معاريف– بقلم أريك بندر- حجب ثقة عن مؤسسات الدولة - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

معاريف– بقلم أريك بندر- حجب ثقة عن مؤسسات الدولة

0 72

معاريف– بقلم  أريك بندر– 12/1/2021

الجمهور الاسرائيلي يفقد الثقة بمؤسساته ويعتقد أن الديمقراطية في اسرائيل توجد في خطر جسيم  “.

يشير جدول الديمقراطية للعام 2020 والذي رفع امس الى رئيس الدولة روبين ريفلين الى انخفاض دراماتيكي في ثقة الجمهور بمؤسسات الدولة – بينما في اسفل السلم توجد الثقة بالاحزاب– وبعد ذلك 57 في المئة من الجمهور يعتقدون بان الحكم الديمقراطي في اسرائيل في خطر جسيم.
من معطيات الجدول، الذي يجريه للسنة الـ 18 على التوالي المعهد الاسرائيلي للديمقراطية ومركز “فيتربي” لبحوث الرأي العام والسياسة يتبين أيضا بان اغلبية الجمهور الاسرائيلي (58 في المئة) تقدر بان قيادة الدولة فاسدة.

ويبلغ معدل المقدرين بانه في اسرائيل يوجد تكافل اجتماعي كبير 17 في المئة فقط في شهر تشرين الاول، وهو المعطى الادنى في العقد الاخير.

اما التعبير الاوضح عن الاحساس المتزايد لدى الجمهور لخطر جسيم على النظام الديمقراطي في اسرائيل فيمكن أن نجده في الموقف من مؤسسات الدولة. ففي اوساط الجمهور اليهودي، يوجد الجيش الاسرائيلي كالمعتاد في رأس قائمة المؤسسات من حيث مستوى ثقة الجمهور. ولكن هنا ايضا طرأ انخفاض كبير: من 90 في المئة في العام الماضي الى 81 في المئة ثقة في تشرين الاول 2020. وهو المعطى الادنى منذ  2008.

في المكان الثاني في جدول الثقة بعد الجيش الاسرائيلي جاء مرة اخرى رئيس الدولة ولكن الاستطلاع يظهر بان الثقة التي يوليها الجمهور اليهودي له تنخفض من 71 في المئة في العام الماضي الى 63 في المئة في حزيران والى 56 في المئة فقط في تشرين الاول. انخفاض كبير سجل ايضا في ثقة الجمهور في المحكمة العليا، والتي يجتاز قضاتها حملة نزع شرعية وهجمة متواصلة من جانب السياسيين والشبكات الاجتماعية. وهنا انخفضت ثقة الجمهور من 52 في المئة في حزيران الى 42 في المئة في تشرين الاول.

بعدها فورا تأتي الشرطة (41 في المئة) التي تعرضت لانتقاد شديد من اليمين ومن اليسار على معالجتها او انعدام معالجتها للمظاهرات، لانفاذ القانون في اثناء ازمة الكورونا ولمعالجة العنف في العائلة والجريمة المتعاظمة في الوسط العربي. اما العلامة الادنى في اوساط اليهود فحصلت عليها الشرطة على معالجتها العنف في العائلة – 51.5 في المئة قدروا بان هذه المعالجة سيئة. وفي اوساط العرب كانت العلامة الادنى على معالجتها للجريمة المنظمة – 60 في المئة منحوا الشرطة علامة سيء على ذلك. رغم الانتقاد للشرطة فان 70 في المئة من عموم الجمهور الاسرائيلي قدروا بانها لا تتعاطى بجدية مناسبة للانتقاد عليها، بشكل عام او بقدر قليل فقط.

ودون الشرطة تأتي في سلم الثقة – وسائل الاعلام، 32 في المئة في تشرين الاول وتغلق القائمة: الحكومة الاضخم في تاريخ الدولة (25 في المئة) والكنيست – التي هبطت الثقة بها الى 21 في المئة (من 32 في المئة في حزيران). في اسفل القائمة تأتي الاحزاب، التي هبطت الثقة بها الى 14 في المئة في تشرين الاول (من 17 في المئة في حزيران)، وبتعبير آخر فان ثقة مواطني اسرائيل بالسياسيين الذين يجروننا الى جولة انتخابات رابعة في اقل من سنتين توجد في اسفل الدرك. وللمقارنة، فان الثقة بالاحزاب كانت في العام 2011 بمعدل 36.2 في المئة، وفي العام 2013 بمعدل 36.7 في المئة.

في موضوع الصحة ومواجهة فيروس الكورونا، سجل هذه السنة في جدول الرضا من صناديق المرضى مقارنة بالمستشفيات العامة : ليس اقل من 83 في المئة راضون عن جودة العناية الطبية في صناديق المرضى التي ينتمي اليها الناس بينما 57 في المئة من الاسرائيليين يعربون عن الرضا بجودة العناية الطبية في المستشفيات.

وفي هذه السنة ايضا تعتقد أغلبية الجمهور الاسرائيلي، مثلما في السنوات السابقة (58 في المئة) بان قيادة الدولة فاسدة. وهذه النسبة أعلى في اوساط الجمهور اليهودي في اليسار (87.5 في المئة)، في الوسط (74 في المئة) منها في اليمين (43 في المئة).

وقال يوحنانبلاسنر، رئيس المعهد الاسرائيلي للديمقراطية مع رفع الجدول للرئيس ان “معطيات جدول الديمقراطية هذه السنة تعطي تعبيرا عن عمق الازمة الاجتماعية والاحاسيس القاسية لدى الجمهور وتشكل اشارة تحذير واضحة لاصحاب القرار. فقد كشفت الازمة بل وساهمت في توسيع الشروخ في المجتمع الاسرائيلي. ونجحت أزمة الكورونا في تفكيك صفوفنا الوطنية. واستمرار الازمة وشعور الجمهور بانها لا تدار كما ينبغي أديا الى تآكل للثقة واغتراب عن مؤسسات الحكم. ومن المتوقع للانخفاض بالثقة بالسلطات ان تبقى معنا حتى بعد انتهاء الحملات”.

ان جدول الديمقراطية هو عينة قطرية تمثل عموم السكان الراشدين في اسرائيل في اعمار 18 فما فوق، بما في ذلك الجمهور العربي. وتبلغ نسبة الخطـأ القصوى في التمثيل 2.9 في المئة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.