ترجمات عبرية

معاريف – مقال – 14/10/2012 أُفضلك يا أولمرت

بقلم: ليلاخ سيغان

يا اولمرت مع أنك لم تكن نظيفا بما يكفي ونحن غاضبون منك. ولكن في الاختيار بينك وبين نتنياهو الذي سيشكل لنا ذات الحكومة اليمينية العقيمة، فانه لا داعي لي ابدا أن أتوقف وأفكر – أنت افضل لي منه.

          اليكم اعتراف: لا أعتزم أن أقول شيئا أصيلا في هذا المقال. بل أن أكرر ما قاله زميل لي – بن كسبيت – في مقاله يوم الجمعة الماضي. ورغم أن عندي في هذا الشأن مشاعر مختلطة، ربما حتى أكثر مما لكسبيت، فاني مع ذلك أعتزم أن أطلب، مثله، من شخصية عندي عليها غير قليل من الانتقاد، العودة الى الحياة السياسية. إذن ها هو: يا ايهود اولمرت، عُد.

          لماذا أريدك أن تتنافس في الانتخابات؟ لانه يخيل لي أن مرة اخرى، كشعب يتوجه قريبا الى صندوق الاقتراع، نحن نعيش في أضغاث أحلام. نحن نحب أن نحلم – هذا هو ما يبقينا على قيد الحياة وما عزز قوتنا في المنفى الفي سنة. ولكن من جهة اخرى نحن ملزمون بان ننظر الى الواقع في عينيه، والواقع هو أنه في الانتخابات القريبة القادمة لن يكون أي تحول اذا لم تعد. سنتلقى صفعة في وجهنا على شكل حكومة يمينية تافهة، متبلة فقط بقدر أكبر من الاحزاب الاصولية، بالضبط كهذه التي لدينا الان – بل وربما أقوى بقليل.

          هيا نكون واقعيين: ليس لبنيامين نتنياهو في هذه اللحظة اي بديل حقيقي، ونحن نجعل من أنفسنا اضحوكة اذا أقنعنا أنفسنا خلاف ذلك بكل ضروب القصص الابداعية. نتنياهو سيكون رئيس الوزراء القادم لدولة اسرائيل. وقد سبق أن اثبت لنا ما يكفي من المرات مع من يرتبط وماذا يريد. نتنياهو لن يضم الى حكومته يئير لبيد أو شيلي يحيموفتش كما يأمل بعضنا، إذ ليس له أي مصلحة في تعزيزهما. فما الذي سيجعله فجأة يفعل شيئا يؤدي بشخصية قوية اخرى الى التطور؟ فهل جننتم؟

          ما يقود نتنياهو في كل قراراته السياسية هو أمر واحد: الرغبة في السيطرة. طالما يمكنه أن يواصل السيطرة بيد عليا ودون منافسة حقيقية، فانه يرتبط. هكذا يعمل الامر مع الاحزاب الدينية، وهكذا أيضا عمل مع ايهود باراك الى أن تبين له بان له كل أنواع التطلعات الطموحة في الانتخابات القادمة التي يريد أن يعود فيها.

          لقد رفض نتنياهو الارتباط بلفني فور الانتخابات الاخيرة، رغم أن هذا الخيار كان يخدم ارادة معظم الشعب. وقد أوضح لنا بانه حين يرتبط باحزاب قوية، فليس هذا بهدف احداث تغيير بل فقط بهدف تحطيمها. هكذا فعل بكديما برئاسة موفاز بحكم سياسية كبيرة، وعلى الطريق ايضا سمح لباراك أن يفهم من أن تبول السمكة، في اللحظة التي رفع فيها الرأس وحاول أن يبني بديلا حقيقيا آخر لرئاسة الوزراء، وهكذا فانه حتى اذا انضم الى هذه الحكومة أناس مثقفون، مع دم جديد، نشاط وأمل، نتنياهو لن يسمح لهم حقا بان يعملوا أو يدفعوا أهدافهم الى الامام. فهو سيجد السبيل الى تجفيفهم تحقيقا لهدف واحد: إضعافهم. وهذا فان هذا هو البديل الحقيقي الوحيد لدينا، يا اولمرت، اذا لم تعد الى الساحة. نعم، يا اولمرت، نحن غاضبون منك. لم تكن على ما يكفي من النظافة، ونحن نريد ان نتوقع من منتخبي الجمهور عندنا المزيد. في هذا الشأن، انت ملزم بان تعترف بان من موضع التقدير الا نكون مستعدين للتنازل. في نهاية المطاف، وان لم يكن في كل المواد ضدك قد ادنت بخرق الثقة. ولا تزال ضدك ملفات مفتوحة. باختصار، أقول لك بكل الصدق – في حلمي الخاص، عندما أزور اضغاث الاحلام، كنت أفضل عليك شخصا آخر. ولكن بينك وبين نتنياهو، الذي سيشكل لنا مرة اخرى ذات الحكومة، فانه لا حاجة لي على الاطلاق ان أتوقف للتفكير. أنا ببساطة افضلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى