ترجمات عبرية

معاريف 29/10/2012 مصر رفضت طلبا لاسرائيل لرفع مستوى العلاقات../

من ايلي بردنشتاين

          في اسرائيل أملوا في أن بالذات الان، بعد صعود رجل الاخوان المسلمين محمد مرسي الى كرسي الرئاسة، ستوافق مصر على رفع مستوى العلاقات بين الدولتين، ولكن القاهرة رفضت الطلب. فقد صرح دبلوماسي أجنبي على معرفة بالعلاقات بين الدولتين لصحيفة “معاريف” فقال: “العلاقات توجد في هذه اللحظة في جمود. الوضع السياسي في مصر حساس جدا، وهم لن يوافقوا على اي تغيير أو رفع للمستوا يتجاوز مستوى العلاقات الذي كان قائما في عهد مبارك”.

          هذا وتبدي اسرائيل اهتمامها بتوسيع التعاون بين الدولتين وبرفع مستوى الاتصالات الى المستوى الوزاري لوزير الدفاع ايهود باراك مع نظيره، وزير الدفاع الجنرال عبدالفتاح خليل السيسي. وفي وزارة الخارجية أيضا، التي استبعدت عن العلاقات بين الدولتين منذ توقيع اتفاق السلام مع مصر في العام 1979، يسعون ايضا الى اجراء حوار على مستوى المدراء العامين. فقد رفع مدير عام وزارة الخارجية رافي باراك لمصر قبل نحو شهر طلبا لزيارة القاهرة للقاء مع نظيره المصري. ولم يحدد المصريون موعدا للقاء بدعوى انهم الان يحتفلون هناك بعيد الاضحى الاسلامي.

          ولم يرد وزير الدفاع المصري عدة مرات على مكالمات وصلت الى مكتبه من مكتب الوزير باراك، الذي طلب الحديث معه. ومع أن السيسي يعرف جيدا القيادة الامنية في اسرائيل بل وباراك نفسه الا انه غير معني بالحديث مع وزير الدفاع بسبب الحساسية في مصر في كل ما يتعلق باسرائيل.

          حدث آخر يدل على الحساسية العالية في مصر بالنسبة لاسرائيل هو الغاء أو تأجيل زيارة وفد مصري رفيع المستوى كان يفترض أن يصل الى اسرائيل.

          ولم يفلح سفراء اسرائيل في مصر على أجيالهم في تطوير العلاقات بين الدولتين، والتي تركزت أساسا على التعاون الامني.ويحظى المبعوثون الخاصون، كعاموس جلعاد، الذي يشغل اليوم منصب رئيس القيادة السياسية – الامنية في وزارة الدفاع، والمحامي اسحق مولخو، المبعوث الخاص لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتقدير شديد في القاهرة. وهما يزوران القاهرة وينقلان الرسائل السرية. كما أن د. عوزي اراد، الذي كان مستشار الامن القومي لنتنياهو، ولرؤساء اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية يزورون مصر بين الحين والاخر. وذلك الى جانب العلاقات التي تقيمها وحدات ارتباط الجيشين الاسرائيلي والمصري، وقادة شعبة التخطيط في الجيش الاسرائيلي ممن يزورون القاهرة.

          أحد المؤشرات على الحساسية الشديدة السائدة بين الدولتين هي حقيقة أنه مع أن مرسي بعث بسفير جديد الى اسرائيل، الا انه منذ محاولة اقتحام مبنى السفارة الاسرائيلية في القاهرة اضطرت السفارة الى العمل من مكان مؤقت. ولا تنجح وزارة الخارجية في العثور على مبنى جديد في السفارة، وعلم اسرائيل لا يرفرف في القاهرة. اما أعضاء طاقم السفارة الاسرائيلية فهم قلة ويمكثون في القاهرة لثلاثة ايام في الاسبوع فقط، دون زوجاتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى