معاريف – بقلم تل ليف رام - بين الشيخ جراح وغزة - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

معاريف – بقلم تل ليف رام – بين الشيخ جراح وغزة

0 107

معاريف – بقلم  تل ليف رام – 10/5/2021

بعد أن تجتاز اسرائيل الازمة حول الحرم، سيتعين على الحكومة وجهاز الامن ان تتصديا للمعادلة الجديدة التي تحاول حماس انتاجها – خط مباشر بين الشيخ جراح وقطاع غزة “.

بعد الاحداث في الحرم وفي البلدة القديمة في الليالي الاخيرة، استعد الجيش الاسرائيلي لسيناريوهات اكثر خطورة قد تنشأ في الضفة وفي قطاع غزة. عمليا، في كل الجبهات سجل تصعيد بالفعل، ولكن واضح للجميع بان امكانية التفجر أعلى بكثير. من السابق لاوانه اجمال الامر، حتى وان مر  اليوم القادم، بما في ذلك احداث يوم القدس، بهدوء نسبي، فان التوتر في الميدان سيستمر على مدى الاسبوع القادم، رغم أن شهر رمضان ينتهي غدا. والسبب – في يوم السبت سيحيي الفلسطينيون يوم النكبة، وهو حدث مشحون بحد ذاته.

في احداث من هذا النوع، حين يكون التوتر الامني متواصلا على مدى الزمن، فان عملية واحدة خطيرة ناجحة، او خطأ لمقاتل في الميدان او مواجهة بين يهود وعرب في شرقي القدس او في  الضفة او عملية تدفيع ثمن يمكنها أن تكون “عود الثقاب الاضافي” الذي سيشعل نار التصعيد. في الجيش وفي حكومة اسرائيل يفهمون هذا جيدا بعد أن تأخرت القيادة السياسية في قراءة الوضع في باب العامود وفي الشيخ جراح، تعمل اسرائيل على تفكيك الالغام الكبرى التي يمكنها أن تؤدي الى تصعيد اضافي.

بعد أن أجلت المحكمة العليا أمس بناء على طلب الدولة، نشر القرار حول اخلال المنازل في الشيخ جراح، تلوح مسيرة  الاعلام الراقصة اليوم كنقطة ضعف.  في هذه المرحلة الميل هو للسماح باجراء المسيرة، ولكن بشكل لا يخلق احتكاكا زائدا بين اليهود والعرب في شرقي القدس. هذا التماس الحساس يتعين على شرطة اسرائيل ان تديره، بالتحليل الصحيح لمسار المسيرة ومنع الاستفزازات من على جانبي المتراس.

بعد ايام متوترة على نحو خاص في القدس، والى جانب امكانية تصعيد اضافي، في جهاز الامن يلاحظون لاول مرة منذ بضعة ايام امكانية لوقف  التصعيد. صحيح أن ليس كل شيء تحت السيطرة وفي الميدان لا يزال يمكن تتطور احداث غير مرتقبة، لكن على اسرائيل أن تواصل الميل الذي تتخذه في القدس وان تعطل كل لغم قد يشعل المنطقة وما وراءها ايضا.

في جهاز الامن توقعوا نارا صاروخية من قطاع غزة، بعد التصعيد في الحرم. ولكن سرعان ما تبين أن حماس تتجه الى خط آخر. فصمامات الضغط حررتها من خلال ارهاب الحرائق واعمال الشغب على السياج. اما التصعيد فهي تفضله في القدس وليس في قطاع غزة، ولكننا تلقينا منذ امس تذكيرا مع صاروخين آخرين اطلقا نحو اسرائيل بان في قطاع غزة ايضا الوضع هش وقابل للتفجر. بعد أن تجتاز اسرائيل الازمة حول الحرم، سيتعين على الحكومة وجهاز الامن ان تتصديا للمعادلة الجديدة التي تحاول حماس انتاجها – خط مباشر بين الشيخ جراح وقطاع غزة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.