معاريف: سيناريو الرعب الذي حاول اردوغان منعه منذ سنين

معاريف 4-3-2026، ايلي لئون: سيناريو الرعب الذي حاول اردوغان منعه منذ سنين
تركيا، التي دفعت على مدى السنين ثمنا باهظا على مكانها في الحي الشرق الاوسطي غير المستقر، تقف الان امام خطر تسلل نزاع جديد وخطير الى حافة بابها.
في اعقاب الهجوم الأمريكي والإسرائيلي في ايران، والرد المضاد من طهران ضد اهداف إسرائيلية، قواعد أمريكية وبنى تحتية في الخليج، تجد أنقرة نفسها أمام سيناريو الرعب الذي حاولت منعه منذ زمن بعيد.
حسب تحليل شامل نشرته في Arab News الخبيرة في السياسة التركية د. سينم جنكيز، فان النخبة السياسية في تركيا توجه الازمة الحالية ببراغماتية حذرة.
لقد سارع الرئيس رجب طيب اردوغان بالخروج في تصريح معقد: فقد شجب “الهجمات الامريكية والإسرائيلية ضد جارتنا ايران”، لكنه بالتوازي شدد على أن الهجمات الإيرانية على “دول الاخوة في الخليج” ليست مقبولة.
رسالة أنقرة واضحة وقاطعة. هذه ليست حرب الناتو، بل حرب أمريكية إسرائيلية ليس لتركيا فيها أي مصلحة باستثناء العمل على قنوات دبلوماسية. نتيجة هذه السياسة هي الايضاح التركي بانها لن تسمح باستخدام مجالها الجوي بهجمات ضد الجمهورية الإسلامية.
كما كتب انه اذا كان هدف التصعيد هو اسقاط النظام في طهران، فان تركيا تخشى من الفوضى والانقسام لإيران. سيناريو كهذا من شأنه ان يطرح عليها أربعة تحديات حرجة. التحدي الأول والفوري للغاية هو موجة لاجئين هائلة؛ تركيا، التي سبق ان انهارت تحت عبء اللاجئين من سوريا، أوضحت بانه في حالة تدفق جماهيري فانها ستعلق سياسة “الباب المفتوح” خاصتها. التحدي الثاني يتعلق بفقدان السيطرة على الحدود، الوضع الكفيل بان تستغله جيدا منظمات إرهابية وانعزالية، وعلى رأسها الـ PKK.
التحدي الثالث هو خطر حرب أهلية داخل ايران. فرغم الخصومة التاريخية، تفضل أنقرة ايران ضعيفة لكن تؤدي مهامها من دولة منقسمة تخلق فراغا امنيا في حدودها الشرقية.
وأخيرا، التحدي الاقتصادي: رد إيراني يتضمن اغلاقا طويلا لمضيق هرمز سيؤدي الى تشويشات دراماتيكية في سوق الطاقة العالمية، سيمس بالتجارة وسيوقع ضربة قاسية بفرع السياحة التركي.
في هذه الاثناء، تسير تركيا على حبل رفيع. فهي تستخدم علاقاتها في محاولة لتهدئة الخواطر لكنها في نفس الوقت تستعد بجدية لامكانية أن يشتعل الشرق الأوسط. بالنسبة لاردوغان، الرهانات الان اعلى بكثير من إدارة عادية للازمات.
مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook



