معاريف: معادلة بثلاثة مجاهيل
معاريف 30-3-2026، آفي أشكنازي: معادلة بثلاثة مجاهيل
“ايران ليست ايران ذاتها، حزب الله ليس حزب الله ذاته وحماس ليست حماس ذاتها”، قال أمس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عند زيارته قيادة المنطقة الشمالية. “هؤلاء لم يعودوا جيوش إرهاب تهدد وجودنا – هؤلاء أعداء مضروبون، يقاتلون في سبيل وجودهم”، شدد رئيس الوزراء.
ركزت ايران أمس جهدا لاطلاق صواريخها نحو جنوب البلاد – ديمونا، رمات حوفيف وبئر السبع – في محاولة لخلق معادلات هجومية. إسرائيل تعمل ضد مخزونات الغاز – ايران تطلق صاروخا الى المصافي في حيفا. إسرائيل تعمل ضد موقع النووي في اراك – ايران تطلق نحو ديمونا، “مشروع النسيج” الإسرائيلي. سلاح الجو يضرب مصنعا لانتاج الكيماويات لأغراض عسكرية – ايران اطلقت صواريخ نحو رمات حوفيف. هذه المعادلة خطيرة. محظور على إسرائيل أن تسمح للايرانيين بالتفكير بانه يمكنهم أن يثبتوا مثل هذه المعادلات.
حقيقة أنه بعد نحو شهر كامل، وبعد الاف الطلعات الجوية التي القي فيها على ايران اكثر من 14 الف قنبلة، يعمل الإيرانيون بمخطط المعادلات – ينبغي أن تقلق جدا أصحاب القرار والجمهور في إسرائيل، في الشرق الأوسط، في الخليج العربي وفي الإدارة الامريكية. ليست هذه هي النتيجة التي تمنوها عند الانطلاق الى المعركة. محظور ان تخرج ايران منها فيما يكون نظامها يقف على قدميه ويمكنه أن يطرح شروطا او معادلات لاحد ما في المجال، وبالتأكيد ليس لإسرائيل.
في سياق الساحة اللبنانية أشار نتنياهو أمس الى أنه وجه تعليماته لتعظيم المعركة. “لا يزال لحزب الله قدرة متبقية لاطلاق الصواريخ نحونا. نحن مصممون على تغيير هذا الوضع في الشمال من أساسه”. بالتوازي مع ذلك، يتقدم الجيش الإسرائيلي شمالا. في جبهة الشاطيء وصلت قوات فرقة 146 الى شمال راس البياضة، 14 كيلو متر عن حدود الشمال. يسيطر الجيش الإسرائيلي الان في الرقابة وفي النار على سهل صور. الهدف هو ابعاد نار مضادات الدروع على بلدات الشمال ومنع اطلاق المسيرات من المجال الغربي.
السؤال الكبير في تقدم القوات نحو نهر الليطاني هو “اليوم التالي”. القوات تتحرك في هذه اللحظة في وحل مغرق بسبب المطر الكثيف الذي يهطل على المنطقة منذ نهاية الأسبوع. التخوف الكبير هو ان يجد الجيش الإسرائيلي نفسه مرة أخرى في نهاية المعركة في الوحل اللبناني، في خط الاستحكامات الذي حظي في حينه بلقب “الحزام الأمني”.
فضلا عن الخطوات التكتيكية لم يعرض رئيس الوزراء امس خطة سياسية لتغيير الوضع في لبنان وفي الشرق الأوسط. بدلا من هذا اكتفى بالكلام: “قلت اننا سنغير وجه الشرق الأوسط – وقد غيرناه”. الامل الان هو الا تتوقف المبادرة فقط في خطوة عسكرية بل سياسية أيضا.



