Take a fresh look at your lifestyle.

معاريف – بقلم  يورام دوري  – يا لحسدهم ..!!

0 86

معاريف – بقلم  يورام دوري  – 11/10/2021

” في ضوء محاولات تقزيم صورة وزير الدفاع بيني غانتس من المهم ان يبني الائتلاف صيغة جديدة يكون فيها الثناء هو اسم اللعبة”.

توجد عدة كليشيهات مبنية على العاب لفظية درج على استخدامها في الساحة السياسية مثل “سر قوة الحكومة يكمن في ضعفها” او “اهمية اللقاء توجد في مجرد انعقاده”. نشهد مؤخرا واقعا سياسيا اعلاميا كفيل بان ينتج صياغة جديدة في كل ما يتعلق بصورة وزير الدفاع بيني غانتس: “سر فشله يكمن في نجاحه”. 

تنشر مؤخرا المرة تلو الاخرى استطلاعات رأي عام تفحص مدى التقدير لاداء الوزراء وفحص مدى شعبيتهم. المشكلة الكبرى لغانتس هي ان التقدير الجماهيري لادائه كوزير للدفاع اكبر بضعف ونصف على الاقل من اي وزير آخر. بل وحتى من رئيسي الوزراء (القائم والبديل).

لما كان مع نجاحه كوزير للدفاع صعب التصدي، فعلى فور نشر النجاح الغانتسي بدأنا نرى في وسائل الاعلام منشورات مختلفة ومتنوعة ضده بينها اقتباسات لجهات خفية ضده. هذا حقل جديد بعد النشر عن “خيانته” السياسية وتسكعه المتجدد مع نتنياهو زعما والتي لم تؤدي الى انخفاض التأييد الجماهيري له. يتبين أن الجمهور يعرف جيدا متى توجد حقيقة في النبأ ومتى يكون هذا النبأ زائفا ولا يحتاج الى يونيت ليفي لفحص الحقائق.  يتبين ايضا ان الجمهور يشعر بالثقة عندما يكون غانتس يتولى منصب وزير الدفاع بل وحتى يمنحه علامة تقدير لنشاطه السياسي، مثل الرحلة الى الولايات المتحدة للحصول على تمويل للقبة الحديدية، اللقاءات مع الملك عبدالله بل وحتى مع ابو مازن، ويتأثر اقل من ذلك بدق لبيد للمزوزات في سفارة اسرائيل في الامارات او حتى والمعاذ لله من خطاب الهجوم على الجهاز الصحي في مركز الامم المتحدة في نيويورك من جانب بينيت.

وعليه فاننا نشهد محاولة لتقزيم غانتس، من غير المستبعد ان المنشورات ضده بلغة غامضة في انه لم يطلع على نية رئيس الوزراء الكشف عن العملية للعثور على معلومات عن رون اراد – استهدفت هي ايضا الاهانة، الاذلال والتقزيم وكأنه لا يدور الحديث عن وزير دفاع دولة اسرائيل الذي حسب القانون الاساس: الجيش هو قائد الجيش الاسرائيلي بتكليف من الحكومة.

كلي أمل ان يكون غانتس مجبولا من مادة خاصة اي انه “غير قابل للشعور بالاهانة لانه عندما يدور الحديث عن وزير الدفاع لا مجال لالعاب الأنا والشعور بالاهانة. اسرائيل لا يمكنها أن تسمح لنفسها بوزير دفاع يشعر بالاهانة، ولكن مثلما كتب في نهاية الاسبوع في احدى التحليلات المناهضة لغانتس، يوجد لدي الانطباع بان الحساد يقفون على شفا اجتياز خط احمر. 

من المهم ان يتذكر رئيس الوزراء القائم ورئيس الوزراء البديل بان كل نجاح جهاز الامن يعزى ايضا لهما. على بينيت ولبيد ان يبنيا صيغة سياسية جديدة يكون فيها الثناء هو اسم اللعبة. 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.