معاريف – بقلم المحامي اوريئيل لين – وها هي الاستنتاجات - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

معاريف – بقلم المحامي اوريئيل لين – وها هي الاستنتاجات

0 97

معاريف – بقلم  المحامي اوريئيل لين- 25/3/2021

” من الذيكان مفاجأة الانتخابات، من الذي فشل بقوة وما الذي يمكن ان نعمله من انماط التصويت للاحزاب المختلفة. استنتاجات من الجولة الرابعة “.

في وقت كتابة هذه السطور لا يوجد بعد حسم نهائي  بالنسبة لجولة الانتخابات الرابعة. من شأن ميزان القوى ان يتحرك يمينا أو يسارا وفقا لعد الاصوات المتواصل ولكن منذ الان يمكن استخلاص بضعة استنتاجات واضحة ويتبين أن كتلة نتنياهو هي التي ستشكل الحكومة القادمة.  

ان الانجاز الشخصي لبنيامين نتنياهو مبهر. ففي المجال السياسي هو مفعم بالهدف، ربما اكثر من اي سياسي آخر كان لنا في اسرائيل حتى اليوم. طاقات لا تنفد.  هو الزعيم الذي لا جدال فيه لليكود، وحركة الليكود كلها تجلس على كتفيه. حملة التطعيمات لاسرائيل ساهمت كثيرا. وهو يمكنه ان يعين من بين اعضاء الليكود الوزراء كما يشاء، حتى لو لم يكونوا مناسبين للمنصب. لن تجرى على ما يبدو اي محادثات على حكومة وحدة وطنية. فلا يوجد  اليوم شريك محتمل من كتلة معارضي نتنياهو يمكنه ان يتحدث مع نتنياهو عن الانضمام الى ائتلاف برئاسته. لن يكون فارون واولئك الذين يخونون ثقة الجمهور؛ يقال انهم ضد نتنياهو وبعد ذلك ينضمون الى نتنياهو. تجربة الائتلاف عقب الانتخابات الثالثة كانت تكفي.

تشريع رئيس الوزراء البديل سيزال على ما يبدو بعد زمن قصير من اقامة الائتلاف الجديد. لقد صدق نتنياهو عندما قال ان المنافسة على رئاسة الوزراء هي بينه وبين يئير لبيد. في كتلة الوسط – اليسار ومعارضي نتنياهو، فان يئير لبيد هو المرشح الشرعي الوحيد على رئاسة الوزراء.

بتقديري، سيشكل نتنياهو الحكومة القادمة بمشاركة نفتالي بينيت. بينيت، رغم انتقاده الحاد لسلوك نتنياهو سينضم الى ائتلاف برئاسة نتنياهو. وهو بالتأكيد سيحصل على ما لا يقل عن ثلاثة حقائب مركزية. يمكن لبينيت ان يكون وزير المالية او وزير الدفاع، وفقا لاختياره. اذا كان مخلصا لحملته الانتخابية، فهو سيفضل منصب وزير المالية. بينيت هو سياسي كفؤ واستثنائي في قدراته. اذا ما تولى منصب وزير المالية، فان اقتصاد اسرائيل سيتغير. كما أنه يمكنه أن يقود تغييرات عميقة في تنظيم الجيش الاسرائيلي اذا ما شغل منصب وزير الدفاع. ومع انقضاء زعامة نتنياهو في الليكود، فان بينيت كفيل بان يندمج مع حركة الليكود كمن يدعي التاج. آييلت شكيد ستعود بتقديري لان تكون وزيرة العدل. فقد نضجت وهي لن تسمح بالتشكيك بجهاز القضاء، ولكنها ستواصل العمل على تشريع فقرة التغلب في ظل التوازنات. اما مفاجأة الانتخابات فهي بالذات بيني غانتس، وليس يرون زليخا. هذا يقول الكثير جدا عن النهج القيمي لقسم من الجمهور في اسرائيل. غانتس هو سياسي جديد فشل في المرحلة الاول. انجازاته تقاس فقط في فترة سنة واحدة انقضت. ولكن بعض الجمهور في اسرائيل يرى فيه شخصا مستقيما اخطأ وليس سياسيا ضلل. وعليه، فقال نال عددا من الاصوات أعلى من المتوقع. وكل اولئك الذين اوصوه بالانصراف عن التنافس لن نرى وجوههم لشهر.  كما ان انجازات غانتس تثبته كرئيس وزراء بديل في فترة الحكومة  الانتقالية الى أن تقوم حكومة جديدة. وهذا هو احد الانجازات التي سعى اليها.

النائبة ميراف ميخائيلي انطلقت الى موقع القيادة في غضون بضعة اشهر. كانت هذه نتيجة حكمة وخط  ثابت بث بشجاعة. التنافس، الانتخابات الداخلية والفوز. لم يغريها السير مع شركاء، وهي خطوة تمت بشكل عام انطلاقا من الجبن وعدم الثقة.

موضوع الشراكة بين احزاب تتحد في قائمة واحدة قبل الانتخابات وتتفكك بعد الانتخابات –  شطب عن جدول الاعمال. فقد ثبت بالذات ان العكس هو الصحيح. الاحزاب الصغيرة والمخلصة لطريقها ولا تشوش هويتها الايديولوجية – تحظى بدعم جمهور الناخبين المتماثل  مع فكرها. كل الاحزاب الصغيرة التي كان مشكوكا ان تنجح في اجتياز نسبة الحسم – فعلت هذا بنجاح بالذات عندما تنافست وحدها. جدعون ساعر وبينيت ايضا، اذا كانا يريدان ان يشكلا بديلا لزعامة اليمين، سيتعين عليهما ان يعملا بكد. لبينيت لن يكون هذا سهلا، إذ انه  كان شريكا كبيرا في الائتلاف. اما لساعر فسيكون هذا اصعب. سيتعين عليه من المعارضة ان يقود خطوات تبرر في نظر الجمهور تطلعه لان يكون زعيم اليمين. هذا جد غير بسيط.

ظاهرة أخرى جديرة بانتباه خاص هي تعزز الأحزاب القائمة على اليهودية الصرفة، مثل الأحزاب الحريدية والصهيونية الدينية. معا توجد لها اكثر من 20 مقعدا. ومقابل كل هذا، فان من فشل بقوة هي كنيست إسرائيل  كلها. على كنيست إسرائيل واجب خلق طريقة انتخابات تسمح بحسم يولد حكومة مستقرة وليس ائتلافا تقاس قوته بنائب واحد أو اثنين بعد النصف. دول أخرى عرفت كيف تبني طرق انتخابية تعطل الانقسام القبلي، الأيديولوجي او العرقي. اما نحن، حتى الان، ففشلنا في ذلك.

******

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.