معاريف – بقلم أبراهام تيروش - قدوة شخصية - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

معاريف – بقلم أبراهام تيروش – قدوة شخصية

0 111

معاريف – بقلم  أبراهام  تيروش – 30/12/2020

على الانتخابات القادمة أن تكون في مسألة: نعم بيبي أم لا بيبي. وبعد ذلك نبحث في تقييد ولاية رئيس الوزراء “.

لا توجد في اسرائيل انتخابات شخصية لرئاسة الوزراء او للكنيست، ولكن الان، عقب الظروف السلوكية، السياسية وكذا العائلية لرئيس الوزراء، حان الوقت لن تكون. نعم، الانتخابات في اذار 2021 يجب أن تكون في مسألة نعم بيبي أم لا بيبي.

برأيي الجواب ليس كبيرا. كفانا بنيامين نتنياهو. حان الوقت لان يرحل  فنتحرر من الالاعيب، الاحابيل ومخادعاته السياسية. لقد وصل الى نهاية الطريق السياسي والجماهيري.

تنكشف كل اسبوع في “معاريف” وفي الصحف المركزية الاخرى قصص عن سلوك ومظاهر تعالٍ لرئيس الوزراء وغير مرة ايضا لابناء عائلته. فهم لا يأبهون بـ “مواطني اسرائيل” – التعبير الدارج على لسان زعيمنا  –وبمصالحهم. المهم هو مصلحة “العائلة المالكة”.

لست من ملاحقي نتنياهو العضال. فأنا أرفض وأندد بخطوات معينة يتخذها واقوال يطلقها. ولكني أيضا اقدر خطواته الايجابية. نعم، توجد كهذه ايضا، مثل خطوات الحوار والسلام مع السودان، المغرب، اتحاد الامارات والبحرين. ولكن في الاونة الاخيرة تبدو أفعاله، سلوكه ولحظات ظهوره التلفزيونية المتواترة – وليس بالذات في المواضيع التي تبرر ذلك – كمن أملتها بشكل ظاهر تطلعاته للافلات من المحاكمة ومن ربقة  المحكمة التي تهدده ومن شأنها أن تودي به الى خلف القضبان.

بنيامين نتنياهو هو شخص في حصار، ولم يتبقَ له – الرجل الذي يكرر تعبير “بمعونة الرب”  غير مرة – الا السير في اعقاب الملك داود في سفر المزامير والصراخ: “من الحصار دعوت الرب، سُحبي من مجال الرب”.

في شهر اذار سيحيي نتنياهو 15 سنة في منصب رئيس الوزراء في فترتين. لم تكن سابقة كهذه في اسرائيل. وحتى دافيد بن غوريون، الاب المؤسس والمصمم بقدر كبير لوجه الدولة لم يصل الى ذلك. فلم يتولى المنصب الا نحو 13 سنة مع توقف لسنتين في الوسط، بإرادته.

لعله حان الوقت للبحث في امكانية تقييد فترة ولاية رئيس الوزراء في اسرائيل – رجل الفعل، المقرر والحاسم، مدير الدولة – الى ولايتين فقط. بمعنى، لثماني سنوات ولاية بالاجمال، كما هو متبع ودارج في الولايات المتحدة بالنسبة للرئيس. غريب بعض الشيء ان في اسرائيل يقيدون فترة ولاية رئيس الدولة، الذي بخلاف الرئيس الامريكي يحمل منصبا تمثيليا لولاية واحدة من سبع سنوات بينما رئيس الوزراء يمكنه أن يتولى منصبه، اذا ما انتخب بالطبع، الى ما لا نهاية.

أنا اعرف الجواب: الشعب هو صاحب السيادة. طالما كان الشعب يريد احدا ما لهذا المنصب الهام والمركزي واغلبيته تنتخب هذا الشخص – اذا كان في انتخابات مباشرة – شخصية أم من خلال ممثليه في الكنيست – فان من حق الرجل المنتخب ويجدر به أن يواصل تولي منصب رئيس الوزراء. انا متحفظ من هذا الجواب. لو كان انتخاب رئيس وزراء في اسرائيل يتم مباشرة من عموم الناخبين، مثلما في انتخاب الرئيس الامريكي، لكان ما هو حقيقي في حجة ان الشعب هو صاحب السيادة وبوسعه أن يعود فينتخب من يريده لرئاسة الوزراء. ولكن ليس هكذا هو الحال.

******

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.