معاريف– بقلم عاموس جلبوع - مصلحة عليا - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

معاريف– بقلم عاموس جلبوع – مصلحة عليا

0 86

معاريف– بقلم عاموس جلبوع – 22/10/2020

لاضير في بيع طائرات اف 35 للامارات، فقد بيعت لتركيا المعادية. والقضية الفلسطينية لم تعالج في الاتفاق مع الامارات ولكن هذا لا يمنع استغلال  التطبيع لاستقرار الوضع الاقتصادي في المناطق الفلسطينية “.

بدأت الاتفاقات بين اسرائيل واتحاد الامارات والبحرين تتحرك وبدأ التطبيع ينسج في سلسلة من الخطوات: اتفاقات توقع؛ مواطنون اسرائيليون يستغلون بالتأكيد الرحلات الجوية الاسبوعية لشركة الاتحاد في خط مطار بن غوريون وابو ظبي؛ وللمواطنين الناطقين بالعربية فتحت فرص اقتصادية. اما في العالم العربي السُني فلا صوت ولا صفير.  

بضع ملاحظات: الاولى، مسألة بيع طائرات اف 35 المتملصة للامارات. النائب موشيه  يعلون لم يكن حاضرا في الهيئة  العامة للكنيست التي أقرت الاتفاق، وكان تعليله ان الاتفاق يسمح ببيع هذه الطائرات للامارات، وبذلك تكون اسرائيل فقدت التفوق الاستراتيجي النوعي والخاص الذي كان لها في المنطقة؛ حصرية مثبتة وبادية للعيان من التفوق بسلاح وذخيرة يوجدان في حوزتها فقط. لقد كان رأيي ولا يزال بانه لا يوجد خطر امني في بيع المتملصات للامارات. وبالطبع لا يوجد في الاتفاق  حتى ولا حرف واحد في موضوع البيع، ولكن ليس هذا هو الامر، بل الازدواجية لدى كل اولئك الذين يصرخون النجدة بشأن المتملصات. فعما يدور الحديث؟ لقد عقدت الولايات المتحدة في حينه صفقة لبيع 100 طائرة اف 35 لتركيا. سلمت طائرتان لتركيا في تموز 2018 وبدأ طيارون اتراك يتدربون عليها في الولايات المتحدة. ولكن عندما اشترى الاتراك منظومات صواريخ مضادة للطائرات متطورة من سوريا من طراز S-400 جمدت الولايات المتحدة تسليم الطائرات لتركيا. وصوت مجلسي الشيوخ والنواب الأمريكيين ضد البيع في ضوء سياسة اردوغان المعادية. فماذا فعلت إسرائيل؟. الخطوات النموذجية: أعربت عن المعارضة، وبعد ذلك دخلت في مفاوضات مع البنتاغون على الا تزود الطائرات لتركيا ببرنامج/منظومة معينة لاجل الحفاظ على تفوق  متملصاتنا. لا ادري اذا كان هذا مجديا ام لا، ولكن واضح تماما ان إسرائيل لم تخض حرب  إبادة صاخبة ضد وجود طائرات متملصة في تركيا؛ ولم يصبح هذا عناوين رئيسة، ولم يكن أداة لمناكفة حكومة  إسرائيل. لماذا؟ فتركيا  كانت العدو الأخطر لنا الى جانب ايران ومن يدور في فلكها.

المسألة الثانية: تصويت القائمة المشتركة ضد اتفاقات السلام والتطبيع جسد الهذيان الخطير الذي في تشكيل حكومة اقلية بدعم القائمة المشتركة من الخارج. المخيف هو ان هذا ليس هذيانا عابرا، بل فكر سياسي يطل بين الحين والآخر. وصفة مؤكدة للفوضى.

المسألة الثالثة: الا ننسى ان ايران هي العدو الأخطر لمسيرة التطبيع، والحلقة الأضعف والأكثر هشاشة هي البحرين، جارتها، التي معظم سكانها شيعة.

المسألة الرابعة: الفلسطينيون. ثمة من يذكر أن الاتفاقات جيدة وربما جميلة، ولكن المشكلة الفلسطينية لا تعالج، وبدونها لا سلام. بالفعل، هي لا تعالج سياسيا لان الطرف الفلسطيني يقوده الان عجوز مريض، عنيد كالتيس، غير مستعد لاي شيء ولا حتى لان يتلقى منا أموالا يستحقها. هذا لا يعني ان إسرائيل لا تحتاج لان تسعى للحفاظ على الاستقرار، اقتصاديا على الأقل، في مناطق يهودا والسامرة، في ظل استغلال التطبيع مع امارات الخليج. وبضع كلمات عن صيغة الاتفاق مع الامارات في الموضوع الفلسطيني:  الجملة الوحيدة في هذا الموضوع هي: “(الطرفان) ملتزمان بالعمل معا لتجسيد حل بالمفاوضات للنزاع الإسرائيلي – الفلسطيني، يستجيب للاحتياجات والتطلعات الشرعية للشعبين”. هذا كل شيء. ليس هذا فقط: في المقدمة تذكر خطة ترامب، ويجري الحديث عن “الشعب اليهودي” (وهو مفهوم يشكل تدنيسا للاقداس لدى الفلسطينيين، إذ انه بالنسبة لهم لا يوجد أمر كهذا). لا توجد كلمة عن الضم/عدم الضم. وهنا اكرر فكرتي: بسط السيادة على غور الأردن هو مصلحة امنية إسرائيلية عليا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.