ترجمات عبرية

معاريف: عرين الأسود تسحر عقول الشباب الفلسطيني

معاريف: عرين الأسود تسحر عقول الشباب الفلسطيني، بقلم: تل ليف رام 2022-10-27

كانت عملية، أول من امس، التي قام بها الـ”يمام” والجيش و”الشاباك” مسألة وقت فقط. فبعد أن تقرر في إسرائيل تشديد الضغط على التنظيم ، الذي نال الزخم في الشارع الفلسطيني، ولم توفر أجهزة الأمن الفلسطينية البضاعة من ناحية إسرائيل، أعطيت الإشارة والأذن للجيش لتشديد الضغط ولتوسيع الأعمال ضد هذا التنظيم.

من ناحية تكتيكية، كانت العملية ناجحة جدا. في ظل القدرة الاستخبارية للوصول إلى المعلومة الذهبية – العثور على عدد من نشطاء “عرين الأسود” مختبئين في شقة في القصبة في نابلس والتي استخدمت أيضا كمختبر متفجرات محلي – صدرت الإشارة لتنفيذ العملية، التي استعد لها الـ”يمام” في قلب القصبة في نابلس.

المهنية، النضج، والتجربة هي التي أعطت قيادة المنطقة الوسطى الثقة بأنه يمكن تنفيذ العملية المركبة في زمن قصير في قلب القصبة في نابلس ويمكن إنهاؤها بالشكل المرغوب فيه.

في السنوات الأخيرة، تمكن الجيش من الفهم بأنه في كل ما يتعلق بعملية موضعية فإن لوحدات مثل الـ”يمام” و”اليسام” توجد فضائل واضحة على وحدات الجيش الإسرائيلي، في ضوء التجربة العملياتية، الأقدمية، والخبرة المحددة على مدى الزمن وذلك مقابل وحدات مختارة عسكرية تكون مطالبة بالانشغال بطيف واسع من التحديات. وهكذا، مع كل الاحترام للوحدات العسكرية، فإنه عندما ترغب الضابطية العليا في تقليص الأخطاء وتخفيض مستوى المخاطرة بالتصعيد في الميدان في أعمال تتعقد، فإن العنوان للتنفيذ هو قبل كل شيء هذه الوحدات.

إلى جانب الإنجاز العملياتي المناسب، في قيادة المنطقة الوسطى من الواضح أن الضابطية العليا تسعى للتعاطي بالتوازن الصحيح مع الإنجاز وإمكانياته الكامنة للتأثير على الميدان.

أحيانا يبدو انهم في جهاز الأمن يتحدثون بصوتين: من جهة، في البيانات الرسمية يتلقى المصفون أوصاف شرف ويعرضون كقادة التنظيم والمسؤولين فيه، وكأن الحديث يدور عن المنظمات البارزة في العالم. بالمقابل، توصي محافل امن أخرى بعدم تعظيم هذا التنظيم الذي هو من الهواة وذو قدرات متدنية.

إضافة إلى ذلك، فإن التضخيم لعملية ناجحة من شأنه أيضا أن يعود كالسهم المرتد على جهاز الأمن، في تطور ميل للتقليد بتنظيمات مشابهة في مناطق أخرى أيضا من الضفة الغربية.

في الجيش الإسرائيلي، يقدرون بأن الشبكة المنظمة لتنظيم صغير جدا، وتعد بضع عشرات من النشطاء المسلحين. والسرعة التي تم فيها الحصول على المعلومات الاستخبارية المهمة التي سمحت حسب المنشورات بالتصفية بوساطة دراجة نارية، هذا الأسبوع، وعملية أول من امس، تجسد جيدا المستوى المهني المتدني لنشطاء “عرين الأسود”. فلا يوجد هنا مستوى من السرية والمهنية الشخصية لجيل “المقاتلين” القدامى في نابلس، جنين، ومدن أخرى في الضفة من المنظمات  المعروفة.

في الفترة القريبة القادمة، سيواصل الجيش ممارسة الضغط على “عرين الأسود” في محاولة لتفكيك التنظيم تماما. على المستوى العسكري من المعقول الافتراض انه في قيادة المنطقة الوسطى سيجدون الصيغة لتفكيك قدرات “عرين الأسود”. غير أن المستوى التكتيكي هو فقط جزء من المشكلة حين تعبر ظاهرة “عرين الأسود” عن مسألة فكرة والهام يمكن لكل شاب فلسطيني أن يحمل السلاح ويشارك في صحوة وطنية مسلحة مثلما لم يكن في السنوات الأخيرة.

أمام الفكرة التي تسحر الشباب الفلسطيني والميل الذي من شأنه أن ينتشر إلى مدن أخرى تحت أسماء تنظيمات جديدة فإن نشاط، أول من امس، – مهما كان ناجحا تكتيكيا – بعيد جدا عن وقف هذا الميل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى