ترجمات عبرية

معاريف: نتائج الحرب تقاس في نهايتها وليس في بدايتها

معاريف 1-3-2026، د. نحمان شاي: نتائج الحرب تقاس في نهايتها وليس في بدايتها

علمتني الحياة انه يجب أن أصبر وأكون متواضعا وأنتظر. ولهذا فأنا حذر. بعد ساعات طويلة من الحرب الاستباقية التي شنتها إسرائيل في صبح يوم أمس، لا يزال ضباب المعركة يلف خطوات الحرب ونتائجها الأولية.

من مثلي يعرف ان لضربة البدء وللمفاجأة توجد قيمة بحد ذاتها، لكن يوجد أيضا أثر محدود. بعدهما، الحرب “تصعد الى المسار”، وهي أليمة وخطيرة. تعلمنا التجربة بان نتائج الحرب تقاس في خط النهاية وليس في خط البداية، لكن لا تزال هذه بداية جيدة.

شكر عظيم لجهازنا الأمني، لمقاتليه الشجعان والمليئين بالخيال الذين عرفوا مرة أخرى كيف يجدون حلولا للتحدي العسكري والاستخباري الإيراني. صحيح حتى هذه اللحظة تقول مصادر إسرائيلية انه توجد إنجازات عديدة وإيجابية وهذا قول هام، لكن سواء لإسرائيل ام للولايات المتحدة ان تبقيا على صورة المعركة بعيدة عن عيون زعماء ايران.

فليخافوا، يقولون عندنا.

هاكم أفكار أولية لخطوة البداية هذه: إسرائيل والولايات المتحدة. تعاون غير مسبوق بين الدولتين، حتى في “الأسد الصاعد” لم يكن تعاون لمثل هذا النطاق. هذا حدث عظيم الأهمية للشركتين الرئيستين لكن أيضا لإيران ودول المنطقة الأخرى كل واحدة منها تستخلص استنتاجا مختلفا، لكن واضح ان في السطر الأخير – التقارب بين إسرائيل والولايات المتحدة هو عامل سائد في النظام الجديد الذي نأمل به في الشرق الأوسط.

نتنياهو وترامب. بالفعل منظومة علاقات خاصة بل حتى نادرة. الرابط بين الاثنين أتاح للمستويين السياسي والعسكري القيام بعمل مشترك بما في ذلك حملات عسكرية. هذا رفع مبهر للمستوى في مكانة الدولة ونتنياهو نفسه. ماذا ستكون تداعيات هذا بما في ذلك في الساحة السياسية؟ من السابق لاوانه أن نعرف. دعكم، فلا تزال توجد هنا محاكمة لادارتها.

الجبهة الداخلية الإسرائيلية مطالبة مرة أخرى بالاختبار. واضح منذ الان بانه لا توجد “حروب فاخرة”، فحتى منظومات الدفاع الأكثر تطورا قابلة للاختراق. رشقات كبيرة وقريبة الواحدة من الأخرى قادرة على أن تخترقها. الحياة في الجبهة الداخلية تتشوش من جديد، المدارس، أماكن العمل، الاقتصاد، السياحة، العلاقة الدولية، كلها ستدفع مرة أخرى الثمن. ولا يزال، في هذه اللحظة، هذا ثمن معقول مقارنة بالوحش الذي نما في ضواحي الشرق الأوسط واطلق اذرعا طويلة من قريب ومن بعيد.

الجبهة الداخلية هي المفتاح لنجاح المعركة. كلما كان الجمهور صبورا، متكيفا، مستعدا لانعدام الراحة والتنازلات، وحتى الأليمة منها. الجيش الإسرائيلي يفهم هذا وبذل جهودا هائلة في الدفاع عن الجبهة الداخلية وفي غرس إحساس امن لعشرة ملايين مواطن. في الماضي لم نفهم هذا، الفكرة تغيرت. المفتاح هو في يد الجمهور. هو سيمنح الزمن اللازم للضغط على ايران. الحلف مع الولايات المتحدة يمنحهنا أمنا عظيما، بما في ذلك مساعدة عسكرية وربما حتى اقتصادية.

هذا عنصر هام في إحساس الامن لدى كل واحد وواحدة منها – لكن في النهاية هذا اختبارنا، اختبار كل واحد وواحدة منا. الهدف الأعلى للحملة هو اسقاط نظام آيات الله في ايران. هذا هدف عسير جدا على التحقق. فهو متعلق بعناصر عديدة واولا وقبل كل شيء بالشعب الإيراني. أسلحة الجو الأمريكية والإسرائيلية لا يمكنها ان تفعل هذا بدلا منهم. من هنا فاننا ملزمون بان نطلق تعزيزا وأملا للشعب الإيراني الذي لا تزال تتدفق انهار من الدم في مدنه الرئيسة. هذه الحرب هي فرصتهم الأكبر لاقامة ايران أخرى. مشكوك أن تكون فرصة أخرى، افضل. فقد ترتبت النجوم. لقد انفجر البركان صباح امس في ايران، واللهيب لا يزال ساخنا وسائلا. وهذا كفيل بان يتصلب بطرق مختلفة. يمكن أن نكون متفائلين في نهاية اليوم الأول. ملزمون بان نكون صبورين لاحقا.

 

 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى