ترجمات عبرية

معاريف – “بضاعة” الهدوء المؤقت

معاريف 2022-04-07 – بقلم: ران أدليست

ظاهراً، جميل جداً أن تعترف محافل الأمن بأن جولة عمليات الأفراد الأخيرة كانت إخفاقاً عملياتياً. في عصف الخواطر (وشكراً للإعلام الذي اشتم الدم وجن جنونه) اتهمت محافل الشرطة والجيش الشاباك. لماذا بالضبط؟ الجهاز الذي كما هو معروف يتطلع الى 100 في المئة إحباط للنوايا والتهديدات – هدف جدير حتى وان كان متعذراً.

حسّنت تصفية الخلية في جنين صورة الشاباك. فقد كانت النية، هكذا يخيل لي وفقاً لوصف الحدث – هي اعتقالهم أحياء كي تنتزع منهم معلومات تتعلق بإمكانيات التنظيم، الشركاء وتشخيص مسار السلاح والذخيرة.

ومثلما هو الحال دوما، تقع علينا هذه العمليات بالمفاجأة. على مدى السنين يعربد مستوطنو التلال – عفوا السكان الشبان – في قرى فلسطينية، يضربون، يفرضون الرعب، يخربون السيارات، الممتلكات، الكروم والبيوت – ولا شيء.

عندما يتم التحقيق معهم ويصلون الى المحاكم، يقفون أحياناً أمام قضاة رحماء أبناء رحماء، من نوع تعيينات شكيد وايفي نافيه، يمنحونهم مداعبة ويبقونهم على التلال، حيث هم ابطال الشعب.

وماذا في ذلك؟ أفلا يأتي انتحاريون فلسطينيون غاضبون كي يقارنوا؟ وماذا في ذلك؟ ألن يخرج الشاباك مصمماً على ان يفعل كل شيء كي يعتقلهم؟

من الصعب مطالبة المواطن المهموم في الشارع ويتبين أنه يوجد غير قليل كهؤلاء، ان يحسب برباطة جأش ميزان الغضب، التحريض والثأر مع عصف روح شخصي. أصعب من ذلك أن نطالب المواطن إياه أن يزن عناصر سياسية، أمنية وقومية. من يفترض به أن يفعل هذا هم قادة أجهزة الأمن، بخاصة الشاباك والجيش الإسرائيلي. فهم ملزمون بان يفهموا بان كل حدث يتشكل من عناصر كثيرة متفرعة قابلة للتفجر – من عناصر اجتماعية وحتى دينية، اقتصادية، إنسانية واخرى متعلقة بالعلاقات العامة، بمعنى المظهر ورد فعل الجمهور والعالم.

الشيخ جراح هو نوع من العبوات الناسفة المركبة التي توجد فيها كل عناصر النزاع التي عددت آنفا، وهي إمكانية كامنة لغضب متفجر. من ناحية رئيس الشاباك السابق، يورام كوهن: “لم يكن هناك شيء. كان قرار بإخلاء أحد ما من البيت. لم يكن هناك عنف. لم يكن قتل. لم يكن ضم. لم يكن غزو. لم يكن إحباط مركز”. يعد هذا قولا أسوأ من التجاهل. دون الدخول في التفاصيل المعروفة، هذه برأيي دعاية يمينية صرفة تستند الى تفسير إشكالي للقانون. ولفهمي المحدود، لا يفترض برئيس الشاباك ان يحلل حدثا فيه مؤشرات غضب كفيلة بان تتفجر كارهاب، فيما يمنح إسناداً دولياً لأحقية ادعاءات السكان المخلين.

الاستنتاجات العملياتية التي يفترض برئيس الشاباك ان يستخلصها إذ يعنى بمواضيع متفجرة هي التداعيات في الميدان لأحداث الشيخ جراح وما يشبهها مما تحصل في الضفة في كل يوم، في كل ساعة. وهذا يفترض أن يحصل حتى قبل حملة “كاسر الأمواج”، التي يفترض أن تهدئ الخواطر وتعزز الأمن الشخصي (ظاهرياً بالطبع). على فرض ان الحملة ستؤدي الى بضعة أيام أو أسابيع من الهدوء (المؤقت بالطبع)، السؤال هو ما الذي يفترض بالحكومة أن تفعله لأجل تسوية ما تؤدي الى هدوء يكون اكثر بقليل من الهدوء.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى