ترجمات عبرية

معاريف 17/10/2012 ابو مازن في الفيس بوك: اسرائيل هي بلانا المحتلة../

من ايلي بردنشتاين

          رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن (محمود عباس) يرفض وجود دولة اسرائيل ويهاجم حل الدولتين. هذا ما يتبين مما نشره ابو مازن في صفحة الفيس بوك الرسمية له يوم السبت الماضي، 13 تشرين أول.

          ويروي ابو مازن في ما نشره على الفيس بوك عن النية لطلب الاعتراف بفلسطين من الجمعية العمومية للامم المتحدة كدولة غير عضو. وأشار الى الضغوط العديدة التي تمارس عليه للامتناع عن ذلك وكذا الضغوط التي تمارس على دول مختلفة لعدم تأييد الطلب. ولكن عندها خرج أبو مازن بشكل فظ عن الخط الفلسطيني الرسمي الذي يتحدث عن دولتين على اساس حدود 67 فكتب قائلا: “الاعتراف لن يحرر الارض في اليوم التالي، ولكنه سيثبت حقنا بأن ارضنا محتلة، وليس أرضا متنازع عليها”.

          ويشدد أبو مازن صراحة في ما نشره بأنه لا يقصد فقط أراضي يهودا والسامرة التي احتلتها اسرائيل في حرب الايام الستة وعليها تجري مفاوضات سياسية، بل ان “الامر ينطبق على كل الاراضي التي احتلتها اسرائيل قبل حزيران 67″، بمعنى دولة اسرائيل داخل الخط الاخضر. وهكذا يرفض ابو مازن حل الدولتين، اسرائيل وفلسطين، اللتين تعيشان الواحدة الى جانب الاخرى كجزء من التسوية الدائمة مما يؤدي الى نهاية النزاع. فضلا عن ذلك، فان الزعيم الفلسطيني يرفض في أقواله وجود دولة اسرائيل في أي حدود كانت.

          وأعرب موظف في القدس عن غضبه من ذلك فقال: “لقد كشف ابو مازن النقاب عن ازدواجية لسان الفلسطينيين. تجاه الخارج يقولون للاسرة الدولية ان القرار في الامم المتحدة يرمي الى تحريك المسيرة السلمية، وتجاه الداخل يقولون انهم يتحدثون عن ان القرار سيؤدي الى الاعتراف بحقوقهم على كل أراضي اسرائيل”.

          وحسب الموظف الكبير، “فهذا دليل آخر على رفض الفلسطينيين السلام وعدم استعدادهم للتسليم بدولة اسرائيل كدولة الشعب اليهودي”.

          السفير الاسرائيلي السابق في مصر، الدبلوماسي الكبير اسحق لفنون، يضيف: “موقف أبو مازن من دولة اسرائيل كأرض محتلة يسحب البساط من تحت الامكانية الاخلاقية للوصول الى تسوية دائمة”.

          كما أن هذا التصريح يتعارض أيضا ومضمون الرسالة التي بعث بها ابو مازن الى الرئيس الامريكي براك اوباما وشدد فيها على التزامه بحل الدولتين، بل وشرح لماذا لا يعد التوجه الى الجمعية العمومية للامم المتحدة لرفع مكانة الوفد الفلسطيني خطوة احادية الجانب. ويعتزم الفلسطينيون رفع طلبهم للتصويت في الامم المتحدة بعد الانتخابات في الولايات المتحدة. ويشار الى أن الولايات المتحدة تمارس على الفلسطينيين ضغطا ذا مغزى للامتناع عن مثل هذه الخطوة.

          النشر الشاذ الذي رفعه أبو مازن الى الفيس بوك يتناول اصرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على اعتراف الفلسطينيين بدولة اسرائيل بأنها الدولة القومية للشعب اليهودي قبل التوقيع على تسوية دائمة – وهو مطلب رفضوه بشكل مطلق. نتنياهو يعتقد بان الفلسطينيين لن يكتفوا باراضي يهودا والسامرة، وبعد أن يحصلوا على مبتغاهم ويقيموا دولتهم، سيسعون الى العودة الى اراضي اسرائيل داخل الخط الاخضر. وعليه، فانه يطلب من الفلسطينيين الاعتراف بدولة يهودية.

          “الفلسطينيون لم يصنعوا السلام على مدى كل السنين الطويلة منذ بدأت اسرائيل المحادثات معهم لانهم لا يتحدثون فقط عن الضفة الغربية، بل يريدون العودة الى حيفا وتل أبيب ولم يتنازلوا عن هذا الحلم بعد”، قال نتنياهو في لقائه مع رئيس المأمورية الاوروبية، خوسيه مناويل بروزو، في تموز الماضي. وحسب نتنياهو، “لو كانت الضفة الغربية هي الاساس، لكان ممكنا حتى الان حل المشكلة”.

          ويشار الى أن أبو مازن ينفي بشكل دائم التاريخ اليهودي في القدس. قبل بضعة ايام، في احتفال ألقى فيه خطابا بعد أن تلقى مفاتيح مدينة القدس (من أيدي السلطة الفلسطينية) ادعى بان المدينة هي عربية، اسلامية ومسيحية، ومرة اخرى ادعى بان ليس لليهود أي صلة تاريخية بالمدينة. وذلك استمرارا للتحريض المستمر ضد اسرائيل في وسائل الاعلام الفلسطينية الرسمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى