معاريف– بقلم ليلاخ سيغان - سياسة جديدة - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

معاريف– بقلم ليلاخ سيغان – سياسة جديدة

0 71

معاريف– بقلم  ليلاخ سيغان – 11/11/2020

المواطنون العرب اكثر من منتخبيهم،  سواء كان بالنهج البراغماتي والأكثر تصالحها من جانب المشتركة أم في إقامة حزب جديد يعطيهم أملا “.

يرفض النائب منصور عباس ان يقول  مسبقا اذا  كان سيصوت الى جانب قانون فرنسي سيسمح لنتنياهو بشق طريقه عن محاكمته. وهو يقول: “لا اريد أن اقول كي لا اكون أمرا مسلما به”.

من جهة ستكون نكتة اذا ما كان النواب من القائمة المشتركة “المنبوذة” على حد مذهب نتنياهو، سيكونون هم الذين يعطون يدا لخطة نجاته، التي سبق أن فشلت في  كل سبيل آخر. من جهة اخرى، اذا كان عباس  قصد انه لا يريد أن يكون متوقعا  فيكرر المرة تلو الاخرى الشعار الممجوج للنواب العرب، فهذا مبارك بالتأكيد.

انزلق النقاش الذي جرى هذا الاسبوع في لجنة القضاء على العنف في المجتمع العربي، كالمعتاد، الى صراخات عالية تغطي على استخفاف عظيم للمواطنين وعلى انعدام  الفعل. في المجتمع العربي هو بالاجمال ضحية اخرى لسياسة شعبوية من زعماء لا يهمهم حقا الجمهور الذي يمثلونه. وبشكل محدد، فان عرب اسرائيل عالقون بين ادعاء السلام السياسية وبين انفجارات “العرب يتدفقون” للبيبيين. هم عالقون بين اولئك الذين يصرخون في كل مرة يتجرأ احد ما على أن يقول انه توجد مشكلة عنف في الثقافة العربية، وبين اولئك الذين يرفضون القيام باي خطوة سياسية مع القائمة المشتركة، خوفا من تلطخ صورتهم بالعار.

ولكن ما العمل فقط، حيث أنه احصائيا توجد مشكلة بالفعل. فكلما صرخ النواب مثل ايمن عودة وهبة يزبك بدلا من أن يأخذوا مسؤولية ما عن المشكلة، هكذا سيواصلون عدم حلها. ينبغي فقط رؤية الاعداد: عدد الجرائم الخطيرة في المجتمع العربي ضعفها في باقي السكان بينما لا يشكل العرب الا خُمس سكان اسرائيل. اكثر من نصف النساء المغدورات في اسرائيل هن من المجتمع العربي. وحسب تقرير معهد بحوث الامن القومي، فان معظم السكان العرب يخافون على امنهم رغم أنهم يحترمون القانون. والى جانب ثقافة العنف في الوسط العربي، يوجد تيار من التحصيل العلمي العالي والانخراط بكثافة في مهن هامة كالطب. يأتي العنف من قسم صغير من الوسط، ولكن هذا قسم متجذر يزرع الخوف ويبث أثره على المجتمع العربي بأسره.

ليس في ذلك الكثير من الجديد. فمنذ عقدين يجري الحديث عن الحاجة للقضاء على العنف في المجتمع العربي. يتحدثون ويتحدثون، ولكن مثلما في مواضيع اخرى – يمارسون السياسة ولا يحلون المشكلة حقا. يمكن لنا أن نتفهم الانتقاد الموجه لمظاهر التعاون الاخيرة بين عباس والليكود، ولا سيما على الخلفية القضائية لنتنياهو. ولكن اعضاء القائمة المشتركة لا يعرفون شيئا غير انتقاد الاخرين والتحلل من كل ذنب. هكذا بحيث  أن المزيد من الانتقاد، حتى لو كان مبررا، يبدو كبث  متكرر باعث على السأم وعديم القيمة. المزيد من الامر ذاته.  

مبدئيا، لا يوجد اي سبب يمنع القائمة المشتركة من التعاون مع حكومات اسرائيل. اذا لم تفعل ذلك، فلا قيمة لانجازاها الانتخابي. لا ثمار للعناد في  الانغلاق، الامتناع، الكدية والانعزالية. من جهة اخرى، اذا وثقوا بكلمة نتنياهو، ينبغي الافتراض بانهم سيصلون بعيدا مثل كل واحد آخر وثق  بكلمته في ااماضي. من شدة الوعود عديمة القيمة لا يرى احد الغابة.

ان الخطط للقضاء على العنف  والتي عرضت في المناقشات سترفع بعد نحو اسبوعين الى قرار الحكومة. والسؤال هو هل ستنفذ وهل ستكون نتائج على الارض. لقد قال ايمن عودة وعن حق ان “رئيس الوزراء يطلق  الوعود ذاتها منذ 11 سنة”. والنائبة توما سليمان قالت ان “نتنياهو هو جزء من المشكلة، وليس جزءا من الحل”. ويبدو أن هذا صحيحا. ولكن أعضاء المشتركة أيضا هم جزء من المشكلة وليسوا جزءا من الحل. وطالما قدسوا حقوق الفلسطينيين بدلا من الحياة اليومية للعرب الإسرائيليين، سيبقى هذا هكذا.

يستحق المواطنون العرب اكثر من منتخبيهم،  سواء  كان  بالنهج البراغماتي والأكثر تصالحها من جانب المشتركة أم في إقامة حزب جديد يعطيهم أملا. ان الصراخ والاستفزاز لا يقدمان حلولا، وقد مللنا هذه السياسة.  عربا ويهودا على حد سواء.  

******

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.