Take a fresh look at your lifestyle.

معاريف : هل حان وقت زيارة إسرائيلية للملك الأردني؟

0 99

بقلم: أوريت ميلر كُتّاب – معاريف 5/7/2021

يستدعي الحر الشديد الذي يحطم أرقاماً قياسية جديدة في دول العالم إلى تفكير متجدد عن سلوكها في مجال أزمة المناخ. عندنا، وضمن باقي المواضيع المطروحة على الحكومة الجديدة، تحتل مسألة الماء مكاناً جدياً في مجال إدارة العلاقات الخارجية مع جارنا الأردن. فقد صادق رئيس الوزراء نفتالي بينيت على أن يبيع الأردن 50 مليون كوب من المياه من بحيرة طبريا في السنة، بشكل يتجاوز الاتفاق الثابت، على مدى السنوات الخمس القادمة، على خلفية نقص كبير في المياه في الأردن.

أعلن الأردنيون مؤخراً بشكل رسمي عن إلغاء مشروع “قناة البحرين” – الذي يربط بين البحر الأحمر والبحر الميت، وإقامة مشروع مشترك لتحلية المياه لاستخدام الأردنيين وسكان النقب والعربا في إسرائيل. وكان اتفاق تنفيذ المشروع هذا وقع في العام 2013، وأقرته حكومة نتنياهو في العام 2019، ومنذئذ لم يحصل شيء. فقد بدأ الأردنيون بخطة إقامة مشروع محلي لتحلية المياه، وبعد نحو 5 سنوات فقط قد يبدأ هذا المشروع بإنتاج مياه شرب للأردنيين.

وضع الأردن اليوم معقد جداً بسبب أزمته الاقتصادية، التي نشأت ضمن عقب وصول أكثر من مليون لاجئ إلى الأردن جراء الحرب الأهلية في سوريا، والذين يشكلون اليوم نحو عُشر سكان الدولة. الكثير من اللاجئين غير مسجلين، خوفاً من الملاحقة والطرد. نحو نصف عموم اللاجئين هم صغار السن دون الـ 15. ويشير هذا المعطى إلى أن الشبيبة التي تتربى داخل الأردن وتترعرع فيه ستندمج في المستقبل ضمن سكان الدولة وتصبح قوة عمل نشطة. وبالتالي، فإن الوجه الديمغرافي للأردن يوشك على التغيير.

في فترة قصيرة للحكومة الحالية نشأت اتصالات بين إسرائيل والدول العربية المشاركة في اتفاقات السلام. فقد تحدث رئيس الوزراء بينيت مؤخراً مع الرئيس المصري السيسي، ودشن وزير الخارجية لبيد السفارة الإسرائيلية الجديدة في الإمارات. هذه خطوات واعدة وحيوية، ولكن ينبغي التشديد جداً إلى جانبها على توثيق العلاقات مع جارنا الشرقي، الذي لنا معه خط الحدود الأطول.

قبل نحو سنتين، أعيدت إلى الأردن أراضي “تسوفر” و”نهرايم” [الغمر والباقورة]. وهاتان المنطقتان كانتا تحت سيطرة إسرائيلية في ظروف الاستئجار لـ 25 سنة. ولأن العلاقات بين الدولتين بردت، رأى الملك عبد الله في استعادتهما للأردن.

إضافة إلى ذلك، نشرت مؤخراً أنباء عن أن الرئيس السوري الأسد يطلق رسائل لإسرائيل عن أن سوريا معنية باتصالات سياسية. لقد غير الشرق الأوسط وجهه مع التوقيع على اتفاقات السلام الجديدة. كل إشارة من دولة عربية باتجاه الاتصالات تتطلب موقفاً. وبالتوازي، فإن أصحاب القرار ملزمون بإدراك أن العلاقات القائمة يجب معانقتها وتعزيزها على أساس متبادل وباحترام. فبعد سنوات من الجمود في العلاقات، حان الوقت لينال الملك الأردني أيضاً زيارة إسرائيلية رسمية في مملكته. 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.