معاريف – بقلم  تل ليف رام - الاختبار ما بعد الحملة - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

معاريف – بقلم  تل ليف رام – الاختبار ما بعد الحملة

0 54

معاريف – بقلم  تل ليف رام – 23/5/2021

” في اسرائيل ينتبهون الان الى ان سياستهم السابقة كانت تعزز قوة حماس وتضعف السلطة ويريدون الان قلب المعادلة رأسا على عقب “.

في الاسبوع القريب القادم سيجري  الجيش الاسرائيلي وجهاز الامن مداولات حول السياسة تجاه غزة بعد حملة حارس الاسوار، في  المجالين العسكري والمدني على حد سواء. ومع ان الجيش الاسرائيلي يلاحظ انه بعد دخول وقف  اطلاق النار حيز التنفيذ، انتشر رجال حماس منذ الان في الميدان من اجل منع محاولات اقتراب سكان غزة من الحدود مع اسرائيل، وهم يعملون على منع اطلاق الصواريخ وفرض هذا القرار على كل منظمات الارهاب في القطاع. ومع ذلك، لن تتفاجأ اسرائيل اذا ما حاولت منظمات الارهاب في الفترة القريبة القادمة اطلاق النار نحو اسرائيل لفحص رد فعلها.

الموقف المتصدر في جهاز الامن  هو انه يجب استغلال اثر الحملة لترتيب شبكة علاقات جديدة مع حماس. في الجيش يتطلعون للوصول الى وضع فيه على كل نار تنفذ من القطاع، ولا يهم من هي المنظمة الارهابية التي اطلقتها او الى اين اطلق الصاروخ، يرد عليها برد اشد بكثير من ذاك الرد الذي درج الجيش الاسرائيلي عليه في السنوات الاخيرة بعد اطلاق الصواريخ من غزة. 

فضلا عن الفرصة التي توفرها الحملة لاعادة تصميم آلية الرد الاسرائيلية على كل محاولة عملية، توجد ايضا سلسلة من المواضيع الهامة الاخرى التي يتعين على اسرائيل ان تحسمها قريبا. فالحديث يدور ضمن امور اخرى عن ترميم القطاع والدمار الذي وقع اثر الحملة من جهة، ومنع تعاظم القوة ودخول مواد مختلفة من شأنها أن تستخدم ايضا لانتاج الصواريخ او مواد بناء لترميم الانفاق والمواقع العسكرية لحماس من جهة اخرى. 

المحادثات في الاسابيع القريبة القادمة في اسرائيل ستعنى ايضا بمسألة استمرار ادخل المال القطري بالشكل الذي جرى فيه في السنوات الاخيرة بعد أن قلصت السلطة الفلسطينية وابو مازن الميزانيات في القطاع. في جهاز الامن تنطلق اصوات متزايدة تعتقد أنه ينبغي تعزيز  السلطة الفلسطينية وعدم السماح للمحور الالتفافي الذي يتواصل فيه ادخال المال القطري الى غزة. ففي الشكل الذي يجري فيه اليوم، في نظرة واسعة، في اسرائيل يعتقدون انه كجزء من اثار الحملة من المتوقع لمكانة حماس في الضفة ان تتعزز وعليه ففي  اسرائيل يجب ان يمتنعوا عن خطوات تضعف اكثر  فأكثر السلطة وابو مازن الذي يقف على رأسها. 

مهما يكن من أمر، ففي  كل موضوع التسوية التي ستكون على جدول الاعمال، وكذا ترميم القطاع تثور  ايضا مسألة الاسرى والمفقودين. الموقف المتصدر في جهاز الامن هو ان تسوية طويلة السنين مع حماس لا  تحتمل الا  باعادة جثماني ضحايا الجيش الاسرائيلي اورون شاؤول وهدار غولدن للدفن في  اسرائيل وتحرير الاسيرين ابرا منغستو وهشام السيد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.