ترجمات عبرية

معاريف: مرآة نحمان شاي

يورام دوري

معاريف – يورام دوري – 18/5/2022

قبل سنوات عديدة عندما كنت مستشاراً مقرباً لشمعون بيريس الراحل، أعربت عن رأي لم يطب للمشاركين في لقاء برئاستي، ولم يطب لبيريس أيضاً.
نائب من حزب العمل كان يجلس إلى جانبي ضربني من تحت الطاولة وهمس في أذني: «لا حاجة لقول الحقيقة دوما».
لم اتفق معه في حينه ولم أغير رأيي هذا منذئذ وحتى الآن.
كان لي أن أعود إلى تلك الملاحظة عندما تابعت الهجمة الإعلامية على وزير الشتات نحمان شاي والهجوم الذي كان عليه بعد أن تجرأ على أن يقول، في سياق مقتل مراسلة «الجزيرة» في جنين شيرين أبو عاقلة إن «مصداقية إسرائيل في العالم ليست الأعلى في مثل هذه الأحداث».
وادعى المهاجمون أن أقوال شاي تمس بالحصانة القومية لإسرائيل.
وأنا لسذاجتي اعتقدت أن تجاهل أعضاء الحكومة للواقع هو الذي يمس بمصالحنا القومية الأساس.
أقوال شاي عكست واقعاً ليس لطيفاً حول مصداقية بيانات القيادة الإسرائيلية حول كل تورط إسرائيلي في مواجهة مع الفلسطينيين، سواء أكانت أم لم تكن.
في كل حالة كهذه، يتحقق جل الجهد الإعلامي الإسرائيلي لأجل إقناع المقتنعين أي الجمهور الإسرائيلي.
فالزعماء يتحدثون إلى مواطني إسرائيل بدلا من أن يتحدثوا إلى الرأي العام العالمي ولهذا فإن الرأي العام العالمي يتأثر بهذه الأقوال أقل بكثير.
إن الاعتراف بالمشكلة التي طرحها الوزير نحمان شاي هي المرحلة الأولى في الطريق الصعب، لأن نرفع بقدر واضح مصداقية البيانات الإسرائيلية في العالم.
إذا ما واصلنا الربت لأنفسنا على الكتف والتباهي بالثناء الذاتي، فإننا لن نصل إلى أي مكان.
لقد وضع نحمان شاي مرآة أمام الإعلام الإسرائيلي. ومحاولة تحطيمها لن تغير الصورة. فالنطق باللسان ليس ارتجالا ويجب أن يؤتمن في أيدي مهنيين خبراء.

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى