Take a fresh look at your lifestyle.

معاريف– بقلم  العميد احتياط عوديد تيرا – بالتوفيق مع نجمة

0 124

معاريف– بقلم  العميد احتياط عوديد تيرا – 21/6/2021

” الى جانب تمنياتنا بالتوفيق للحكومة كوطني محب لاسرائيل يقدس حصانتها اخشى من الجمود في المواضيع السياسية والامنية لان الرؤيا والايديولوجيا دحرتا الى وراء الهوامش “.

بداية وفوق كل شيء، بودي أن اتمنى التوفيق لحكومة اسرائيل الوافدة. كمواطن الدولة عزيزة علي، ونجاح الحكومة هو نجاحنا كلنا. كما أن الاشخاص الجدد الذين يقفون على رأس الدولة هم اناس طيبون وجديرون في نظري. 

اضافة الى ذلك، لا يمكنني الا اتناول التقزيم الايديولوجي عند قيام الحكومة. فالحكومة ملزمة بان تكون لنا رؤيا ايديولوجية تنشأ عنها استراتيجيتها. وحسب الرؤيا والبرنامج السياسي، تتطلع الحكومة لان تحقق انجازات وتحتل اهداف. وبدون ايديولوجيا، يصبح المبنى السياسي، التنفيذي شاحبا وذائبا. مطلوب للحكومة رؤيا سياسية، اهداف قياسية وقنوات تنفيذ. في القول ان الحكومة اقيمت لتعالج الصدع في الشعب لا يوجد منطق لان الحكومة المصدعة من ناحية ايديولوجية من شأنها ان تعمق الصدع في الشعب. فما بالك أن اكثر من نصف الشعب لا يتفق   على ألا تعالج الحكومة توطين بلاد اسرائيل مثلا. فلا يوجد شيء كهذا ان يجري الشعب توقفا في تحقيق الايديولوجيا. في القطاع التجاري مثلا، التوقف هو التراجع الى الوراء. هكذا ايضا في المستوى السياسي. والامر صحيح سواء لليمين ام لليسار. 

تتشكل الحكومة الجديدة من اشخاص ذوي ايديولوجيات قطبية وهامة دحرت جانبا. بمعنى ان الايديولوجيا ليست هي التي تحركهم  بل العواطف، وهذا سيء. 

اضافة الى ذلك فتوقعي هو ان تنجح الحكومة في الصمود بل وربما تكمل ايامها. السبب الاول هو ان نسغها عاطفي وهذا هو النسغ الاقوى. يشارك فيها سياسيون، اعلام وهناك من يقول ايضا سلطات اخرى. يمكن الافتراض بان النقد في اجزاء من الاعلام سيكون متسامحا تجاه قصورات الحكومة الجديدة، بل وربما بالعموم سيكون الاعلام اقل نقدا تجاه الحكومة الجديدة. وهذا سيقود رأيا عاما عاطفا. لهذا السبب سيشحب عنصر هام في الديمقراطية – نقد غير متحيز– لدرجة الخطر على الديمقراطية. واجب الاثبات على الاعلام الا يكون هكذا هو الامر.

ثانيا، ثمة غير قليل من الجهات في الائتلاف يمكنها ان تخسر اذا ما جرت انتخابات، بما فيها اليسار الذي يعرف انه في الانتخابات الجديدة فان اليمين كفيل بان يعود الى الحكم مع قرابة 70 مقعدا.

وعليه، فنحن كفيلون بان نتلقى حكومة هادئة، مريحة، عديمة الانجازات وعديمة استغلال الفرص السياسية والامنية. يحتمل ان يكون رد الفعل على اقوالي هو ان حكومة نتنياهو هي الاخرى لم تتقدم بما فيه الكفاية لتحقيق الايديولوجيا اليمينية. ولكني لا اجري مقارنات. فان يكون الامر في الماضي ليس جيدا بما فيه الكفاية، لا يمنعنا من ان نفكر بتغيير ايجابي، في ظل تحقيق اهداف ايديولوجية يرغب فيها معظم الشعب. هكذا مثلا، اذا نشأت فرصة للاستيطان في قسم من بلاد اسرائيل، بموافقة صامتة من الولايات المتحدة، فكيف ستتصرف الحكومة؟ وفقا لمواقف يمينا ام مواقف ميرتس؟ 

وختاما، الى جانب تمنياتنا بالتوفيق للحكومة كوطني محب لاسرائيل يقدس حصانتها اخشى من الجمود في المواضيع السياسية والامنية لان الرؤيا والايديولوجيا دحرتا الى وراء الهوامش. وما هي غاية الحكومة اذا لم تدفع رؤيا وايديولوجيا الى التحقق؟ رؤساء احزاب الائتلاف، انتم تقفون امام تحدٍ عظيم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.