معاريف 15/3/2012 التقدير: اغلبية في المجلس الوزاري المصغر مع هجوم في ايران../ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

معاريف 15/3/2012 التقدير: اغلبية في المجلس الوزاري المصغر مع هجوم في ايران../

0 123

من بن كاسبيت

تقدر محافل سياسية في اسرائيل بان لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو توجد أغلبية في المجلس الوزاري المصغر تؤيد عملية عسكرية اسرائيلية ضد ايران حتى دون اقرار امريكي.

          خطاب نتنياهو أمس في الكنيست بكامل هيئتها في الموضوع الايراني كان الخطاب الحازم، اللاذع والاكثر صراحة الذي القاه رئيس الوزراء حول المسألة في السنة الاخيرة. فقد أعلن بانه لن يتردد في تنفيذ العملية حتى دون اقرار من الرئيس اوباما، ذكر سابقة الهجوم على المفاعل في العراق بقرار من رئيس الوزراء في حينه مناحيم بيغن، وفي اعقاب اقواله سمع أمس بعض من وزراء المجلس الوزاري يقولون في احاديث خاصة ان “هذا يبدو كخطاب الاعداد للهجوم”.

          وقال مصدر رفيع المستوى أمس ان نتنياهو مصمم على عدم الانتظار الى ما بعد الانتخابات في الولايات المتحدة في تشرين الثاني، كونه لا يؤمن بان الرئيس اوباما سيعالج الموضوع بعد الانتخابات، ويخشى من ان يكون من شأن الانتظار للسنة القادمة ان تكون ايران قد باتت نووية.

          في المجلس الوزاري السياسي – الامني يوجد 14 وزير. وحسب التقدير، في هذه المرحلة يميل الى تأييد نهج نتنياهو وباراك ثمانية وزراء، بينما ستة يعارضونه (بمن في ذلك المعارضين التقليديين من الثمانية: موشيه يعلون، دان مريدور، بيني بيغن وايلي يشاي). وتجدر الاشارة الى أن المجلس الوزاري لم يعقد بعد للبحث في حسم الموضوع وتقدير القوى يستند الى اتصالات تجرى سرا بين رئيس الوزراء ووزرائه، على انفراد.

          خطاب نتنياهو أمس أثار قلقا في أوساط المعارضين للهجوم، في الساحة السياسية وفي الساحة الامنية على حد سواء. وتجدر الاشارة الى أنه منذ عودة نتنياهو من الولايات المتحدة لم يتحدث ولم يتشاور مع الوزراء في هذا الموضوع، وحتى الثمانية تكاد لا تجتمع في الاشهر الاخيرة بسبب الشكاوى من التسريبات التي تخرج منها. كلما تعاظم الصمت من جهة نتنياهو وباراك، هكذا زاد القلق في أوساط المعارضين للهجوم في ايران.

 

          صاروخ بعد الخطاب

          ويضيف مراسلنا اريك بندر: نتنياهو خطب أمس في الكنيست قبل وقت قصير من اطلاق صاروخ غراد نحو بئر السبع، وقال انه يؤدي التحية لسكان الجنوب على صمودهم. واشار الى أنه “لا يوجد دفاع محكم، ولن يكون ايضا. مزيد من قدرة الهجوم، قدرة الدفاع والمناعة الوطنية – هذا هو المزيج المظفر الذي ينبغي لنا أن نطوره”.

          ولكن اهم ما في خطابه، في مداولات فرضها عليه أربعين نائبا من المعارضة، كرسه نتنياهو للتهديد الايراني فيما ربط بينه وبين الهجمة الارهابية من غزة. “اسرائيل لن تحتمل قاعدة ارهاب ايرانية في غزة”، قال. “آجلا أم عاجلا ستقتلع قاعدة الارهاب الايرانية في غزة. ما يحصل في غزة هو ايران. من اين يأتي المال؟ من ايران. من يؤهل الارهابيين؟ ايران. من يبني البنى التحتية؟ ايران. غزة هي موقع متقدم لايران. اليوم الجميع يفهم بان منظمات الارهاب في غزة – حماس والجهاد، وكذا حزب الله في لبنان، مرعية تحت مظلة ايرانية”.

          وتوجه نتنياهو الى النواب في الكنيست واضاف: “والان تخيلوا ماذا سيحصل حين تصبح هذه المظلة نووية. تخيلوا أن تقف خلف منظمات الارهاب دولة تدعو الى ابادتنا ومسلحة بقنابل نووية. كل زعيم مسؤول يفهم بانه محظور السماح لهذا أن يحصل”.

          وتجادل نتنياهو في اثناء خطابه مع نواب كديما. “لسنا نحن من أدخل ايران الى غزة – أنتم أدخلتم ايران الى غزة”، اطاح بهم. “أنا أعرف بان هناك من يدعي باني اثير الرعب. سمعت ذات الاشخاص يقولون بالضبط ذات الامور عندما حذرناكم رفاقي وأنا قبل فك الارتباط حين قلنا ان غزة ستصبح قاعدة ارهاب ضخمة. تركت الحكومة حين قلت انه ستطير صواريخ من غزة الى عسقلان، بئر السبع واسدود. قالوا اننا نزرع الفزع. قالوا ان الانسحاب احادي الجانب سيؤدي الى اختراق للسلام. أي اختراق؟ أي سلام؟ أدخلوا ايران الى غزة – نحن سنخرج ايران من غزة”.

          واشار نتنياهو الى أنه في رحلته الاخيرة الى الولايات المتحدة شدد على “الاعتراف بحق اسرائيل في الدفاع عن النفس وعلى حقنا وواجبنا في أن نكون أسيادا لمصيرنا”. “لم نودع هذا ابدا في يد الاخرين حتى في أيدي أفضل اصدقائنا”، قال وذكر كيف أن رئيس الوزراء في حينه مناحيم بيغن عمل ضد المفاعل النووي في العراق رغم الطلب منه الانتظار. وقال: “في 1981 ذات الواجب وجه خطى بيغن حين تصدى لمسألة المفاعل النووي في العراق. كان يعرف ان الانتقاد الدولي سيأتي، بما في ذلك من الولايات المتحدة، ولكنه أدى واجبه وعمل. ومع الزمن سنكتشف أن علاقاتنا مع الولايات المتحدة ستتوثق فقط. نحن نفضل أن تهجر ايران النووي لديها بالطرق السلمية، ولكن الواجب الملقى علي هو الحفاظ على القدرة الذاتية لاسرائيل في الدفاع عن نفسها أمام كل تحدٍ”.

          بعد نتنياهو صعدت للخطابة رئيسة المعارضة، تسيبي لفني وقالت ان “المؤرخين سيذكرون فترة ولايتك كمن استخدمت التهديد وقتل الأمل. التهديد الايراني هو بالتأكيد تهديد استراتيجي، ولكن كفى ذر الرعب على شعب اسرائيل. بالتأكيد يوجد لدينا الحق في الدفاع عن انفسنا، ولكن ليس الحق هو الذي يوضع عند الشك بل الحكمة في استخدامه. المسؤولية هي أكثر بكثير من مجرد شعارات”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.