Take a fresh look at your lifestyle.

معاريف – من خلف الاحتواء

0 136

معاريف– بقلم  ران أدليست – 28/4/2021

” لقد كانت الايام الاخيرة دليلا آخر لماذا هي هذه الحكومة واجبة التغيير الحقيقي. ليست “حكومة تغيير”، بل حكومة يوجد لها مفتاح واضح للتغيير. التسوية مع حماس واجراء انتخابات نزيهة. اذا لم يكن لدى اليهود، فعلى الاقل لدى الفلسطينيين “.

الصورة المعروفة من قضية جورج فلويد، والتي بدا فيها شرطي أمريكي يدوس على رقبة فلويد الى أن مات اختناقا من شأنها أن تجسد كيف تعمل ركبتنا جميعنا عندما تكون موضوعة على رقبة سكان القطاع. فمع ان الجيش الاسرائيلي يرفع الركبة بين الحين والاخر، يدع الفلسطينيين في القطاع ينخرون قليلا وبعد ذلك مرة اخرى يضع الركبة على الرقبة، وبالتوازي يقول للجمهور بانهم هم الذين بدأوا. 

غراد في عسقلان؟ الجيش الاسرائيلي اغلق مجال الصيد. ماذا سيفعل غدا مع غراد على بئر السبع؟ هل سيحتوي؟ هل سيغلق معابر الحدود؟ وكل هذا بأمر من ذات الحكومة التي تنجح في آن معا في تنفيذ جملة من المهام: تصعب الامور على الغزيين وعلى سكان الجنوب وعلى عائلة غولدن في نفس الوقت.

كل هذه الوضعية تنبع من نية اساسية لدى حكومة اليمين للابقاء على الفصل بين القطاع والضفة على طريقة فرق تسد، التي تتبين ابدا كطريقة اطلاق النار على ساقك. فحتى لو كان هذا ينطوي على مساعدة لحماس، حتى لو كان ينطوي على ضرر لسكان غلاف غزة.

يقال ان رئيس الاركان بقي في البلاد ولم يسافر كما كان مخططا الى واشنطن إذ تخوف من التورط. يحتمل ولكن هل يحتمل أن يكون من خلف “التخوف بالتورط” يقف رئيس وزراء هستيري يهدده سموتريتش؟ من اجل منع التفكك العقلي النهائي لنتنياهو، بحيث  يرتكب فعلة عديمة التحكم فان غانتس بحاجة لرئيس اركان كي يحافظ على الـ “احتواء”.

في غزة يمكن ظاهرا الابقاء على الحالة كما هي. فهم يطلقون الصواريخ ونحن نقصف، الى أن يتفضلوا بالتوقف. في القدس، التي هي مفتاح ادارة النزاع كله، هذه الحكومة تنهار في الجلبة المحلية. فعلى جدول الاعمال الانتخابات المستقبلية في المناطق مع امكانية صعود قوة هام لحماس في الضفة. ظاهرا الحكومة نجحت: ابو مازن يريد تأجيل الانتخابات وتأجيل امكانية ان يلغى الفصل بين الضفة والقطاع عمليا، اذا انتصرت حماس. غير ان لحماس توجد أدوات خاصة بها لاشعال المنطقة، للحكومة توجد ادوات خاصة بها لاطفاء الشعلة، والتتمة واضحة: الشرطة تضع الحواجز في  المدخل الى باب العامود، عشرات الشبان العرب يتناوشون مع الشرطة، منظمة لاهفا تجلب القوزاق خاصتها، ممثلوها في الكنيست يساندونها، والنتيجة: تزال الحواجز والتأييد لحماس في الضفة يرتفع.

هكذا هو الحال في اسبوع واحد باسلوب نتنياهو ناهيك عن الفوضى في واشنطن، في طهران وفي المحاولات اليائسة للنجاة في المستنقع السياسي وفي الصراع الجماهيري  ضد جهاز القضاء. هكذا ينبغي أن تكون صورة انهيار الحكومة: حرب اخيرة خاسرة ضد كل العالم. لقد كانت الايام الاخيرة دليلا آخر لماذا هي هذه الحكومة واجبة التغيير الحقيقي. ليست “حكومة تغيير”، بل حكومة يوجد لها مفتاح واضح للتغيير. التسوية مع حماس واجراء انتخابات نزيهة. اذا لم يكن لدى اليهود، فعلى الاقل لدى الفلسطينيين.     

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.