معاريف – حل حقيقي - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

معاريف – حل حقيقي

0 108

معاريف – بقلم  اوريئيل لين – 7/4/2021

مشكلة العنف والجريمة في المجتمع العربي تتطلب هجمة متعددة المستويات بالتشريع، بعمل الشرطة، بالعقاب وبالوعي “.

في هذه الايام ايضا وبينما ننشغل جميعا في موضوع مركزي واحد – وجه وصورة الائتلاف التالي،  يجدر بنا ان نوجه الضوء نحو بضع مشاكل اساسية للدولة احداها هي مستوى العنف والجريمة في المجتمع العربي. لقد وجدت هذه المشكلة تعبيرها في المحاضرة العلنية للنائب منصور عباس، رئيس راعم. يمكن تخفيض مستوى الجريمة الفتاكة في المجتمع العربي بشكل كبير. ومن اجل احداث التغيير فاننا نحتاج الى مفهوم عمل آخر في الكنيست، وزارة الامن الداخلي، مفتش عام الشرطة وشرطة اسرائيل كلها.

يوجد مفهومان مقبولان في كل ما يتعلق بمكافحة الجريمة. الاول يعتقد بان لا حاجة الى بنود خاصة في القانون الجنائي لاستهداف مشكلة محددة. تكفي المعايير العامة للعقاب في التصنيفات الواسعة، مثل “جرائم الملكية، السرقة، السطو والقتل؛ ويجب تطبيقها كما ينبغي في كل احداث الجريمة التي تقع ضمن هذه التصنيفات الواسعة. كما يوجد مفهوم عمل آخر، يجد تعبيره عندما تقرر الدولة التصدي لظاهرة خاصة ومحددة في المجال الجنائي من ناحية طبيعتها وحجمها؛ استعداد متعدد المجالات امام سلسلة جرائم في قسم جنائي معين، مثل تجارة المخدرات الخطيرة، او في وسط سكاني محدد. في الماضي ثبت انه في هذه الحالة بالذات  فان النهج الثاني هو الاصح والاكثر نجاعة.

في العام 1990 تبين لنا في الكنيست بان جريمة سرقة السيارات تتصاعد دون توقف. فقد تعاونت محافل اجرامية في اسرائيل مع محافل اجرامية في المناطق وليس اقل من 40 الف سيارة سرقت ونقلت بعد ذلك الى مواقع مخصصة لغرض تسويق السيارات المسروقة نفسها او لغرض توفير قطع غيار مستخدمة. تقرر  الهجوم المحدد لمجال الجريمة هذا. وعندما اجريت مداولات في لجنة الدستور، القانون والقضاء سألتنا مختصة قانونية رفيعة المستوى في وزارة العدل ما هو الفرق بين سرقة مجوهرات وسرقة مركبات. كان هذا تعبيرا عن مفهوم العمل التقليدي. فقد تجاهلت الاضرار الهائلة لفرع جنائي اصبح صناعة مزدهرة، كما تجاهلت حقيقة أن التعريفات الواسعة في القانون لمن تتناسب وهذا الفرع الجنائي. بادرنا الى قانون العقوبات: التعديل رقم 28، وهاجمنا صناعة سرقة السيارات: اولئك الذين يسرقون السيارات، اولئك  الذين يفككونها، اولئك الذين يتاجرون بقطع الغيار المسروقة واولئك الذين يزورون لوحات الترخيص او ارقام المحركات. وبالفعل، ولد هذا تغييرا.

ذات النهج يجب تطبيقه اليوم في كل ما يتعلق بمكافحة جرائم القتل في المجتمع العربي. هنا لا يمكن ان نستخدم فقط المعايير العمومية للقانون الجنائي. يجب لهذا ان يكون هجوما متعدد المنظومات، على المستوى التشريعي، على مستوى عمل الشرطة وعلى مستوى العقاب والردع في المحاكم ايضا. خطوة اولى يجب أن تكون تنظيف منهاجي وجارف لكل الاسلحة من ايدي اولئك الذين يحوزونها بدون وجه قانوني. عقاب متشدد لكلمن يحوز سلاحا بلا ترخيص. من يفعل ذلك يعرفون بانهم جزءا لا يتجزأ من تجارة غير قانونية بالسلاح. كما يلزم تشديد للعقاب على كل من يتاجر بالاسلحة بشكل غير قانوني. يجب أن تفرض عليهم عقوبات مصادرة الاملاك. يجب ان ينشأ ردع حقيقي ليس في مستوى الرحمة والتسامح لقضاة اسرائيل الذين بعضهم يضحون بالمصلحة العامة من اجل احساس التعاطف تجاه المجرمين. الخطوة الثالثة هي في التشريع وفي الانفاذ ايضا تجاه كل الذين يسرقون الاسلحة. من يبيع السلاح بشكل غير قانوني يجعل نفسه شريكا في الاستخدام الاجرامي للسلاح.

السؤال الحقيقي هو هل سيحدث المشرع التغيير، وهل ستكون القوة لوزارة الامن الداخلي لتحريك خطوة متداخلة كهذه. ولكن فضلا عن ذلك، فان المجتمع العربي نفسه ملزم بان يفهم واجبه للتعاون الكامل كي يحقق حل المشكلة. لا يمكن ان يرابط شرطي بجانب كل ضحية في المستقبل. يدور الحديث عن ثقافة عنف متجذرة لدى افراد يؤمنون بانه يوجد مبرر طبيعي لفعل القتل، سواء كان هذا قتل اخت تدير حياة حرة بخلاف التقاليد ام ثأر الدم. المجتمع العربي يخطيء إذ يحاول القاء الذنب كله على شرطة اسرائيل ومنظومة انفاذ القانون. هو ملزم وبالمسؤولية الكاملة ان يعمل في اعماق تلك العقلية للافراد الذين يؤمنون بانه مسموح لهم ان يصفوا الحسابات في داخل الوسط الذي يعيشون فيه.

ان خليط عمل كما هو موصوف هنا سيحدث نتائج حقيقية، ولا ينبغي أن ننتظر حالة القتل التالية، التي قد تكون ربما صادمة اكثر من سابقتها وبعدها مظاهرات اخرى لا تؤدي الى حل حقيقي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.