ترجمات عبرية

معاريف: معضلة حزب الله

معاريف 24/6/2024، آفي أشكنازي: معضلة حزب الله

منذ تصفية ايمن غطمة في البقاع اللبناني يتواصل التأهب العالي في الشمال. لكن حتى الان يعمل حزب الله بشكل مختلف عما عمل في الماضي. فلم يرد بقوة ردا انفعاليا مثلما فعل بعد كل تصفية لمسؤول كبير في حزب الله او في منظمة موازية كحماس والجهاد الإسلامي. 

كما أن كل ضربة في منطقة البقاع، التي تعتبر المنطقة الاستراتيجية لحزب الله، ترافقت في الماضي ورد انفعالي بنار ثقيلة نحو ميرون، صفد او خطوط المواجهة في الجليل. غير أنه منذ ظهر السبت يمتنع حزب الله عن تنفيذ اطلاق نار كرد على ذلك.

صحيح انه اطلق امس بضع مسيرات الى عمق الشمال – الى البحر امام شواطيء كريام يام، الى الجليل الأدنى فوق مصنع ليشم التابع لرفائيل وكذا نحو القرية الزراعية بين هيلل. في الظهيرة نفذ العملية الهامة من ناحيته – اطلاق خمس مُسيرات نحو معسكر للجيش في سهل الحولة. ادعى حزب الله بان هذه قيادة فرقة 91، التي اخليت في 7 أكتوبر من قاعدة برنيت المحاذية للحدود. أصيب في الحدث جندي بجراح خطيرة، بالتوازي اطلق حزب الله بضعة صواريخ مضادة للدرع نحو المطلة.

السؤال الذي يشغل الان بال منظومات الاخطار في قيادة المنطقة الشمالية هو ما الذي يمر في رأس نصرالله وقيادته. فهل بعد التصفية في لبنان ومواصلة سياسة التصفيات التي يتخذها الجيش الإسرائيلي يعد عملية موضعية اليمة في داخل مجال المواجهة؟ هل هو يعتزم العمل موضعا خارج مدى المواجهة وتحدي إسرائيل؟ ام هو يمتنع في هذه اللحظة عن العمل بشكل مكثف، خوفا من ان يؤدي رده الى تدهور التحكم بالوضع المتفجر على أي حال. 

في اليوم الأخير سمع من داخل البرلمان اللبناني وفي الرأي العام في بيروت، وفي أجزاء أخرى في لبنان ليست شيعة انتقادا على سلوك حزب الله في القتال ضد إسرائيل. دعوات الدول لمواطنيها للخروج من الدولة هو بيانات كندا ودول أخرى بانها تستعد لاخراج مواطنيها من الدولة بسبب التصعيد أدت كما يبدو الى ضغط داخل لبنان. 

مع كل النقد على الاعلام الإسرائيلي في العالم، يبدو لي انه يوجد أحيانا من يعرف كيف يوجه وسائل الاعلام العالمية. هكذا مثلا مشوق ان نعرف من جلب المعلومة عن مخازن سلاح حزب ا لله في قلب مطار بيروت، ما يمنح إسرائيل شرعية للهجوم على المكان عندما يحل الوقت ويضيف الزيت لشعلة النقد اللبناني الداخلي على حزب الله. 

في وضع الأمور صحيح حتى الان لم يتلقَ نصرالله الاذن من ايران لتصعيد الوضع والوصول الى مواجهة واسعة مع إسرائيل، بل ان نصرالله غير معني في هذه اللحظة بالخروج الى مواجهة كهذه بسبب حقيقة أن انتشار قواته صحيح حتى الان ليس في الوضع المثالي للخروج الى مواجهة كهذه. في هذه الاثناء التأهب في طرفي حدود إسرائيل ولبنان في ذروته، وكل طرف يتابع اعمال وعدم اعمال الطرف الاخر. 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى