معاريف – من ريمون مرجية:20/4/2012 بعد خمس سنوات فتح تعود الى غزة../ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

معاريف – من ريمون مرجية:20/4/2012 بعد خمس سنوات فتح تعود الى غزة../

0 132


       بعد نحو خمس سنوات من الحكم المطلق لحماس في غزة، في قيادة السلطة الفلسطينية بدأوا يعملون على تغيير الوضع. هذه الايام بدأوا في فتح، التنظيم الذي يسيطر في الضفة الغربية، بتطبيق خطة لتغيير قيادة المنظمة في القطاع تمهيدا للانتخابات في 2012.

          غدا يجتمع في رام الله اعضاء اللجنة المركزية في المنظمة، برئاسة رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن وسيبحثون في اقتراحات لتحسين وضع فتح في القطاع. منذ سيطرت حماس على قطاع غزة، لفتح يكاد لا يكون هناك نشاط في القطاع. أسباب ذلك هي خلافات داخلية، وأساسا الخوف من الثأر والتنكيل من جانب المنظمة السائدة.

          أحد الاقتراحات التي ستطرح غدا، وأغلب الظن سيحظى بتأييد أغلبية الاعضاء، وعلى رأسهم ابو مازن، هو تغيير اعضاء القيادة العليا لفتح في القطاع. وحسب الخطة، سيجلب التغيير دماء جديدة للمنظمة وليس أهم من ذلك ستضم القيادة الجديدة شخصيات تحظى بالعطف في القطاع وتعتبر ذات قدرة تأثير حقيقية.

          الشخصية الاكثر مركزية التي من المتوقع أن تنضم الى اطار المنظمة من جديد هو كبير المنظمة يزيد الحويحي، الذي سيعين رئيسا للقيادة العليا. وسيحل الحويحي محل الرئيس الحالي عبدالله ابو سمهدانة. الحويحي، ابن 50 من بيت حانون في شمال قطاع غزة تحرر قبل نصف سنة من السجن الاسرائيلي. وقد أمضى خمس سنوات في السجن بعد أن ادين بتنفيذ أعمال عدائية ضد اسرائيل.

 

          هبوط في التأييد

          قبل شهرين وقع أبو مازن ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل على اتفاق لعقد انتخابات في اثناء السنة. كما اتفق على أن يكون ابو مازن رئيس الحكومة في الضفة وقطاع غزة. ولكن منذئذ يتعرقل تطبيق الاتفاق بسبب خلافات داخلية في حماس.

          بسبب الخلافات في حماس، والتي تنبع أساسا من عدم الاتفاق بين مشعل من جهة ومحمود الزهار واسماعيل هنية من جهة اخرى، فان الاحساس في فتح هو أنه في الشارع الغزي يوجد هبوط في معدل التأييد للمنظمة الاسلامية. “الجمهور الغزي فهم بانهم في حماس لا يريدون المصالحة معنا، ولا سيما بعد أن التقى أبو مازن بالقيادة واتفق معها على خطوات في الطريق الى المصالحة”، قال لـ “معاريف” مسؤول كبير في فتح. وحسب اقواله، فان خلافات الرأي بين مسؤولي حماس هي التي تمنع تطبيق الاتفاق.

          خطة قادة فتح، المستقرين في رام الله، هي استعادة قوة السلطة في القطاع. التغيير بدأ قبل نحو شهرين، بعد ان صادق المجلس الثوري على تعيين آمال حمد، من سكان القطاع عضوا في اللجنة المركزية الهيئة العليا في المنظمة. وجاءت الخطوة للبث لمؤيدي فتح في غزة بان القيادة غير منقطعة عنه وعن مشاكله.

          ومع ذلك، فان الاصلاح المخطط له في فتح سيصطدم بعائقين غير بسيطين. من جهة، في حماس لن يمروا بهدوء عن التغيير الذي سيكون ملموسا في الميدان. كما ان على ابو مازن والقيادة أن يتغلبوا على عائق غير صغير: محمد دحلان اسمه. صحيح أن دحلان نحي من صفوف المنظمة، ولكنه لا يزال يحظى بتأييد واسع في القطاع. ولكن على حد قول مسؤول كبير في فتح: “موضوع دحلان انتهى. لا توجد مجموعة دحلان اليوم. فلم يعد عضوا في فتح وليس له مؤيدون”. 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.