معاريف 4/10/2012 لفني قُبيل العودة../ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

معاريف 4/10/2012 لفني قُبيل العودة../

0 97

من مزال مُعلم

       بعد سبعة اشهر من هزيمتها في الانتخابات التمهيدية لرئاسة كديما واستقالتها من الكنيست، تقترب تسيبي لفني جدا من القرار اذا كانت ستتنافس في الانتخابات القادمة برئاسة حزب وسط جديد، يتنافس في الانتخابات القادمة أمام بنيامين نتنياهو على رئاسة الوزراء.

          ولا تعتزم لفني الاعلان عن خطتها قبل ان تُستكمل عملية حل الكنيست ويتقرر موعد للانتخابات. ولكن الاحتمال العالي في ان يُقدم موعد الانتخابات الى شباط القادم، سيفرض على لفني اتخاذ القرار قريبا. وتأخذ محافل تحدثت معها في الايام الاخيرة الانطباع بأنها ترغب في ان تكون هي التي تشكل كتلة الوسط – اليسار، وتعرض بديلا لحكم نتنياهو.

          الروح الحية وراء اقامة حزب الوسط الجديد هو حاييم رامون، الذي يعمل بنشاط ويلتقي مع شخصيات عديدة في الساحة السياسية وخارجها. ولدى رامون استطلاعات تدل على أن حزبا برئاسة لفني قادر على ان يُجند كبداية 14 – 15 مقعدا، يحطم كديما برئاسة موفاز تماما ويمس بحزب العمل برئاسة شيلي يحيموفيتش.

       هل سترتبط بلبيد؟

          في هذه الاثناء فحصت لفني ورامون امكانية استخدام هيكل حزب حيتس – حزب ابراهام بوراز، الذي كان رقم 2 في “شينوي”. ويدور الحديث عن حزب رف يُعرب بوراز عن استعداده لوضعه تحت تصرف حزب الوسط الجديد، الامر الذي يمكن ان يُسهل على لفني ورامون. واضافة الى ذلك فانه حسب الخطة سيكون في قائمة حزب الوسط الجديد عدد قليل من نواب كديما – اولئك الذين كانوا أكثر اخلاصا للفني. أما باقي الشخصيات فستُجند من خارج كديما، ومع بعضها تُجرى اتصالات متطورة منذ الآن. ويؤمن رامون بأنه في اللحظة التي يبرز فيها الحزب الى الخريطة السياسية كخيار فانه سيحشد شعبية في الكتلة وفي نهاية المطاف سيكون ممكنا اجراء ارتباط بحزب “يوجد مستقبل” برئاسة يئير لبيد ايضا والخروج الى المعركة أمام نتنياهو.

 في هذه الاثناء تواصل أجواء الانتخابات الانتشار في الساحة السياسية قُبيل القرار النهائي لنتنياهو اذا كان سيُقدم موعد الانتخابات. ويواصل نتنياهو محاولاته الوصول الى تفاهم مع شركائه الائتلافيين لاقرار الميزانية، واليوم سيلتقي بوزير الخارجية افيغدور ليبرمان للحديث في هذا الشأن.

          وبالتوازي مع هذه المحاولات، التي لم تحقق حتى الآن اختراقا، استمرت أمس المواجهة المغطاة اعلاميا بين نتنياهو ووزير الدفاع اهود باراك.

          “باراك عمل من خلف ظهر رئيس الوزراء”

          أعلن رجال نتنياهو أمس بشكل رسمي بان باراك عمل من خلف ظهر رئيس الوزراء حين التقى قبل نحو اسبوعين مع حاكم شيكاغو رام عمانويل، المقرب من الرئيس اوباما.

          ومن الجهة الاخرى يدعي رجال باراك بانه لا يوجد على الاطلاق عرف بموجبه يطلع وزير الدفاع رئيس الوزراء بكل لقاءاته التي تبحث فيها علاقات اسرائيل والولايات المتحدة. أما نتنياهو، فحسب محافل رفيعة المستوى في الليكود، فقد تميز غضبا لسماعه ذلك. وقد اضيف هذا الغضب الى حالات اخرى في الاشهر الاخيرة شعر فيها نتنياهو بان باراك يعمل على افشاله وينقطع عنه لاعتبارات سياسية شخصية. وفي هذه القائمة تذكر معارضة باراك لميزانية الدولة، وقوفه العلني ضد الخطوط الحمراء لنتنياهو، ومقالات الصحف توجته كمن يمكنه أن يشكل بديلا لنتنياهو (رجال رئيس الوزراء مقتنعون بان باراك يقف خلفها).

          وحسب مسؤولين كبار في الليكود، لا شك أن من ساهم في تغذية النار هو وزير المالية يوفال شتاينتس، الذي يحذر نتنياهو على مدى أشهر من أن وزير الدفاع يعتزم قرصه. ورغم ذلك، لو كان نتنياهو يريد لاستطاع التنكر علنا لهجمات شتاينتس الحادة على باراك والتي سربت الى وسائل الاعلام والدفاع عن حليفه الاساس في الحكومة منذ أكثر من ثلاث سنوات.

          من قاد الهجوم المضاد أمس من جهة باراك كان وزير الصناعة والتجارة شالوم سمحون، الذي حرص على توجيه النار نحو شتاينتس. فقد وصف سمحون وزير المالية بانه “الكلب المدلل لنتنياهو”. ومن الجهة الاخرى هاجم وزراء الليكود، مثل ليمور لفنات وجلعاد أردان، باراك مباشرة على أنه ألحق ضررا بنتنياهو وعلى محاولاته الفاشلة للحصول على ضمان لمقعد في قائمة الليكود للكنيست. ونفى رجال باراك مسألة ضمان المقعد أمس. وتبشر هذه المعارك بنهاية الحكومة الحالية، ولكنها لا تبشر بالضرورة بالنهاية التامة للحلف بين الرجلين. فبعد كل شيء يأتي موسم الانتخابات وكل رجل لنفسه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.