معاريف – بقلم آنا برسكي – صدوع أولى ؟ كتلة اليمين ترفض الالتزام بنتنياهو
معاريف – بقلم آنا برسكي – 3/10/2019
نشأ تطوران هامان امس على خلفية الطريق المسدود في الاتصالات لتشكيل الحكومة بين الليكود وأزرق أبيض: فقد شق صدعان أولان في كتلة اليمين، وبالتوازي قرر رئيس اسرائيل بيتنا افيغدور ليبرمان التدخل.
التقى أمس طاقم ضيق من اسرائيل بيتنا في القدس وبحث في الوضع السياسي الناشيء. وشدد في اللقاء على أن الانتخابات المتجددة هي آخر ما تحتاجه الدولة. واشار ليبرمان الى أنه يبدو أنه اذا ما اجريت انتخابات جديدة، فان الخريطة السياسية لن تتغير بشكل كبير، وبالتالي يجب الوصول الى حل عاقل وابقاء كل الاعتبارات الشخصية والذاتية جانبا.
كما قال ليبرمان انه يأمل ان تسجل المفاوضات بين الليكود وأزرق أبيض تقدما كبيرا مثلما حصل حتى اليوم. ومع ذلك، فقد أعلن بانه اذا لم يتحقق حتى يوم الغفران اختراق، فان اسرائيل بيتنا سيضع اقتراحا خاصا به امام الكتلتين. وقال: “في كل الاحوال، بعد يوم الغفران سندخل الى عملية تشكيل الحكومة بسرعة زائدة”.
وسارع الليكود الى الاستجابة. فقد قالت مصادر في الحزب لـ “معاريف” ان بيان اسرائيل بيتنا يمكن أن يشكل انعطافة ظاهرة ويحتمل أن يكون تقدم في هذا الاتجاه منذ اليوم. وامس رد على الاقتراح رئيس الوزراء نتنياهو أيضا إذ تحدث مع ليبرمان وقرر ان يلتقي به هذا الصباح في ديوان رئيس الوزراء. وقال نتنياهو لليبرمان انه “لا معنى لاضاعة وقت الدولة. سنلتقي، لنرى اذا كان هذا جديا أم لا، وبناء عليه نتخذ القرار”.
ويدعي مقربو نتنياهو بانهم مستعدون للبحث في عرض سخي جدا لليبرمان واسرائيل بيتنا. وضمن امور اخرى جرى الحديث عن منصب قائم باعمال رئيس الوزراء، عن حلول وسط واسعة في مجال الدين والدولة وغيرها. كل هذه، شريطة أن يفهموا أن ليبرمان جدي حقا في نيته التقدم في اتجاه حكومة يمين.
وكتب ليبرمان على الفيسبوك امس: “رئيس الوزراء دعاني للقائه غدا في 9:30 في مكتبه. وكما قلت فور الانتخابات، اذا ما دعينا بشكل رسمي، سنأتي. وبالفعل، سيجرى غدا لقاء. كل جهودنا هي لتشكيل حكومة وحدة وطنية تتشكل من اسرائيل بيتنا، الليكود وأزرق أبيض. لن نكون شركاء في أي حكومة اخرى”.
بالتوازي، التقى مسؤولو احزاب كتلة اليمين في ديوان رئيس الوزراء في القدس. ورغم أن كل قادة الاحزاب في الكتلة تلقوا الدعوة للجلسة، كان هناك من لم يأتوا. نفتالي بينيت أعلن بانه سيضطر الى التغيب عن اللقاء لان جدوله الزمني الشخصي لا يسمح له بالمجيء. كما أن رئيس شاس آريه درعي، تغيب عن الجلسة. بعد ذلك علم أن درعي دعي الى لقاء ثنائي مع رئيس الوزراء نتنياهو في منزله في شارع بلفور. اما من مثل شاس في جلسة مسؤولي احزاب اليمين فقد كان الوزير السابق ارئيل اتياس.
وفي اثناء الجلسة أمس بلغ الوزيران زئيف الكين ويريف لفين من الليكود بتفجر في المفاوضات الائتلافية واتهما حزب أزرق أبيض. اما مندوبو الاصوليين فالمحوا في الجلسة بانهم مستعدون للنظر في حلول وسط مع اسرائيل بيتنا في عدة مجالات بما فيها صيغة قانون التجنيد ومواضيع اخرى. ولكن على حد قولهم، سينظرون في ذلك فقط اذا كانت مفاوضات رسمية مع اسرائيل بيتنا.
صدوع اخرى في كتلة اليمين انكشفت امس عندما اقترح الكين على الجميع التوقيع على وثيقة والتعهد بان يوصوا بنتنياهو حتى لو نقل التفويض الى الكنيست، كي تجد مرشحا يتمتع بدعم 61 نائبا. ولكن الاصوليين ويمينا لم يوافقوا على التوقيع على مثل هذه الوثيقة.



