ترجمات عبرية

معاريف – بقلم تل ليف رام – الخلية التكنولوجية

معاريف – بقلم  تل ليف رام – 20/12/2021

التقدم التكنولوجي، الى جانب استخدام مصادر بشرية توفر اليوم  لجهاز الامن تفوقا هاما على منظمات الإرهاب. ولكن محظور أن نتشوش. هذا لن يوفر ابدا جوابا كاملا “.

نجاحات كبرى كاغلاق الدائرة امس فجرا على منفذي العملية الاجرامية التي قتل فيها يهودا ديمنتمان، في غضون ثلاثة ايام فقط – تخلق للشباك وللجيش ايضا مستوى توقعات عال للمرات التالية: من نفذ الاعتقال في الميدان هم مقاتلو وحدة “يمم” بمساعدة قوات الجيش الاسرائيلي. اعمال من هذا النواع يمكنها أيضا ان تتعقد، ولكن امس سار كل شيء بسلاسة وفقا للخطط، واستسلم المخربون دون معركة بعد أن نجح المقاتلون في الوصول بشكل مفاجيء حتى عتبات بيوتهم ولكن الى جانب النجاح العملياتي في هذه الحالة يكون الانجاز الاستخباري والحل السريع للغز هما القصة. لم يكن هكذا هو الحال دوما. فقد سبق أن رأينا في الماضي ان حل قضية ما يمكن احيانا أن يمتد على مدى فترة طويلة بل يمكن له أن يعلق في طريق مسدود. ومع ذلك، فان اغلاق الدائرة السريع هذه المرة لم يكن صدفة.

مراجعة احصائية للمعطيات في السنوات الاخيرة تتعلق بحل الغاز العمليات المعقدة تبين أن متوسط الزمن الذي يستغرق جهاز الامن ليضع يده على المخربين، لاعتقالهم او لتصفيتهم اذا ما نشبت معركة حول البيت، اقصر بشكل كبير مما كان في الماضي. وكان الاختراق في السنوات الاخيرة تكنولوجيا. فقدرة جمع المعلومات التوقعية بواسطة الكاميرات ووسائل اخرى منشورة في كل مكان تقريبا، وكذا استخدام الجيش والشباك في برامج متطورة لتشخيص الوجوه – تسمح مثلا بالاستيضاح في غضون دقائق قليلة هوية مخرب نفذ عملية دهس.

كما انه في المجال الاستخباري جرى استخدام لادارة المعلومات، الكوروثمتيكا والذكاء الاصطناعي (IR). يسمح هذا في اثناء النشاط العملياتي استخدام الحاسوب لغرض تحديد اتجاهات محتملة ترتبط بتحليل الميدان، محاور الهروب، المشبوهين المحتملين وغيره. طبقة على أساس طبقة – هكذا تبنى اليوم الصورة الاستخبارية، وقد سمحت فجر امس باغلاق الدائرة بسرعة شديدة، مع أن هدف الاعتقال كان في سيرة الحارثية التي في شمال السامرة، بعيدا عن مكان العملية قرب حومش.

في العملية الأخيرة كان المربض الذي نفذ منه المخربون النار نحو سيارة ديمنتمان ورفاقه – عشرة امتار فقط عن الطريق  – وفر نقطة البث. تحليل محور الهروب، جمع المواد من كاميرات الجيش الإسرائيلي ومصادرة كاميرات فلسطينية وفرت صورة بدء لا بأس بها لرجال الاستخبارات لان يبدأوا منها التحقيق. في الواقع التكنولوجي الذكي الحالي، فان كثرة الكاميرات وغيرها من الوسائل لا تقاس بمهنية خلية الإرهاب وتجربتها فقط تنفيذ العملية ونجاحها بل وأيضا في القدرة على الخروج من الساحة دون ترك ادلة ادانة في مسار الهروب. كل خطأ ارتكبه المخربون، مثلما في هذه الحالة، سيستغلها محققو الاستخبارات للعملية. في هذه الحالة امسك بهم في ثلاثة اهداف مختلفة في القرية ذاتها، بعد أن في الطريق الى هناك وفي البيوت انفسها ارتكبوا الكثير من الأخطاء بل وسيدفعون عليها الثمن اسرع مما هو مخطط.

ان التقدم التكنولوجي، الى جانب استخدام مصادر بشرية توفر اليوم  لجهاز الامن تفوقا هاما على منظمات الإرهاب. ولكن محظور أن نتشوش. هذا لن يوفر ابدا جوابا كاملا، بل وتوجد أيضا تفويتات في القدرة على تشخيص شبكات الإرهاب قبل أن تنفذ العملية، مثل خلية الجبهة الشعبية التي قتلت الفتاة رينا شنراف في تفجير عبوة ناسفة في نبع داني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى