ترجمات عبرية

معاريف – تفاؤل  في  الاقتصاد الاسرائيلي مع نهاية 2021

معاريف – بقلم  سيغال بن دافيد – 8/12/2021

” تناقض جوهري في الاقتصاد الاسرائيلي رغم زخم النمو هو انعدام الانسجام بين  الطلب على العاملين ومعدل البطالة – والحل هو التنسيق والتأهيل المهني “. 

“الاقتصاد الاسرائيلي يوجد في حالة زخم وفي شروط بداية جيدة جدا للعام 2022. سوق العمل تقدم بشكل جميل بكل مقاييسه:  ارتفاع في معدل المشاركة ومعدل العمالة الى جانب الانخفاض في البطالة. محركات النمو الاساس ستكون الاستهلاك الخاص وبالطبع فرع التكنولوجيا العليا. بالنسبة للماضي، حقيقة أن سنة ستبدأ مع ميزانية للدولة مقرة في الكنيست تشكل علاوة كبرى”. هكذا قال امس البروفيسور لوي لايدرمان، المستشار الاقتصادي الرئيس لبنك هبوعليم في القمة التجارية للعام 2021 من بيت مجموعة “جيروزاليم بوست”، “معاريف” و “واللا!” والتي عقدت في هرتسيليا لمشاركة كبار رجالات الاقتصاد الاسرائيلي، وزراء وخبراء من العالم التجاري.

شدد البروفيسور لايدرمان في خطابه على النقص الكبير في العاملين: “عمليا، اذا كان شيء ما يقيد النمو الاقتصادي في المدى القصير فهو النقص في العاملين. ويدور الحديث ليس فقط عن مهندسي الكترونيات والتكنولوجيا العليا. ينقص عاملون في طيف واسع من المهن الاخرى، كعمال النظافة، المعلمين في جهاز التعليم، المعاونات في الحضانات، وغيرها. على المستوى الاوسع، فان النقص في العاملين هو اليوم المشكلة الاساس التي يقف امامها القطاع التجاري”. 

عرض البروفيسور لايدرمان ما وصفه بتناقض سوق العمل: “من جهة يوجد أقل بقليل من 300 الف عاطل عن العمل في اسرائيل اليوم، ومن جهة اخرى يوجد مستوى اعلى يصل الى نحو 145 الف وظيفة شاغرة. فكيف يحصل ان العاطلين عن العمل لا يستوعبون في الوظائف الشاغرة؟ الجواب هو أنه لا يوجد تنسيق بين مزايات الطلب على العاملين من جهة، والعاملين العاطلين عن العمل من جهة اخرى. على خلفية أزمة الكورونا، اصبح الكثير من العاملين لا داعي لهم واستبدلوا بالحواسيب والرجال الاليين ونظام الاليات الاوتوماتيكية. يتبين أن اساس الوظائف الشاغرة ليست بالذات ملائمة لقسم هام من العاطلين عن العمل. فكيف نحل المعادلة؟ من خلال التأهيل المهني وزيادة الحراك في  العمالة. هنا يوجد مكان كبير للتحسين. نحن، في بنك هبوعليم، نقدر انه ممكن ومرغوب فيه ان نربط القطاع التجاري الاوسع في  الجهود لتعظيم التأهيلات المهنية”. 

وفي تناوله لسلالة اوميكرون قال انه يتوقع أن تكون اسرائيل بين الدول التي ستكون اقل ضررا في العالم، سواء في مجال الصحة العامة ام في المجال الاقتصادي. على خلفية اوميكرون، لا شك ان التوقعات الاقتصادية التي نشرت حتى الان بالنسبة للعام 2022 ستجتاز تعديلا الى الاسفل، ولا سيما في اوروبا. ومع ذلك، كما اسلفنا، فان تقليص التوقع في اسرائيل سيكون في حده الادنى بالنسبة لدول اخرى في الغرب”. 

وختاما، تناول البروفيسور لايدرمان التحديات من زاوية نظر المدى البعيد، الى ما بعد 2022. “في نظرة الى السنوات القريبة القادمة، بقينا مع تحديات غير بسيطة تعمل في بعضها الحكومة بكثافة كبيرة، غير أنه سيستغرق زمن غير بسيط لمعالجتها. وبين هذه نشير الى الاكتظاظ الكبير في الطرق وفي شبكة المواصلات العامة التي تحتاج الى تحسين واضح، الحاجة الى اصلاح شامل وتحديث لجهاز التعليم، فائض البيروقراطية والانظمة الادارية، النقص في السكن مع ظاهرة مرافقة لاسعار سكن عالية جدا.

******

 هآرتس-  ذي ماركر – بقلم  ميراف ارلوزوروف – تصحيح الظلم: بعد سبعين سنة حان الوقت لانهاء الاخطاء العقارية من العام 1948

هآرتس/ ذي ماركر – بقلم  ميراف ارلوزوروف – 8/12/2021

” المواطنون العرب الذين فقدوا املاكهم في 1948 قامت الدولة بارسالهم للسكن في املاك الغائبين في يافا بمكانة مؤقتة كمستأجرين محميين. الآن، الجيل الثالث من المهجرين لا يمكنهم شراء ملكية هذه الشقق وهم يخافون من أن يصبحوا مهجرين  “.

مثل مشكلات كثيرة في اسرائيل، ايضا هذه المشكلة ولدت من الامور التي قمنا بكنسها ووضعها تحت البساط في 1948، والآن هي تنفجر في وجهنا. هذه المرة القضية هي المواطنين العرب الذين فقدوا املاكهم في حرب الاستقلال، لكنهم بقوا مواطنين اسرائيليين. 

كان من السهل جدا فقدان الاملاك في حينه. الدولة حددت موعد للاحصاء، ومن لم يكن موجود في بيته في ذاك اليوم فان املاكه اخذت منه. كان يكفي أن العائلة مكثت مدة اسبوع في الناصرة من اجل أن تفقد بيتها في يافا. وعند عودتها سمحت لها الدولة بالسكن في ذاك البيت، لكن بمكانة مستأجر محمي (تدفع ايجار رمزي) وليس كصاحبة البيت.

كانت هناك ايضا حالات لعائلات تم تقسيمها بيوتها. احد الاخوة هرب الى لبنان ونصيبه في البيت صادرته الدولة. الدولة حتى اهتمت احيانا وقامت ببناء جدار داخلي في البيت يفصل بين قسم الغائبين وقسم العائلة التي بقيت في اسرائيل. جزء من المهجرين، الحاضرين – الغائبين، تم ارسالهم لتدبر امورهم في القرى العربية التي بقيت قائمة، وسمحت الدولة لجزء آخر بالسكن في املاك الغائبين. المعنى هو عشرات آلاف البيوت والشقق التي بقيت فارغة في يافا وعكا والرملة واللد وحيفا بعد هرب اصحابها العرب منها.

اسرائيل، بشكل متعمد، لم تقم بمصادرة هذه البيوت. الدولة خشيت من أن تظهر كمن تقوم بمصادرة املاك تم تركها في الحرب، ايضا بسبب القانون الدولي الذي يمنع ذلك. ولكن ايضا لأنه في تلك السنين كان هناك الكثير من الناجين من الكارثة الذين حاولوا استعادة املاكهم التي تركوها في اوروبا. بدلا من المصادرة تم الاعلان عن هذه البيوت كاملاك غائبين وتم نقلها لسلطة التطوير، وهي هيئة مثل القيم العام الذي كان يمكنه كما يبدو أن يحافظ على هذه الاملاك لصالح اصحابها الفلسطينيين الى أن يحل السلام. 

هذا بالطبع لم يحدث. الدولة في الحقيقة قامت بابعاد الاملاك الفلسطينية عنها، لكنها في الواقع قامت بمصادرتها عن طريق سلطة التطوير. الاراضي تمت مصادرتها على الفور (تقريبا خمسة ملايين دونم، ربع مساحة اسرائيل في حدود 1949). البيوت بقيت في ايدي سلطة التطوير. وفي الثمانينيات بدأوا في بيعها رويدا رويدا. بقي تقريبا 4 آلاف بيت مثل هذه البيوت، 1700 بيت منها في يافا. 

70 سنة بدون املاك

الدولة قامت بارسال المهجرين العرب للسكن في البيوت المتروكة في المدن المختلطة. وهي لم تمنح العائلات العربية الملكية على هذه البيوت لأنها لم ترغب في مصادرتها. وبدلا من ذلك حصل المهجرون على البيوت بمكانة مستأجرين محميين مع الحق في السكن في البيت مقابل ايجار رمزي لجيلين. 

الخطأ الاول الاساسي: آلاف المواطنين الذين فقدوا املاكهم في حرب الاستقلال، بسبب الطرد أو الهرب، هذا لا يهم، وبدلا من اعطائهم املاك جديدة بدلا عنها ابقتهم الدولة في مكانة مؤقتة كمستأجرين محميين. هذا الوضع المؤقت هو الذي يشعل المدن المختلفة، لا سيما يافا، على ضوء الخوف من أن الدولة تهدد بتحويل الجيل الثالث لمهجري 1948 الى مهجرين من جديد.

سلطة التطوير، بواسطة “عميدار” وسلطة اراضي اسرائيل، تحاول في السنوات الاخيرة بيع معظم الشقق التي بقيت في يافا. الفضلي الاول هو بيع الشقق للمستأجرين المحميين انفسهم، الذين هم بالاساس عائلات عربية تسكن فيها منذ عشرات السنين. فعليا، هذا لا يحدث حقا. وحسب بيانات عميدار فانه من بين 1684 شقة، فقط 944 مخصصة للبيع، وفقط 507 شقة تلبي الحق الكامل للمستأجرين كمستأجرين محميين.

437 عائلة لا يمكنها شراء الشقق التي تسكن فيها بسبب أنها فقدت حقها كمستأجرين محميين. 140 منها بسبب مخالفات بناء اجريت على الشقة، مثلا فتح جدار فاصل في الشقة، و277 منها بسبب أن الامر يتعلق بالجيل الثالث، الذي هو حسب القانون لم يعد له حق في الشقة.

نصف العائلات التي لها حق والتي نقلت للسكن في يافا بعد ان صادرت الدولة املاكها الاصلية، يمكن أن تتنازل بعد سبعين سنة دون أي املاك، وبالطبع دون القدرة على شراء شقة لها في ظل الاسعار المرتفعة في يافا. ونحن نذكر بأنه لا يوجد للعرب في يافا أي قدرة على الانتقال للسكن في مدن مجاورة مثل بات يم، والمدن العربية القريبة هي فقط الرملة واللد. 

مشكلة اخرى هي أن النصف الآخر ايضا، 500 عائلة التي لها حق في شراء الشقق التي تعيش فيها كمستأجرين محميين، لا يمكنهم فعل ذلك بسبب اسعار السكن المرتفعة في يافا. الفجوة الاقتصادية – الاجتماعية في يافا والتي هي في الاصل حي فقير مع اسعار سكن مرتفعة، تحول شراء الشقة الى امر نظري وخيالي بالنسبة للعرب في يافا، حتى بعد التخفيضات التي تم عرضها عليهم. حسب القانون المستأجرون المحميون يجب أن يشتروا فقط 40 في المئة من الشقة (60 في المئة في الاصل لهم، مقابل الرسوم الرمزية التي دفعوها طوال السنين). هذا مع تخفيض 40 في المئة. ولكن التخفيض محدد بمبلغ 320 ألف شيكل، الذي حسب الاسعار في يافا يصبح غير ذي صلة. حسب معطيات عميدار فان العائلة في يافا يجب عليها أن تدفع 1.5 مليون شيكل بالمتوسط من اجل شراء الحق على شقتها. وهذا كما يبدو صفقة مالية ممتازة، لأن الشقة تساوي بالمتوسط 4 ملايين شيكل. ولكن عمليا الحديث يدور عن مبلغ خارج امكانية هذه العائلات الفقيرة.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى