معاريف 29/5/2012 شرطة أهملوا فلسطينيا جريحا يُدانون بالتسبب بالموت باهمال../ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

معاريف 29/5/2012 شرطة أهملوا فلسطينيا جريحا يُدانون بالتسبب بالموت باهمال../

0 128

من يوسي ايلي

السلوك الاهمالي للشرطيين انتهى أمس في محكمة الصلح في القدس بادانة خطيرة حكمها يصل حتى ثلاث سنوات سجن فعلي. المتهمان، باروخ بيرتس وأساف يكوتيئيلي، اللذان كانا يعملان في سلك الشرطة في العام 2008، اقتادا سارق سيارات فلسطيني وهو جريح ومريض وتركاه على قارعة الطريق. وجراء ذلك جف الفلسطيني وعثر على جثته بعد يومين.

حسب رواية الشرطيين، كانا واثقين بان سارق السيارة سيلتقط من النقطة التي انزلاه فيها من سيارتهما. ومع ذلك، في قرار القاضي حاييم ليران وجه انتقاد حاد لسلوكهما ووصف بانه “محرج”. وقضى بان أفعالهما أديا الى الموت وادانهما بالتسبب بالموت بالاهمال.

وكانت القضية بدأت عندما سرق ماكث غير قانوني من سكان غزة يسمى عمر ابو جريبان سيارة وانقلب بها في طريق رقم 6. في أعقاب حادث الطرق، عانى الفلسطيني من ارتجاج وكسور في الساق وفي الحوض. وقد نقل الى مستشفى شيبا ومكث فيه اسبوعين، وفي نهاية الفترة في 12 حزيران 2008 تقرر أنه لا يحتاج الى علاج طبي آخر وأنه يجب تسليمه الى الشرطة. بعد موته تبين انه خلافا لموقف الفريق الطبي، كان ابو جريبان يحتاج الى المساعدة وذلك لانه كان يعاني من التهاب في الرئتين ومشوش ولم يكن يستطيع السير بقواه الذاتية.

 

خلافا للانظمة

          من المستشفى نقل الفلسطيني الى محطة شرطة رحوفوت، حيث تبين بانه لا مكان لانزاله في مصلحة السجون. قائد المحطة في حينه يوسي بخر أمر باعادته الى المناطق، خلافا لانظمة الشرطة. الضابط المناوب في المحطة، الرقيب باروخ بيرتس، نقل التعليمات الى يكوتيئيلي، وهذا نقل الجريح في طريق 443 باتجاه القدس مع الشرطيين ليبات كاوي وعوديد بيتشو. وحسب لائحة الاتهام التي رفعت بعد وقت قصير من اكتشاف الحالة، عندما وصل افراد الشرطة الى منطقة معسكر عوفر، أنزلا جريبان من السيارة، رفعاه بالقوة ووضعاه خلف حاجز الامان. اضافة الى وضعه الصحي موضع الخلاف، اهمل الفلسطيني وهو بملابس المستشفى، ومربوط بالحقنة، حافي القدمين بلا ماء أو طعام. بعد يومين عثرت على جثة ابو جريبان، الذي مات أغلب الظن بالجفاف. “فوق أفعال الرجلين يرفرف علم أسود”، كتب القاضي في قراره. “انسان عيناه في رأسه ورحمة في قلبه ما كان ليتخذ القرار الذي اتخذاه. القرار بانزاله وهو في وضعه، على فرض ان أحدا ما سيلتقطه، مصاب بالاهمال”. الشرطيان اللذان ادينا قد يحكم عليهما لفترة سجن فعلي تصل حتى ثلاث سنوات، ولكن مع ذلك، حسب التقديرات، فلن تفرض عليهما أشد العقوبات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.