معاريف– بقلم المحامية ايريت روزنبلوم – الوقت للزعيمة

معاريف– بقلم المحامية ايريت روزنبلوم ، المديرة العامة والمؤسسة لمنظمة “عائلةجديدة” – 31/1/2021
“ في امريكا وفي العالم تتصدر النساء في القيادة ويبدو ان اسرائيل تسير الى الخلف. حان الوقت لقيادة اخرى وهذه تتمثل بميخائيلي وعلى كل الرجال أن يصطفوا وراءها لتخلق بديلا وواقعا مختلفا“.
يخيل أن معركة الانتخابات الحالية، اكثر من اي معركة سبقتها، هي معركة رجولية اكثر في طبيعتها من اي وقت مضى. فكل اثنين وخميس يقام حزب آخر برئاسة رجل، ينضم اليه بضعة رجال آخرون كـ “شركاء في القيادة”، ويضيف الى الزينة بضع نساء ليتصورن الى جانبه في بوستر. وفي الوقت الذي تتولى فيه في الولايات المتحدة نائبة الرئيس الاولى كاميلا هرس، والمزيد فالمزيد من الزعيمات في ارجاء العالم اثبتن انفسهم في اثناء أزمة الكورونا، يبدو أن دولة اسرائيل تسير الى الوراء.
وعندها جاء حزب العمل الذي اُبّن مرات لا تحصى فأدخل نسمة جديدة، مختلفة في شكل ميراف ميخائيلي، التي انتخبت في انتخابات التمهيدية للوقوف على رأس الحزب. قبلها كانت حجيت موشيه التي انتصرت في الانتخابات لرئاسة البيت اليهودي.
بالنسبة لي، فان انتخاب ميخائيلي يبعث الامل لكل طفلة اسرائيلية بانه يمكن ان يكون الحال هنا مختلفا. النساء في اسرائيل لا زلن يعانين من تبعية لمنظومة قوانين دينية تمييزية، يلزمن بان يقفن امام محاكم حاخامية – نقية بالرجال وحدهم – في وجه تمييز جذري في العمل وفي الاجر وفي عنف أسري. وبالذات بسبب كل هذا، توجد اهمية كبيرة لان تكون زعامة نسائية ايضا. ليس نائبة اخرى في الكنيست في المقاعد الخلفية، بل زعيمة. وعليه فهذا هو الوقت لان يكون كل الرجال ذوي الاوسمة والرتب، الالقاب والأنا ان يقوموا بعمل شجاع وان يخلوا الطريق لميخائيلي، وان يكونوا “هم شركاءها في القيادة”. هذا هو الفعل الصحيح سياسيا، ولكن اكثر من ذلك – هذا هو الفعل الصحيح قيميا. حيال رئيس وزراء يعتقد انه يمكن تشبيه النساء بالحيوانات وحيال وزير مالية يتحدث وكأنه يصنع معروفا عندما يعين مديرة عامة بعد ولادتها، ثمة حاجة لزعامة إمرأة، وليس مثل ميخائيلي كي تكون هذه المرأة.
ميخائيلي لم تتطلع في اي مرة في أن تكون المرأة المطيعة. بل عملت على تغيير الخطاب والواقع في كل فعلها وحديثها وهي يمكنها اليوم أن تواصل التغيير من خلال زعامتها. وعليه، فان على خولدائي، شيلح، يعلون، زليخا وكل المتبقين أن يوجهوا نظرهم نحوها – مقاتلة، زعيمة، امرأة قيمية، اثبتت بانه لا يمكن شراؤها، لها عمود فقري اقوى من معظم زملائها الرجال – ليفهموا بان عليهم أن يخلو لها الطريق كي تخلق بديلا قويا وراكلا، بديلا يثبت لمواطنات ومواطني اسرائيل، نساء ورجال، باننا لم نفقد الامل بعد في أن نخلق هنا واقعا آخر، اكثر تساويا. اذا ما كانت ارتباطات بين الاحزاب، فيجب أن يبنى عليها بديل لا أن تمس به. وعليه، فان هذا هو الوقت للاتحاد من خلف من يمكنها أن تفعل ذلك بالشكل الأفضل.



