ترجمات عبرية

معاريف: صمود في وجه الضغط

معاريف 8/7/2024، يورام أتينغر: صمود في وجه الضغط

منذ 7 أكتوبر تضغط وزارة الخارجية الامريكية للامتناع عن حرب وقائية ضد حزب الله، والانتقال من الحرب الى الدبلوماسية في ساحة غزة. يمارس الضغط رغم أن حزب الله هو ذراع إيراني وحماس هي فرع “الاخوان المسلمين” وذراع إيراني. تضغط وزارة الخارجية الامريكية لاجراء جولة أخرى من المفاوضات مع حزب الله وحماس، رغم أن كل الجولات السابقة ساهمت في تحويل هاتين المنظمتين الى دولتي إرهاب هما الأكثر تحصنا وذكاء في العالم، وشقتا الطريق الى 7 أكتوبر الذي يشكل على حد قول رئيس الـ FBI مصدر الهام لعمليات إرهاب إسلامي مشابهة ضد الولايات المتحدة.

في 2006 استسلمت إسرائيل لضغط وزارة الخارجية وسمحت لحماس بالمشاركة في الانتخابات للسلطة الفلسطينية وهكذا رفعت حماس الى موقع الصدارة في الساحة الفلسطينية. في 2006 منحت وزارة الخارجية الامريكية ريح اسناد لسياسة حكومة إسرائيل التي عملت على انهاء الحرب ضد حزب الله بقرار 1701 من مجلس الامن وليس بابادة البنية التحتية العسكرية لحزب الله وهكذا منحت ريح اسناد شديدة لسيطرة المنظمة على لبنان ورفع مستوى مكانتها الإقليمية والعالمية.

في العام 2000 وعدت وزارة الخارجية بمنح إسرائيل 800 مليون دولار لتمويل الانسحاب من جنوب لبنان، والذي شق الطريق لجعل حزب الله دولة إسرائيل راسخة ذات 150 الف صاروخ وشبكة انفاق ذكية. بالمناسبة، لم تقدم المنحة عقب معارضة الكونغرس تمويل سياسة مغلوطة.

في 1993 عملت وزارة الخارجية الامريكية على نقل مساعدات خارجية سنوية الى السلطة الفلسطينية بمقدار مئات ملايين الدولارات وضغطت لاقامة دولة فلسطينية رغم الرؤيا والإرهاب الفلسطينيين الملتزمين بابادة إسرائيل.

في 1981 ضغطت وزارة الخارجية الامريكية على إسرائيل للامتناع عن قصف المفاعل النووي في العراق  بلوعلقت توريد طائرات حربية. صد إسرائيل للضغط انقذالدول العربية المؤيدة لامريكا من مواجهة صدام حسين، ووفر على الولايات المتحدة مواجهة نووية في 1991.

في 1973 منع ضغط من وزارة الخارجية الامريكية حربا إسرائيلية وقائية ضد مصر وسوريا. لكن ضد الضغط كان وفر عن إسرائيل الثمن الرهيب لحرب يوم الغفران.

في 1967 صدت إسرائيل ضغط وزارة الخارجية الامريكية للامتناع عن حرب وقائية دمر قسما هاما من البنية التحتية العسكرية لمصر وسوريا وهكذا قطع اندفاع مصر لاسقاط أنظمة مؤيدة لامريكا في السعودية ودول عربية أخرى، لقيادة عربية موحدة وللسيطرة على مصادر النفط في الخليج الفارسي، في فترة تعلق امريكي لاستيراد النفط من الخليج.

ان استسلاما إسرائيليا لضغط وزارة الخارجية الأمريكية في 2024 للامتناع عن تدمير البنية التحتية العسكرية لحماس سيستقبل في الشرق الأوسط كانتصار دراماتيكي للارهاب الإسلامي وانهيار قوة الردع الإسرائيلية. الامر سيمنح ريح اسناد للارهاب. فانهيار قوة الردع الإسرائيلية سيقلص أيضا الاحتمال لتوسيع دائرة السلام التي تعتمد من الجهة العربية على تطلعهم لقوة الردع الإسرائيلية في وجه ايران والاخوان المسلمين. ان الامتناع عن تدمير البنى التحتية العسكرية لحماس وحزب الله سيمنع أيضا عودة مخلي الجنوب والشمال الى بيوتهم.

76 سنة أخيرة تفيد بان صد الضغط الأمريكي يجدي الولايات المتحدة وإسرائيل ويجسد القوة والذكاء لرؤساء الوزراء الذين يفضلون الامن القومي بعيد المدى على الراحة الدبلوماسية قصيرة المدى.

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى