سلبا على الشكل الذي يرى فيه الجمهور منتخبيه. المزايا البارزة في أوساط الجمهور حسب الاستطلاع هي اليأس وعدم الاكتراث.

          نحو نصف الجمهور (51 في المائة تقريبا) يعتقد ان اقامة حكومة وحدة وتأجيل الانتخابات مبرر من ناحية مصالح دولة اسرائيل، 57 في المائة منه يقدر بان هذه الحكومة ستنهي ايامها حتى الموعد المقرر في القانون – تشرين الثاني 2013، ولكن مع ذلك، الجمهور شكاك بالنسبة لقدرتها على الدفع الى الامام بالسياقات والاصلاحات. نحو نصف الجمهور يعتقد بان حكومة الوحدة الموسعة لن تنجح في حث خطوات لتغيير طريقة الحكم وقانون طل، التي تعهد بها نتنياهو وموفاز امس في المؤتمر الصحفي المشترك.

          وبالمناسبة، لا يوجد  لنسبة عالية (تقريبا 16 في المائة) اي رأي – وهو مؤشر آخر على عدم الاكتراث. وبالنسبة لمسألة هل حكومة الوحدة تحث أم لا تحث الى الامام البرنامج النووي لايران، يبدو أن الجمهور لا يعطي الثقة بالحكومة. غالبيته تعتقد بان الحكومة الجديدة لن تحث الى الامام هذا الموضوع أو ان ليس لها رأي في هذا الشأن.

          هذه ليست أنباء طيبة لنتنياهو، الذي وإن كان نال الثناء على المناورة السياسية المثيرة للانطباع، ولكنه يعمل الان الى جانب شريك ائتلافي أساس بانضمامه الى الحكومة يساهم مساهمة اخرى في فقدان ثقة الجمهور في الساحة السياسية.

          ومع ان شيلي يحيموفتش ويئير لبيد يعتبران بالنسبة للجمهور والساحة السياسية الخاسرين الكبيرين من اقامة حكومة الوحدة مع كديما، ولكن حسب نتائج الاستطلاع فانهما بالذات يخرجان منتصرين من المناورة السياسية الليلية لنتنياهو وموفاز. رئيسة حزب العمل تحطم رقما قياسيا شخصيا وتقف عند عشرين مقعدا، مقعدان أكثر من الاستطلاع السابق. أما لبيد وان كان هو ايضا يتمتع بعلاوة مقعد واحد ويصل الى 12 مقعدا. وهذه نتيجة لا بأس بها لمن يبدو انه سيتكبد الضرر الاكبر من الغاء تقديم موعد الانتخابات بسبب حقيقة أنه سيضطر الى المراوحة في حملة انتخابات طويلة ومضنية.

          تفسير ذلك يتناسب ونتائج الاستطلاع التي تشير الى اليأس وعدم الاكتراث والتحفظ من الخطوة السياسية لموفاز. ومقارنة بالاخير، فان يحيموفتش ولبيد اللذين أوضحا أمس احساس التقزز في ضوء المناورة السياسية، ينجحان في اقناع الجمهور بانهما يمثلان سياسة اخرى.

          حزب موفاز، كديما، الذي اضاف امس الى الائتلاف 28 مقعدا، يسجل في الاستطلاع انخفاضا طفيفا لمقعد وبات يقترب من عدد من منزلة واحدة من المقاعد. يبدو أن ركض موفاز الى ذراعي نتنياهو أنقذ كديما من الانتخابات، ولكنه لم يبلور ميل التدهور.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.