معاريف – بقلم تل ليف رام وآخرين- تخوف اسرائيلي من سعي بايدن الى الاتفاق مع ايران - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

معاريف – بقلم تل ليف رام وآخرين- تخوف اسرائيلي من سعي بايدن الى الاتفاق مع ايران

0 81

معاريف – بقلم تل ليف رام وآخرين – 23/2/2021

لاول مرة منذ تسلم الرئيس الامريكي جو بايدن مهام منصبه، عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمس بحثا ضيقا مع عدد من الوزراء وكبار رجالات جهاز الامن، في محاولة لبلورة توافقات في شأن سياسة اسرائيل من استئناف المفاوضات المرتقبة بين الولايات المتحدة وايران في الموضوع النووي.

وشارك في البحث وزير الدفاع بيني غانتس، وزير الخارجية غابي اشكنازي، وزير الاستخبارات ايلي كوهن، الوزير يوفال شتاينتس، سفير اسرائيل في الولايات المتحدة  جلعاد اردان، رئيس الاركان افيف كوخافي، رئيس الموساد يوسي كوهن ورئيس هيئة الامن القومي مئير بن شباط الذي ينسق الدراسىة لهذا الموضوع، ولكنه لا يؤدي دور المبعوث الخاص لهذا الموضوع كما نشر في الماضي. وبقدر ما هو معروف، عني البحث في مواضيع عامة ولم تتخذ فيه قرارات عملية في هذه المرحلة، وكل هيئة ستعمل مع الموازية لها في الولايات المتحدة وفي دول اخرى في الغرب.

التقدير في اسرائيل هو أن بايدن يتقدم بسرعة نحو استئناف المفاوضات والتخوف الاسرائيلي، الذي يوجد في الاجماع هو ان العودة الى الاتفاق  في صيغته في 2015 والذي قادته إدارة براك اوباما، اشكالية جدا من ناحية اسرائيل. فمطلب الحد الادنى والمصلحة الاساس لدولة اسرائيل، كما يعتقد جهاز الامن هو ان في إطار الاتفاق الجديد محظور أن تسمح شروطه بمواصلة التقدم في البرنامج النووي الايراني لعشرات السنين الى الامام.

في جهاز الامن يعرضون موقفا يفيد بان  اتفاقا يكون ممتازا لاسرائيل وينبغي السعي له ينبغي ان يتضمن منع استمرار بناء القوة العسكرية والتموضع الايراني في المنطقة، وكذا نقل وسائل قتالية الى العراق، اليمن، لبنان، سوريا، قطاع غزة،  والتي تهدد دولة  اسرائيل. ولكن الى جانب هذا المطلب هناك في جهاز الامن جهات رفيعة المستوى ايضا تعتقد ان على اسرائيل ألا تركز في المرحلة الاولى الا على الصراع بشأن الاتفاق النووي بكل عناصره ومحاولة التأثير على اتفاق جديد، يكون افضل من السابق. وحسب هذا الموقف، فان زيادة الشروط على الامريكيين في مواضيع اخرى ايضا ستعرقل قدرة اسرائيل على التأثير على الاتفاق ولا سيما في إدارة امريكية تكون قدرة تأثير اسرائيل عليها أدنى مما كانت في ادارة ترامب السابقة.

والى ذلك، بعث أمس اللواء احتياط والوزير السابق عن حزب العمل نتان فيلنائي والذي يترأس منظمة “قادة من اجل امن اسرائيل” برسالة الى نتنياهو، غانتس، بن شباط ورئيس لجنة الخارجية والامن تسفي هاوزر، في ضوء البحث السري الذي عقد امس في مسألة النووي الايراني. وكتب فيلنائي في رسالته ان الحركة شكلت فريق تفكير لدراسة وبلورة التوصيات للسياسة اللازمة في المسألة الايرانية والحديث مع الادارة الامريكية في هذا الموضوع، يضم مسؤولين كبار جدا سابقين في جهاز الامن.

وضمن أمور اخرى يوصي الفريق  بتأييد المبادرة الدبلوماسية الامريكية لحمل ايران على العودة الى التزام متجدد وشفاف بشروط الاتفاق النووي السابق، بقرار مجلس الامن 2231 واتفاقات الرقابة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وكذا الزامها بالتراجع عن الخروقات التي نفذتها منذ توقيعه.

اضافة الى ذلك أوصى الفريق بالسعي الى اتفاق جديد وبعيد المدى يسد ثغرات ومواضع ضعف في الاتفاق الاخير يأخذ بالحسبان المعلومات التي تجمعت منذ 2015 ويعالج كل المشاكل الاشكالية الاخرى التي تطرحها طهران. وعلى حد قوله ينبغي أن يعاد تشكيل المحفل الامريكي – الاسرائيلي رفيع المستوى لغرض التعاون والمتابعة للسلوك الايراني في كل هذه المجالات وبلورة ردود على التحديات التي تطرحها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.