ترجمات عبرية

معاريف: حزب يهودي عربي يؤسس لشراكة حقيقية

معاريف 2022-08-22، بقلم: ابراهام فرانك

في هذه الأيام ينشأ حزب يهودي – عربي، الدمج بين القوميتين فيه هو الأجندة المركزية.

أنتمي لمجموعة المؤسسين: استكملت المواضيع البيروقراطية، وسيكون الإعلان قريبا. وبقدر ما يبدو الأمر غريبا، فإن حزبا كهذا لم يكن حتى الآن في إسرائيل، رغم أن الدولة موجودة منذ 74 سنة، ويتواجد اليهود والعرب فيها منذ بدايتها.

كانت وتوجد أحزاب تضم يهودا وعربا، لكن لم يكن حزب الشراكة هي غايته المركزية.

غير أن الموضوع المفهوم جدا من تلقاء ذاته ليس بسيطا، كما يتبين، من حيث الأساس. عندما ندخل إلى مسألة ما الذي ينبغي أن يشغل بال الحزب اليهودي – العربي تطل المشاكل.

حزب، جوهره هو التعاون العربي – اليهودي، يجب بطبيعته ومنطقه أن ينشغل بشؤون مساواة الحقوق والمكانة بين مواطني إسرائيل من الطائفتين.

هذا الموضوع محمل بالمظالم والتشويهات. والمجتمع العربي في إسرائيل يعاني التمييز ضده تقريبا في كل جانب من جوانب الحياة البشرية: الاقتصادي، التشغيلي، الطبقي، التعليم الأساسي، التعليم العالي، والقضائي.

المدن المختلطة مفعمة بالتوتر والعنف، والظلم في المجتمع العربي في إسرائيل يؤدي إلى العنف والجريمة.

تتطلب كل هذه المواضيع معالجة عاجلة في غضون سنوات قليلة. من ضمن هذه الأمور فإن قانون القومية هو مشكلة خاصة، تقرر بأن العرب في المجتمع الإسرائيلي يوجدون في مكانة دون. توجب هذه المواضيع عملا مركزيا وعنيدا من أعضاء الحزب، ولكن توجد أمور من شأنها أن تحرفه عن مهمته.

الموضوع الأول هو الاحتلال. الانشغال بالاحتلال ليس شأن حزب يهودي – عربي شاب آخذ في التأسس. فيوجد منذ الآن من ينشغلون بهذا الموضوع، وثمة محافل سياسية لا تشغلها المساواة المدنية بين اليهود والعرب أو تشغلها قليلا.

أما الحزب الجديد الذي قد يسمى “مدنيا” فيجب أن ينشغل أساسا بذلك، وإلا فلا معنى لإقامته؛ فقد كافح “ميرتس” ضد الاحتلال وفشل. وكلمات “وقف الاحتلال” فارغة. فالاحتلال لا يمكن وقفه؛ يجب عمل شيء آخر. الاحتلال لا يمكن وقفه لأنه يوجد اليوم في “المناطق” نحو نصف مليون مواطن إسرائيلي يهودي، وتمنع مستوطناتهم ماديا إمكانية إقامة دولة فلسطينية.

لا توجد قوة سياسية يمكنها أن تحرك اليوم المستوطنين من “المناطق”، وبالتالي فإن كلمتي “دولة فلسطينية” أو “دولتين بين النهر والبحر” هي الأخرى فارغة.

الموعد الذي كان ممكنا فيه منع أو وقف الاستيطان مر منذ زمن بعيد.

يمكنني أن أفهم المنضمين إلى الحزب الجديد يهودا وعربا على حد سواء ممن أساس رغبتهم هو تعزيز الفلسطنة، لكن هؤلاء يضعفون القدرة على الكفاح في سبيل المساواة المدنية في دولة إسرائيل، والتي من أجلها قام حزب عربي – يهودي.

إن تعزيز الهوية الفلسطينية والربط الشجاع بين عرب إسرائيل والفلسطينيين في “المناطق” يحرف الحزب عن طريقه. على الحزب الجديد أن يبنى كحزب مدني إسرائيلي وليس كحزب فلسطيني.

يكمن حل مظالم الاحتلال في إقامة دولة واحدة متساوية بين النهر والبحر، لكن هذا ليس من مهمة حزب ينوي الآن أن يقوم، بل مهمة مشتركة لأولئك الذين يفهمون بأن هذا هو السبيل للسير قدما بالشؤون المركزية: تحرير دولة إسرائيل من الاحتلال الذي يكبلها والدفع قدما بالكفاح ضد التهديد المناخي الذي يوجب جهداً مشتركاً لإسرائيل و”المناطق” من النهر وحتى البحر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى