معاريف– بقلم ران أدليست - استعراض العضلات - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

معاريف– بقلم ران أدليست – استعراض العضلات

0 71

معاريف– بقلم  ران أدليست  – 7/10/2020

” كما تتخذ الامور صورتها اليوم، فإننا نسير نحو صدامات عنيفة اخرى بين الشرطة والمحتجين. السبيل لمنع ذلك هو الشفافية “.

عندي ساعات اعلامية كافية كمذيع اجري المقابلات مع الاخرين واجراها آخرون معي وكمشاهد كي أفهم كيف يظهر يأس يرتبط بالفزع. تساحي هنغبي، فيل آخر ونصف ابتسامة مؤدبة تقول: “لا يهمني شيء منكم جميعا” هما رمزه التجاري، صرخ على باروخ كارا الذي سأله بخلاف التوافقات مع المذيعة “لا تفتح فمك”، صرخ هنغبي، وهذا بالضبط يأس يبدو كنداء نجدة. تساحي هنغبي في الايام العادية كان سيطفيء خلل كارا بذات الوتيرة الواحدة، اما الان فهو فقد هذا.  

وهذه المسيرة تمر هناك على الجميع، باستثناء الالكينيين واللفينيين الذين يؤدون ادوارهم كالرجال الآليين الذين يتحركون في الفضاء دون اي صلة بما يجري حولهم. كل الباقين، نتنياهو ومَخصييه، يجتازون مسيرة مشابهة: بداية يفقدون الخجل ولاحقا السيطرة، بسبب الفزع قبيل النهاية المحتمة (فقدان ثلاثة امور اساسية – القوة، الشرف والمال). هذا ليس يأس  رفع الايدي، بل يأس بعدنا الطوفان وليحترق البحر. 

كما تتخذ الامور صورتها اليوم، بعد جملة المظاهرات التي طلت كالفطر في كل البلاد، نحن نسير الى صدامات عنيفة اخرى بين الشرطة والمتظاهرين.

دون أي صلة بالشرطة التي تعمل بروح قرارات الكنيست والحكومة، يوجد سبيل واحد لترتيب العلاقات بين افراد الشرطة وبين المتظاهرين: الشفافية. عيران شيندر، نائب عام سابق للدولة، احد المتظاهرين، أنهى مظاهرة احتجاجه في تل أبيب على مسافة اقل من كيلو متر من بيته، وفي التاسعة والنصف بدأ يعود الى بيته. تبين له أن الميدان سد تماما بحاجز اقامته الشرطة. وعلى حد قوله، حين سأل متى يمكنه ان يعود الى بيته، هز الشرطي كتفه بلا مبالاة. ومجموعة من المتظاهرين ممن ارادوا الخروج أخرت الشرطة خروجهم لانه في سلسلة القيادة اعتقد احد ما بانهم يريدون مواصلة التظاهر في ظل الحركة. ربما. أما النتيجة فقد كانت مشادة وتدافع مثير للعدوى قرب الحاجز. 

السؤال هو من المسؤول عن هذا الغباء: مفتش عام مشروط بجمائل نتنياهو أم لواء ينتظر سقوط المفتش العام الذي سينهار عقب عنف زائد او ناقص. يبدو أن الاتجاه العام هو الفوضى. نتنياهو يزدهر في الفوضى؟ اقدر انه يوجد اليوم الاف الاشخاص ممن سيكونون مستعدين للذهاب الى السجن على ارادتهم، حقهم وواجبهم للتظاهر.  وماذا في ذلك؟ الطريق بين الحواجز في تل أبيب وفي القدس الى المعتقل كفيل بان  يكون قصيرا مثل فهم السياسيين وافراد الشرطة الذين يديرون هذا الامر. 

من أجل الامتناع عن سيناريو الرعب هذا يجب ان تتقرر قواعد في الميدان: القاعدة الاولى تقول الشفافية. فتنشر قبيل كل حدث وفي كل يوم تعليمات استخدام الشرطة وسبب الاستخدام، بما في ذلك تفاصيل السيناريوهات. وعلى اي حال فانهم يتلقون الارشادات كل يوم وكل حدث. هكذا مثلا، سيكون ممكنا أن نفهم من اصدر الامر بفرض الحواجز في ميدان الدولة في تل ابيب ولماذا، واذا كان افراد الشرطة المساكين في الميدان يعرفون مسبقا متى ولماذا سيكونون مطالبين بان ينفذوا اقتحاما للجمهور (باسم الحصن اطلبالمغفرة من المداسين). جواب جزئي تلقيناه حتى اعلنت سيارة دورية الشرطة  امام  المتظاهرين “فقط بيبي”.  

******

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.