معاريف: بين المضائق
معاريف 17-3-2026، آفي أشكنازي: بين المضائق
أكد الجيش الإسرائيلي بانه بدأ العمل بريا في أراضي لبنان. مهمة القوات هي تنفيذ دفاع متقدم ومنع حزب الله من اطلاق النار نحو أراضي الجليل.
تجري الاعمال بشكل متدرج. فقد دخلت القوات الى عدة مناطق في سلسلة رميم وفي منطقة الخيام. يحاول الجيش الاسرائيل دحر حزب الله الى ما وراء الليطاني في محاولة للتصعيب على وحدة بدر مهاجمة كريات شمونا، منيرا، مرغليوت، مسغاف عام، متولا، دفنه، دان وكفار يوفيل.
يعتزم الجيش الإسرائيلي المواصلة الى مناطق أخرى في جنوب لبنان. الحقيقة هي ان هدف هذه الحملة ليس واضحا. فهل تعتزم إسرائيل أن تقيم من جديد الحزام الأمني؟ هل اخلاء 850 الف مواطن لبناني يستهدف الاستيلاء على ارض لغرض إقامة مستوطنات في لبنان؟ هل الهدف هو ممارسة ضغط على حكومة لبنان كي تنزع سلاح حزب الله؟ الأجوبة على هذه الأسئلة تتغير وفقا لمن يجيب عليها في المستوى السياسي والعسكري. في ساحة ايران يواصل الجيش ضرب اهداف الحكم في محاولة لاضعاف النظام الإيراني. على الطريق يحرص أيضا على إهانة النظام مثلما في ضرب طائرة زعيم ايران السابق أمس او ضرب مباني الاستخبارات ومركز الفضاء التي هي رموز قوة الحكم.
ايران من جهتها تحاول الان ممارسة الضغط بمعونة “سلاح يوم الدين” – اغلاق مضيق هرمز وقفز أسعار النفط. امام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب امكانيتا رد مركزيتان. الأولى هي السماح باغلاق المضيق، ففي نهاية الامر لا مصلحة للولايات المتحدة ولاسرائيل حقا في عبوره. فالولايات المتحدة يمكنها ببساطة أن تعلن بان من يحتاج الى النف الذي يمر في المضيق فليتصدى للمشكلة.
الامكانية الثانية هي أن تنشر الولايات المتحدة بيان اخلاء في كل مجال مضيق هرمز. وفور ذلك يمكن للولايات المتحدة أن تنفذ قصف شامل على ضفتي المضيق وتنفذ خطوة على كل السفن المرتبطة بايران وحلفائها في المجال. على أي حال لا ينبغي للولايات المتحدة أن تتأثر بالتهديد الإيراني حول مضيق هرمز. فهي ليست المتضررة المباشرة. الإدارة الامريكية يمكنها ببساطة ان ترفع انتاج النفط الأمريكي فتخفض سعر النفط في الولايات المتحدة وفي الدول التي ترغب في مصلحتها. ان اغلاق مضيق هرمز ليس اكثر من خطوة اضطرارية لإيران – التي توجد في هذه اللحظة مع الظهر الى المضيق.



