ترجمات عبرية

معاريف– بقلم  آنا برسكي – تهتز ولكنها تبحر ..!!

معاريف– بقلم  آنا برسكي – 8/11/2021

” السكينة، الراحة والاستقرار لن تميز الائتلاف والحكومة. السفينة المهتزة ستواصل الابحار، الاهتزاز والابحار الى الامام. حتى متى؟ من الصعب ان نعرف. الإمكانيات عديدة: حتى الانتخابات التالية، حتى التناوب  او حتى ما بعد التناوب”.

يوم الخميس الماضي في ذروة ماراتون التصويتات على ميزانية الكنيست، في مجلس الشيوخ الامريكي جرى تصويت آخر، هام بقدر لا يقل بالنسبة لاسرائيل – تعيين توم نايدس، السفير الامريكي المرشح في اسرائيل. انتظر نايدس بصبر نصف سنة، الى أن اقر التعيين. صدفة رمزية تنقل الى الحكومة في القدس رسالة واضحة وحادة: كل المسائل السياسية موضع الخلاف لم تنسى ولم تلغى. ادارة بايدن ببساطة انتظرت بصبر الى أن تقر الميزانية في اسرائيل وتستقر الارضية تحت اقدام بينيت، لبيد وشركائهما، قبل أن يبدأوا بالحديث في المواضيع. 

فضلا عن قرار الانتظار حتى اقرار الميزانية، احتاج الامريكيون للوقت كي يبلوروا فريقا يقف امام الحكومة الاسرائيلية. ليس في كل يوم يسافر رئيس الورزاء بينيت الى واشنطن كي يتحدث مع بايدن عن القنصلية في شرقي القدس، عن المواضيع الفلسطينية وعن النووي الايراني. هناك حاجة لاحد ما يعالج المواضيع الاسرائيلية عن كثب وبشكل متواصل. وبالفعل، تلقى توم نايدس الاذن النهائي وسيبدأ بتنظيم رحلته الى اسرائيل. 

سيستغرقه وقت للتكيف وللدخول الى بواطن الامور، ولكن ليس وقتا كثيرا. نايدس، رجل مجرب وذو معرفة جمة، يعرف انه في الطريق للدخول الى حارة معقدة. الفلسطينيون ينتظرون وصوله كي يطالبوا بفتح القنصلية التي اغلقها ترامب، كريه نفسهم. وهم غير مستعدين لان يسمعوا عن حلول وسط مثل ذاك الذي اطلق مؤخرا كبالون اختبار من جانب مسؤولين كبار في الحكومة الاسرائيلية: ليس قنصلية في شرقي القدس بل مكتب للشؤون القنصلية في اراضي السلطة، في رام الله مثلا. 

ليس فقط موضوع القنصلية سيطرح على جدول الاعمال. خطط البناء في المنطقة E1، ولا سيما في عطروت، ستثير غير قليل من الخلافات. ليس فقط بين حكومة بينيت وإدارة بايدن، بل وأيضا في داخل الحكومة نفسها. ومن المتوقع أن يجرى اليوم نقاش عن الاعتراضات على خطة البناء في المنطقة التي تسمى  مفسيرت ادوميم – 12 كيلو متر بين القدس ومعاليه ادوميم، حيث ستبنى وحدات سكن عديدة، اذا ما اجتاز المشروع العوائق الكثيرة. 

بالنسبة للجناح اليميني في الحكومة، فان هذا هو عصفور الروح. اسألوا وزراء أمل جديد، يمينا ورئيس الوزراء نفسه. من ناحيتهم، مفسيرت ادوميم يجب ان تقوم، مثل المشروع في عطروت أيضا. ولكن في الجناح اليساري من الحكومة يفكرون بشكل مختلف. فمؤخرا فقط قالت رئيسة العمل، وزيرة المواصلات ميراف ميخائيلي: “لسنوات عديدة جدا كانت إسرائيل دولة يهودا والسامرة. حان الوقت لان تعود لتكون دولة النقب والجليل”.

فهل بعد إقرار الميزانية ستشتعل الخلافات بين اجنحة الحكومة والأرض التي استقرت لتوها تبدأ بالاهتزاز؟ ليس بهذه السرعة. فالثقة التي يعطيها ناخبو اليسار لمنتخبيهم لا تزال واسعة وقوية. فالفرح لدخول اليسار الى الائتلاف بعد سنوات جيل في صحراء المعارضة لم يتبدد بعد. ووجود بنيامين نتنياهو في المعارضة، بعيدا عن المنزل في بلفور، يفرح ناخبي اليسار اكثر مما يثير اليمينيون في الحكومة اعصابهم. اغلب الظن سيبقى هذا الوضع أيضا ربما حتى التناوب بين بينيت ولبيد. ولكن حتى اذا ما بقي، فان السكينة، الراحة والاستقرار لن تميز الائتلاف والحكومة. السفينة المهتزة ستواصل الابحار، الاهتزاز والابحار الى الامام. حتى متى؟ من الصعب ان نعرف. الإمكانيات عديدة: حتى الانتخابات التالية، حتى التناوب  او حتى ما بعد التناوب.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى