ترجمات عبرية

معاريف – ربما “سور واقٍ جديد”

معاريف  2022-03-31 – بقلم: بن كسبيت

لنبدأ بالقول: إننا في هذه الجولة أيضاً سننتصر. قبل عشرين سنة، بالضبط، انطلقنا لهزيمة إرهاب عنيف وإجرامي أكثر بكثير، ورغم المخاوف والتنبؤات السوداء قضينا عليه. أحيا الجيش الإسرائيلي، أول من أمس، عشرين سنة على “السور الواقي”. وبعد بضعة أشهر سنحيي أربعين سنة على “سلامة الجليل”. تلوح إمكانية أنه قريباً جداً سنضطر إلى “سور واق جديد”. سنحدث الصيغة، وسننتصر. إذ إنه عندما ندحر إلى الحائط نصحو، نجد حلاً ونتغلب. السبب بسيط: ليس لنا مفر.
ما يحصل هنا في الأسبوع الأخير هو بث معاد، محسن، لانتفاضة الأفراد التي نشبت قبل سبع سنوات. في حينه كانوا مسلحين بالسكاكين. أما اليوم فهم يأتون مع مسدسات وبنادق. هذا أخطر وأكثر فتكاً بكثير، ولكن هذا أيضاً سننتصر عليه.
إلى أن ننتصر، يجدر بنا أن نسأل: متى بالضبط يعتزم أصحاب القرار أن يفهموا ما الذي يحصل؟ متى بالضبط سيتخذون الخطوات الصحيحة، المناسبة، الحادة والدراماتيكية؟ متى ستتبين هنا الزعامة اللازمة لمثل هذه الأيام؟ كم مواطناً سيقتلون إلى أن يفهم الجميع، من رئيس الوزراء وحتى المفتش العام، من وزير الدفاع حتى وزير الأمن الداخلي أنهم حتى الآن طحنوا الماء. لم يردوا كما ينبغي على العنوان الذي على الحائط. إنهم غفوا في الحراسة؟
الثرثرة العابثة عن “تجنيد سرايا احتياط لحرس الحدود” لا تبهر أحداً. يجب الخروج إلى حملة واسعة لتجنيد قوة مهمة خاصة لإعادة الحوكمة والأمن الشخصي. من بئر السبع وعراد حتى الخضيرة وحيفا. من المطلة وحتى إيلات. يمكن عمل هذا في غضون أسابيع قليلة. هذا كتب في هذه الصفحات الجمعة الماضي، هذا كتب فيها أول من أمس أيضاً. الخطط؟ موجودة. الوسائل؟ موجودة وبوفرة. والآن نحتاج لأن نبدي استعداداً وزعامة.
أول من أمس، للمرة الثانية على التوالي تقع لنا معجزة. هذه المرة أيضاً، مثلما في الخضيرة، وقع المخرب على شرطيين كانا في المكان الصحيح في الوقت الصحيح كي يمنعاه من تنفيذ مذبحة في قلب غوش دان. في المرة التالية قد لا تحصل المعجزة. المخرب التالي، مع “إم 16” أو كلاشنيكوف، يمكنه أن يقتل مواطنين كثيرين إلى أن يحيد. الجواب الممكن الوحيد في هذه اللحظة هو تواجد لا ينتهي في الميدان. جواب فوري في كل وقت، في كل مكان، في كل وضع، يقلص الضرر. وبالطبع: إخراج الأيدي من الجيوب وإدخالها في المستنقع المغرق الذي نشأ هنا في عقود من الإهمال. مستنقع مليء بالعشرات إن لم يكن بالمئات، بالآلاف من قطع السلاح التي تجمعت في الأيدي غير الصحيحة. قصور هائل، مدوٍّ، لكل الحكومات في كل الأجيال. والآن كل هذا يطلق النار علينا.
لا داعٍ للدخول في حالة فزع. لا داعٍ للدخول في حالة هلع. نحن أقوياء ولا يمكن لأي مخرب أن يغير هذه الحقيقة. ولكن من أجل أن ننتصر علينا أن نبدأ بالقتال بالطريقة التي يتطلبها هذا الوضع. أن نبدأ بزيادة مكثفة لأعداد الشرطة عامة وفي الميدان خاصة، أن نواصل التشريع المتسارع الذي يضع عقوبات بالحد الأدنى، أن نقرر اتخاذ أساليب غير عادية ضد المخربين – حتى لو كانوا مواطنين إسرائيليين، أن ننقض على تعدد الزوجات في الوسط البدوي، والذي يخلق هنا خلايا أسرية مختلطة (الأم غزية، أو من جنوب جبل الخليل) تصبح أرضاً خصبة للكراهية والإرهاب، وان ننقض على الحوكمة، التي تبدأ في طرق النقب وتنتهي في شوارع بني براك. الآن.
على المحاكم أيضاً أن تنضم إلى الجهود، في العمليات الثلاث الأخيرة شارك ما لا يقل عن ثلاثة مخربين كانوا سجناء وتحرروا. العقوبات التي تلقوها كانت خفيفة حتى سخيفة. الشرطة و”الشاباك” يوظفون في الأشهر الأخيرة جهداً هائلاً في محاولة لزيادة عدد الأسلحة غير القانونية التي يعثر وتوضع اليد عليها. هذه مهمة غير سهلة، عبثية وناكرة للجميل. لماذا ناكرة للجميل؟ لأن المحاكم تعيش في عالم آخر، نوع من فقاعة سلام هادئة، ويبصقون في وجهنا جميعاً مع عقوبات تدل أساساً على الانقطاع والاستخفاف. مثال؟ تفضلوا: الآن تماماً، في شباط 2022 خففت المحكمة العليا (الهيئة: مينتس، شتاين وشوحط) من عقوبة عربي إسرائيل يدعى كرم عاصلة اعترف بحيازة رشاش من طراز كارلو وحكم في المركزية بالسجن لـ 15 شهراً. خففت العليا من عقوبته وقلصتها إلى 9 أشهر أعمال خدمة. وذلك رغم أن العقوبة القصوى في القانون هي سبع سنوات سجن فعلي. بالمناسبة، فإن 15 شهراً بالسجن الفعلي هي نكتة. عندما نكون نحن في وباء تتعرض له الدولة وتبدأ ترسانة هائلة من السلاح غير القانوني في التفجر لنا في الوجه، فإن على القضاة المحترمين أيضاً أن يفهموا الحدث وأن يردوا بناء على ذلك. وإذا لم يردوا بناء على ذلك، فليتفضل المشرع، منذ الآن ويفرض عقوبات حد أدنى مشددة.
نائب رئيس “الشاباك” سابقاً، إسرائيل حسون، سأله آريه إلداد وأنا، أول من أمس، في “صوت 103”: ماذا كان سيفعل أمام وباء السلاح غير القانوني؟ فقال حسون: بسيط جداً، قانون يقرر عقوبة حد أدنى بالسجن الفعلي لخمس سنوات، وعندها اعتقال، بمساعدة “الشاباك”، ألف مواطن حازوا سلاحاً غير قانوني وزجهم في السجن. في غضون وقت قصير سيعاد معظم هذا السلاح إلى الدولة.
هكذا تعمل دولة تحب الحياة. هكذا تعمل دولة في حالة حرب. ليس هكذا تعمل، على الأقل حتى مساء أول من أمس، دولة إسرائيل. عندما يقر المفتش العام بطيبته، تجنيد ثلاث سرايا لحرس الحدود، ويحتمل، إذا كنا محظوظين، أن يقر قريباً ثلاث سرايا احتياط أخرى، فهذا دليل على أن أحداً ما هنا لا يفهم أين يوجد. إذا لم يفهم بسرعة، فيجب تغييره. هكذا ببساطة.

 

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى