ترجمات عبرية

معاريف : حماس تنفذ لعبة مزدوجة

تل ليف رام

معاريف 24/4/2022 – بقلم: تل ليف رام – 

التصعيد المستمر داخل الحرم يتسلل إلى قطاع غزة. نهاية أسبوع طويلة للعيد احتوت سلسلة من الأحداث الأمنية، منها إطلاق صواريخ نحو الغلاف وغارات لسلاح الجو.

وتواصل الميل نحو التصعيد عشية السبت أيضاً؛ فبعد الساعة 21:00 بقليل أُطلق صاروخان من القطاع، أغلب الظن من تنظيم الجهاد الإسلامي. تفجر أحد الصاروخين في بيت حانون شمالي القطاع على مسافة مئات الأمتار عن الجدار مع إسرائيل، وأصاب -حسب التقارير- خمسة سكان فلسطينيين بينهم أطفال. أما الصاروخ الثاني فسقط في أرض مفتوحة في غلاف غزة. وبين الجيش الإسرائيلي بأنه لم يستخدم صواريخ اعتراض من منظومات القبة الحديدية، لأنه قدّر مسبقاً بأن الصاروخ يوشك على السقوط في أرض مفتوحة وليس في أرض مبنية. السبت فجراً، أطلقت قذيفة هاون من جنوب القطاع نحو أراضي إسرائيل، وكان السقوط في أرض مفتوحة أيضاً.

في إجمالي الأسبوع الماضي، من الاثنين حتى السبت، أطلق نحو إسرائيل ستة صواريخ وقذائف هاون، اثنان منها تفجرا في أراضي غزة. وكما يذكر، الأربعاء ليلاً أصاب صاروخ ساحة بيت في “سديروت” وألحق ضرراً طفيفاً بالممتلكات. الخميس فجراً، رداً على ذلك، أغار الجيش الإسرائيلي فهاجم موقعاً تحت أرضي وسط القطاع، يستخدم كمختبر لإنتاج عناصر لمحرك صاروخي. في هذا المصنع، كما يعتقد جهاز الأمن، تنشغل حماس بإنتاج الصواريخ لمسافات تزيد عن 15 كيلومتراً وفي كل القطاع. بتقدير الجيش، توجد في أراضي القطاع منشآت قليلة من هذا النوع ربما حتى واحد آخر فقط، وعليه ثمة احتمال بأن هذه الإصابة ذات مغزى، وستعيق حجوم إنتاج الصواريخ في هذه المسافات للفترة القريبة القادمة على مدى أشهر طويلة. إذا استمرت النار، فقد عرض الجيش على القيادة السياسية مؤخراً سلسلة من أهداف تعاظم القوى لدى حماس والتي تحددت كأهداف ذات أولوية عليا للإصابة.

ينبغي الإشارة إلى أنه في أثناء هجوم سلاح الجو في ليلة الخميس، أطلقت من غزة عيارات من رشاش ثقيل في الهواء. في منظومة القبة الحديدية اعتقدوا بداية بأنها أربعة إطلاقات نحو إسرائيل، فتم تفعيل المنظومة. وتبين في وقت لاحق أن هذه عيارات نارية. ورداً على نار مضادات الطائرات نحو الطائرات، هاجم سلاح الجو موقعاً آخر في غزة. وفجر الجمعة، نفذت محاولة إطلاق فاشلة من القطاع، أما قذيفة الهاون التي أطلقت فتفجرت في أراضي القطاع ولم تتجاوز الجدار.

تشير إسرائيل كما أسلفنا إلى أن الجهاد الإسلامي يقف خلف معظم عمليات إطلاق النار، وتضيف أن حماس في الأيام الأخيرة تنقل رسائل بأنها غير معنية بالتصعيد، ويُلحظ في الميدان محاولات من حماس لاعتقال خلايا إطلاق النار. بالمقابل، لا يمكن تجاهل أن حماس وعلى مدى أشهر طويلة، إذا أرادت إيقاف النار فعلت بشكل مطلق. إضافة إلى ذلك، بدأت تدرك أنها بتصدرها التصعيد في الحرم، ستلحق تأثيرات فورية على قطاع غزة، ومن هنا فإنها تحاول أن تلعب لعبة مزدوجة لتحقيق مصالحها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى