معاريف– بقلم اسحق ليفانون - التغيير من الداخل - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

معاريف– بقلم اسحق ليفانون – التغيير من الداخل

0 80

معاريف– بقلم  اسحق ليفانون – 14/2/2021

ينبغي الغاء الطريقة المتبعة اليوم وبموجبها يتم اختيار الدول الاعضاء في المجلس وفقا لمفتاح اقليمي والتفضيل عليها الدول التي يوجد لديها سجل مثبت في مجال حقوق الانسان، واجتازت بنجاح الفحص الذي ذكرنا أن المجلس ينفذه على كل دولة “.

أعلنت إدارة الرئيس الامريكي حديث العهد، جو بايدن، بان الولايات المتحدة ستعود لتكون عضوا في مجلس حقوق الانسان في جنيف. وكما يذكر، فقد ترك الرئيس السابق ترامب المنظمة التابعة للامم المتحدة. ان عودة الولايات المتحدة الان الى المجلس هي خطوة صحيحة ومشبعة بالامل. من الافضل القتال في المجلس الاشكالي جدا من الداخل مما باقصاء الاقدام عنه والسماح لاعدائنا بالعمل فيه كما يشاءون. تدعي اسرائيل بان المجلس متحيز جدا ضدها وعفن من الداخل لدرجة أنه لا يوجد ما يمكن البحث عنه فيه. هذا صحيح. ولكن مثلما لا يترك استحكام عسكري حتى لو لم يكن متقدما، لا تترك ايضا مؤسسة دولية تصنع لنا المشاكل.

لقد نشأ المجلس الحالي قبل عقد بقليل على خرائب لجنة حقوق الانسان سيئة الصيت والسمعة. الكثيرون، بما في ذلك اسرائيل، املوا في أن يكون المجلس الجديد مختلفا عن سابقه. وبالفعل، في مجلس اليوم توجد امور مشجعة مثل مراجعة وضع حقوق الانسان في كل الدول في العالم، الكبيرة والصغيرة على حد سواء. وهي توضع تحت اختبار المجلس على مدى يومين وتلزم باصلاح ما ينبغي اصلاحه. كل الدول ملزمة بان تجتاز اختبار المجلس، وهذا ايجابي. ولكن توجد امور سلبية ايضا.  

لقد ورث المجلس مثلا عن اللجنة موقفا استثنائيا تجاه اسرائيل من خلال ابقاء البند المخصص لاسرائيل فقط، ما يشكل تمييزا ضدنا مقارنة بباقي أمم العالم.

الى جانب بيان الولايات المتحدة للعودة الى المنظمة، أعلنت بانها ستعمل على اصلاح التشويهات فيه. وهذه مهمة فيها تحدٍ سيتطلب الكثير من الجهود والمثابرة، بما في ذلك ضد الساعين الى الاضرار بنا ممن يفضلون ابقاء اسرائيل في قفص الاتهام بشكل دائم. ان مصلحة اسرائيل هي مساعدة الولايات المتحدة في هذا الكفاح. فقوة عظمى فقط مثل الولايات المتحدة يمكنها أن تتصدر خطوة كبيرة لاصلاح حقيقي.

امران في المجلس، اذا ما اصلحا سيسمحا لاسرائيل بان تتعايش معه بسلام. الاول هو الغاء المادة التي تميز ضد اسرائيل، إذ لا يوجد مثيلها كما اسلفنا تجاه اي دولة اخرى، وليس لها مبرر اخلاقي.

الثاني، هو الغاء الطريقة المتبعة اليوم وبموجبها يتم اختيار الدول الاعضاء في المجلس وفقا لمفتاح اقليمي والتفضيل عليها الدول التي يوجد لديها سجل مثبت في مجال حقوق الانسان، واجتازت بنجاح الفحص الذي ذكرنا أن المجلس ينفذه على كل دولة. وهكذا لا تدخل الى المجلس دول يكون فيها الحفاظ على حقوق الانسان صفريا مثل سوريا، ايران وغيرها.

في الوقت الذي نشهد فيه القرار غير المعقول ظاهرا لمحكمة الجنايات في لاهاي والذي يميز ضد اسرائيل مقارنة بباقي امم العالم؛ في الوقت الذي تزور فيه وكالة الغوث للاجئين الفلسطينيين “الاونروا” الحقائق وتعطي مأوى للارهاب ضد اسرائيل فان مهمة الولايات المتحدة للعمل على اصلاح الالية العليلة في مجلس حقوق الانسان في جنيف تصبح ذات اولوية عليا.

******

هآرتس – بقلم  عميره هاس ست أكاذيب

هآرتس – بقلم  عميره هاس– 14/2/2021

البؤر الاستيطانية الزراعية معروفة باسم الكاوبوي الرئيسي فيها. وهي تقدم نموذج واحد يدل على أن هناك يد واحدة توجهها وهي تتوسع باستمرار، سواء باستخدام عنف الجنود دفاعا عنها وكذب السلطات أو عندما يستخدمون مؤهلات العنف التي لديهم ضد الرعاة الفلسطينيين “.

بشكل عام اكاذيب السياسيين والشخصيات الرفيعة في نظام الحكم تثير الغضب، وكأنهم يقولون إننا أغبياء في نظرهم. ولكن في مجال واحد معروف غباء الجمهور جاء باختيارهم. من رد الجيش الاسرائيلي على طلب حرية المعلومات تتقشر مثل قشرة البصل الاكاذيب التي نحب أن نصدقها عنهم. الاكاذيب ليست في الرد نفسه، بل حول الوقائع التي يجب ذكرها من اجل فهم الرد القصير جدا.

القصد هو ست بؤر استيطانية هي مزارع للاغنام والزراعة في شمال غور الاردن، الواردة في نفس طلب حرية المعلومات الذي تم تقديمه في آب 2020. البؤر الاستيطانية معروفة من قبل الجمهور حسب اسم الكاوبوي الاول فيها: تسوري، أوري، عشهال، مناحيم، موشيه ومزرعة عائلة عموسي. في اساس الطلب، السؤال هو هل حقا حصل هؤلاء المزارعون اليهود على تصاريح استثنائية لرعي اغنامهم في الفضاءات التي اعلن عنها “مناطق نيران” في حين أن الجيش والادارة المدنية يطردون من هناك الرعاة الفلسطينيون ويقومون بهدم تجمعاتهم (انظروا خربة حمصة فقط في الاسابيع الاخيرة).

الكذبة الاولى هي أن مناطق النيران الواسعة توجد لغاية موضوعية تتمثل بالتدريبات. الكذبة كانت واضحة بالنسبة للفلسطينيين منذ اللحظة الاولى التي تم فيها وضع مكعبات الاسمنت التي تحذر من خطر الدخول الى اراضيهم. وثائق نشرت بعد عشرات السنين من كتابتها أو تم تسريبها، تثبت صدق الفلسطينيين. مثلا، مطالبة وزير الزراعة، اريئيل شارون، في العام 1981 بأن يعلن الجيش عن مسافر يطا كمنطقة نيران من اجل منع “تمدد العرب”، واعتراف ضابط في الجيش الاسرائيلي في العام 2014 في جلسة مغلقة بأن تقليص التدريبات “ينبت مسمار لحم” (أي تجمعات فلسطينية).

الكذبة الثانية هي أنه حسب الخرائط الرسمية فان البؤر الاستيطانية المذكورة أعلاه هي غير قائمة على الاطلاق. ابحثوا في خارطة مستوطنات يهودا والسامرة، حتى هناك لا يوجد أي ذكر لها. ولكن في الواقع، حتى يوم الجمعة 12/10 كانت قائمة، وموجودة على طول 16 كم في مساحة تبلغ 100 كم مربع، التي تقع بين قرية عين البيضا في الشمال وقرية الخيام الحديدية في الجنوب التي اسرائيل تقوم بهدمها بصورة متكررة.

الكذبة الثالثة هي أن أوامر الهدم التي اصدرتها الادارة المدنية بشكل تلقائي ضد البؤر الاستيطانية، الاولى بنيت في ايلول 2016 والاخيرة بنيت في تشرين الثاني 2020. أوامر الهدم سارية المفعول، في حين أن البؤر الاستيطانية تزداد وتتسع. الاجابة المعيارية التي بحسبها انفاذ القانون سيتم حسب “سلم الاولويات”، تمزج بشكل مدهش بين الكذب والحقيقة، بدرجة لا يمكن التفريق بينهما. على رأس سلم الاولويات غير العلني توجد وصية اقتلاع الفلسطينيين وتهجيرهم.

الكذبة الرابعة تظهر من أوامر الهدم نفسها. وكأن البؤر الاستيطانية ظهرت كاملة وبصورة مفاجئة تماما، وعلى الفور عندما اكتشفت هب من ينفذون القانون من اجل تنفيذ الملقى على عاتقهم، المتمثل باصدار الأوامر. ولكن البناء تم في وضح النهار وأمام ناظري ضباط وجنود لواء الغور: الكرفان الذي تم نقله والجرافة التي قامت بتمهيد الارض والحظيرة التي أنشئت لقطيع الابقار والاغنام والشارع الذي تم شقه والجدار الذي بني والذي يعطي البؤرة الاستيطانية مساحة واسعة من محمية طبيعية والانابيب التي تنقل المياه من معسكر قريب أو من مستوطنة.

الكذبة الخامسة هي التي جعلت دفنه بناي من نشيطات “محسوم ووتش” وايتمار فايغنباوم من “محاربون من اجل السلام” والحاخام اريك اشرمان من “توراة العدالة”، جعلتهم يقدمون طلب الحصول على المعلومات بواسطة المحامي ايتي ماك. ومنذ اقامة البؤرة الاستيطانية للكاوبوي الاول، من بين الست المذكورة اعلاه، سمع النشطاء بشكل صريح من ضباط وجنود لواء الغور بأنه يوجد للمستوطنين تصريح رسمي لادخال اغنامهم الى المرعى الذي يوجد في منطقة النيران. وقد كان جواب العميد هدي زلبرمان، المتحدث بلسان الجيش الاسرائيلي والمسؤول عن حرية المعلومات في الجيش: “التصاريح المكتوبة التي اعطتها الجهات المختصة للجيش الاسرائيلي بشأن الدخول الى مناطق النيران لا تتضمن تصاريح دخول الى مناطق نيران في المناطق التي تمت الاشارة اليها في طلبك”. هل كذب الجنود على النشطاء؟ هل الضباط أغرقوا الجنود بالكذب وهل الجنود يكذبون على المسؤولين عنهم؟ من يعرف؟.

الكذبة السادسة هي في تعريف مزارع معزولة. ومنها يمكن الاستنتاج بأن كل مزرعة هي مبادرة فردية لشخص معين مغامر. لا توجد حاجة الى الانتظار خمسين سنة من اجل الحصول على وثيقة تكشف بأن هناك إله واحد لكل هذه المزارع. التشابه في طريقة العمل وغنى كل مزرعة، يكشفان نموذج واحد ويد موجهة. والعنوان الدقيق لها غير مهم. المزارعون اليهود في يهودا والسامرة يستوطنون على حدود منطقة نيران وفي منطقة بملكية فلسطينيين منذ أجيال. رسميا هم جزء من مستوطنة قائمة، فعليا هم بعيدون مثل مستوطنات جديدة بنيت كـ “أحياء” مزعومة على بعد بضع تلال من المستوطنة الأم. وبعد ذلك كل المنطقة بينهما تمتليء بشوارع رابطة، مع قطع الطريق على الفلسطينيين للوصول الى اراضيهم المفلوحة أو المرعى “لاسباب امنية”. المزارع الزراعية، خاصة مزارع الرعاة، هي اختراع سيطرة سريع أرخص وناجع اكثر من بناء وحدة سكنية اخرى. هنا يكفي فقط الكثير من اموال الحكومة، يبدو سرية، زوج من البالغين المتحمسين للعقارات بغطاء توراتي ترسلهما الحركة الأم، شباب لديهم هرمونات منفلتة وبنادق ومسدسات. المزارع توسع بدون توقف دائرة سيطرتهم: سواء باستخدام عنف الجنود وكذب السلطات، أو عندما اصحابها يستخدمون مؤهلات العنف لديهم ضد الرعاة الفلسطينيين، أو جميعها معا.

******

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.