معاريف – بقلم شلومو شمير - مشورة من المجدي الاستماع لها - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

معاريف – بقلم شلومو شمير – مشورة من المجدي الاستماع لها

0 72

معاريف – بقلم  شلومو شمير – 18/11/2020

مكانة اسرائيل في نظر الاغلبية الساحقة من الطائفة في الولايات المتحدة يوجد في درك اسفل غير مسبوق. وعليه فيمكن الافتراض بان اولئك الذين سيتوجهون الى الطائفة كي يتشاوروا معها سيستقبلون فيها بشك، بانعدام ثقة بل وحتى بسخرية “.

مشروع القانون الذي طرح مؤخرا ويقضي بان تكون حكومة اسرائيل ملزمة بالتشاور مع زعماء يهود العالم في الشؤون التي تعد في نظرهم حاسمة لملايين اليهود الذين يعيشون خارج اسرائيل – توجد مشكلة.  وهي بارزة على نحو خاص في الجالية الكبيرة في الولايات المتحدة. اذا ما اقر هذا المشروع، فسيكتشف ممثلو حكومة اسرائيل بانه لا يوجد اليوم بين يهود الولايات المتحدة جهة سيكون للتشاور معها اي معنى.

في الجالية المتصدرة في نيويورك لا وجود لمسؤول كبير يكون للاجوبة التي تأتي منه اي تأثير. هذا محزن، ولكنه واقع موجود منذ سنين. فليس للجالية في نيويورك شخصية يتفق عليها كل اليهود وتكون مرجعية لان  تعقب على مسائل تتعلق بحياة الجالية، اليومية والجماهيرية. وعمليا، لا يوجد لاي قسم من يهود امريكا اليوم زعيم تتفق عليه الاغلبية.ليس لوسط الحسيدييم والحريدييم في نيويورك اليوم ادمور حسيدي، رئيس مدرسة ليتاوية، حاخام او شخصية ثقافية روحانية رأيها حاسم وتأثير على جماعته. ويتذكر شيوخ الوسط الحسيدي – الحريدي بحنين وتوق الادموريين المحبوبين الذين قادوهم في الماضي، بينهم الحاخام ميليوبفارتش والحاخام بوبوب اللذين بعد وفاتهما انقسمت ساحتاهما وفقدتا كل تأثير.

ليس للمعسكر الارثوذكسي شخصية محبوبة مثل الحاخام د. ناحوم لام، الذي شغل لسنوات طويلة منصب رئيس مدرسة دينية – جامعة وشخصية رائدة في الارثوذكسية الحديثة. كما انه ليس للحركة الاصلاحية الكبرى في الولايات المتحدة اليوم حاخام يمكن أن يشبه بالحاخام الكسندر شندلر الذي كان شعبيا وذا نفوذ في مواضيع عامة على كل التيارات في الطائفة، بما في ذلك على الحريديم. كما أن لمنظمة اغودات يسرائيل لا يوجد اليوم مسؤول يقترب من مكانة الزعيم الذي لا ينسى موشيه شرار، يهودي حريدي كان محبوبا حتى من غير المتدينين في الطائفة.

على مدى سنوات طويلة تباهى يهود الولايات المتحدة بشخصية الكاتب ايلي فيزل، الحاصل على جائزة نوبل للسلام والناجي من الكارثة والذي كان يعتبر ممثلا للاخلاق والقيم الاجتماعية لليهود. اما اليوم، فمنذ وفاته في 2016 لا يوجد اليوم في الطائفة الكبيرة في الولايات المتحدة احد ما جدير بان يذكر اسمه في نفس واحد مع اسم فيزل.

يمكن لمندوبو حكومة اسرائيل ان يتشاوروا مع رؤساء منظمات يهودية ليس لهم منذ سنين اي علاقة مباشرة مع الجمهور اليهودي الغفير، مع الشارع اليهودي؛ منظمات عتيقة عديمة كل تأثير لا يعرف  الكثير من اليهود في  الطائفة حتى بمجرد وجودها.

كما أن مشروع القانون يطرح تساؤلات حول نجاعة إطار هدفه اشراك رؤساء طوائف الشتات في قرارات حكومة اسرائيل. ان مكانة اسرائيل في نظر الاغلبية الساحقة من الطائفة في الولايات المتحدة يوجد في درك اسفل غير مسبوق. وعليه فيمكن الافتراض بانه اولئك الذين سيتوجهون الى الطائفة كي يتشاوروا معها سيستقبلون فيها بشك، بانعدام ثقة بل وحتى بسخرية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.