معاريف– بقلم تل ليف رام - النار على القدس – اعلان حرب - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

معاريف– بقلم تل ليف رام – النار على القدس – اعلان حرب

0 105

معاريف– بقلم  تل ليف رام – 11/5/2021

اسرائيل ارادت الامتناع عن حملة او حرب في غزة ولكن حماس حلت لها المعضلة امس. هذه المرة يجب انهاء هذه الجولة بانجاز عملياتي يكون واضحا فيه من المنتصر ومن المهزوم“.

ما بدأ في الشيخ جراح وانتقل عبر باب العامود والحرم (بينما في الخلفية الغاء الانتخابات في السلطة الفلسطينية) – وصل في نهاية الامر الى قطاع غزة. هذه ايام متوترة،  التي تكون فيها  الامكانية بتدهور سريع الى حملة في القطاع معقولة وحقيقية. فنار حماس نحو القدس هي مثابة اعلان حرب، وهي عمليا لا تترك الكثير من الخيارات امام الحكومة في اسرائيل. لقد خطط الجيش الاسرائيلي لان ينفذ هذا الاسبوع مناورة “شهر حرب” والتي اصبحت الان اختبارا حقيقيا له ولرئيس الاركان أفيف كوخافي – هل الجيش الاسرائيلي حقا مستعد اكثر لحملة في قطاع غزة مما كان في حملة الجرف الصامد قبل سبع سنوات.

ان مبدأ العزل الذي تؤمن به اسرائيل في السنوات الاخيرة هو أنها قادرة على ان تخلق فصلا بين ما يجري في الضفة وبين حماس في غزة. والان يبدو أن هذه المرة ايضا – تماما مثلما في حملة الجرف الصامد التي بدأت بعد اسبوعين من  اختطاف وقتل الفتيان الثلاثة في غوش عصيون، فان أبخرة وقود التصعيد وصلت بسرعة شديدة الى القطاع.

على مدى كل الاسابيع الاخيرة  لاحظت حماس فرصة لتعزيز مكانتها في القدس وفي الضفة. فالغاء الانتخابات للسلطة وفر لها الدفعة الاخيرة لتشديد الضغط بينما على الطريق تدوس وتسحق مكانة السلطة بقيادة ابو مازن، التي باتت تعد في نظر جماهير آخذة في الاتساع في الضفة كمتعاونة مع اسرائيل. لقد شهدنا جولة التصعيد القصيرة قبل اسبوعين في اعقاب اغلاق المدرج في باب العامود، والتصريح المسجل والشاذ لقائد الذراع العسكري محمد ضيف والذي كان يستهدف أكثر مما هو تهديد اسرائيل،ضمان استمرار التصعيد في شرقي القدس. في نهاية المطاف كان الاستخدام للمشاعر الدينية عمليا مجرد وسيلة.

ان فكرة اسرائيل في أن المصالح الاقتصادية والبراعماتية لزعيم حماس في غزة  يحيى السنوار ستبقي الهدوء في  القطاع على مدى الزمن – إنهار تماما امس. فمنذ الجرف الصامد، حلت الازمات بخطوات مدنية واقتصادية، مثل ضخ الاموال القطرية الى القطاع.  اما في التصعيد الحالي، والذي يقوم على اساس وطني وحزب فلا معنى للمسألة الاقتصادية ولا للخطوات التي اتخذتها اسرائيل مثل اغلاق معبر ايرز ومجال الصيد البحري.                                                    

ولكن هذا كله بات تاريخا الان. ارادت اسرائيل ان تمتنع عن حملة او حرب في غزة، ولكن حماس حلت لها المعضلة امس. الى جانب الاثمان المتوقعة لاسفنا في مثل هذه المواجهة، توجد هنا ايضا فرصة للتغيير. اسرائيل، وليس حماس، هي التي يتعين عليها ان تخلق معادلة جديدة لا تسمح بامساكها رهينة في كل مرة من جديد. اسرائيل لم تستدعي المواجهة في غزة ولكنها ملزمة هذه المرة بان تنهي هذه الجولة بانجاز عملياتي يكون واضحا فيه من المنتصر ومن المهزوم.

اولا وقبل كل شيء فان المسؤولية عن الانجاز العملياتي هي مسؤولية كوخافي، الذي يعتقد أن الجيش الاسرائيلي منذ الان جاهزة على نحو افضل بكثير للمواجهة مع حماس. وسيختبر الانجاز في الضرب الحقيقي لقدرة حماس العسكرية، في تصفية خلايا اطلاق النار والضرب الشديد لمنظومة حماس الصاروخية، في تصفية قادة كبار  وفي تحييد قدرة القيادة والتحكم للمنظمة الارهابية. الكابينت، رئيس الوزراء ووزير الدفاع، رغم الخلافات السياسية، سيكونون ملزمين بان يتعالوا على أنفسهم وان يوفروا للجيش الاسرائيلي ولجهاز  الامن الغلاف السياسي اللازم، وكأنه لا توجد أزمة سياسية وحكومة انتقالية في اسرائيل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.