معاريف - اوريت لفي نسيئيل تكتب – هذا هو السؤال - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

معاريف – اوريت لفي نسيئيل تكتب – هذا هو السؤال

0 82

معاريف– بقلم  اوريت لفي نسيئيل – 18/3/2021

على الكفة توجد مسائل محملة بالمصير وتتعلق بالحياة وجودة حياة مواطني اسرائيل. ولكن كل شيء يختزل الى استفتاء شعبي يقف فيه على جدول الاعمال شخص واحد: بيبي – ان نكون او لا نكون؟ هذا هو السؤال “.

كدنا ننسى كيف ينبغي أن تكون عليه حملة انتخابات طبيعية وما هي غايتها. ذات مرة قبل سنتين                                                                                      كانت الانتخابات للكنيست تعتبر “يوم عيد للديمقراطية”، واليها كانت تضاف انواع اخرى من الكليشيهات حول واجب كل مواطن لتحقيق حقه في التصويت لان “من يصوت يؤثر”. كل هذا كان منذ زمن بعيد، قبل أن يجعل السياسيون الديمقراطية حفرة ينبشون فيها، حين كانت قواعد اللعب معروفة وحتى لو كان شذوذ هنا وهناك، كان النظام ينجح في اصلاحه بشكل ما.

في حملة انتخابات سليمة تفحص الحكومة والنواب، معا وكل على انفراد. اعمالهم وقصوراتهم تقف امام محكمة الجمهور. بداية في اختيار المرشحين في كل واحدة من القوائم (نعم، ذات مرة في بعض من الاحزاب كانت ديمقراطية داخلية) وأخيرا، في الانتخابات العامة للكنيست. كانت هذه لحظة حسم كل صوت فيها يقرر وكل مواطن كان يمكنه أن يعتقد بان في وسعه أن يؤثر على مستقبل الدولة للسنوات الاربعة القادمة (أوه، عصر السذاجة).

بطاقة التصويت لكل حزب كانت تحتوي في داخلها على برنامج ايديولوجي ومنتخب من المرشحين برئاسة من يقف على رأس القائمة، الاول بين المتساوين. ولم تكن عبادة الشخصية والولاء للزعيم جزءا من الاجندة. ومع هذا فان مدى الحذر والذاكرة التاريخية يفترضان الا ننظر الى الماضي بحنين. في حينه ايضا كانت خلطات، انتسابات بالجملة، قوائم تصفية، كراهية، حسد ونوازع داخلية. وللكنيست لم ينتخب ابدا ملائكة بل بشر. ومع ذلك، كانت الائتلافات تتشكل بعد الانتخابات.

خطاب الكتل ومحاولة حياكة الائتلاف قبل الاوان وتقييد الاحزاب دون قدرة مناورة في اليوم التالي للانتخابات، هي احدى المساهمات السلبية لنتنياهو في الساحة السياسية. في هذا الاطار فانه يصوت للناخبين كتلة اليمين “على المليء” – المعسكر الوطني الصافي الذي يتشكل من الليكود ومن حزبين حريديين  ليسا صهيونيين وليسا ديمقراطيين على نحو ظاهر؛ وحزب سموتريتش الذي كان مشكوكا فيه انه سيكون من سيوقع على وثيقة الاستقلال. عمليا، سياسة الكتل التي طورها انتجت تصويتا ببطاقتين. اذا صوت شاس، يهدوت هتوراة او الصهيونية الدينية – تلقيت نتنياهو.بالمقابل، تجري حملة سلبية بمعنى انه اذا صوت بينيت او جدعون – تلقيت لبيد، أو اليسار. من حظنا أن العرب ينتفعون هذه المرة في الاتجاه الصحيح.

تحت شعار “نعود الى الحياة” (الذي حظر رئيس لجنة الانتخابات استخدامه) او “نعود الى الابتسام” في الصيغة الذكية، فان فنان الاحابيل يشوش ويصرف الانتباه عن المواضيع التي يفترض بها ان تكون في مركز جدول أعمال الحياة نفسها. في صالح الناخبين نذكر على الاقل بأهم ما فيها: اكثر من 6 الاف ميت، ادارة فاشلة لازمة الكورونا، جهاز التعليم الذي اهمل وجهاز الصحة الذي جوع. مئات الاف العاطلين عن العمل وبالمقابل دفعات سائبة على الاجازات غير مدفوعة الاجر، فضيحة السماء المفتوحة والقطار الجوي للسلالات التي دخلت دون عراقيل. عجز مالي عميق وديون بمقدار 160 مليار شيكل تحت غطاء اعتبارات شخصية وحزبية منعت الكنيست من اقرار الميزانية. يمكن لنتنياهو أن يروي القصص عن المتانة الاقتصادية لاسرائيل وكل ما يشبه ذلك، ولكن هذا الاسبوع نشر مكتب الاحصاء المركزي معطيات عن الارتفاع في اسعار العقارات ممن سيؤثر بشكل مباشر على غلاء المعيشة. ولم نتحدث بعد عن العلاقات الباردة مع ادارة بايدن وعن الضرر الاستراتيجي للعلاقات مع الملك الاردني (مسموح الانفعال لاتفاقات ابراهيم ولكن في العلاقات الخارجية ايضا يوجد سلم اولويات). فضلا عن ذلك يسعى المتهم من بلفور لتقويض الاستقرار السياسي ويواصل مهاجمة حماة الحمى وجهاز انفاذ القانون. وهذا هو. كل هذه المشاكل هنا كي تبقى حتى بعد الانتخابات. ولا، لم ننسى التطعيمات التي “جلبها”.  ببساطة لا حاجة للانفعال وللثناء عليه بلا انقطاع على أنه قام بواجبه.

والان يمكنكم أن ترتاحوا وتستمتعوا  بقصة دعاية اخرى يجلس فيها رئيس الوزراء في غرفته، ومن خلفه خريطة العالم، ويطلب من بينيت التعهد الا يجلس في حكومة تحت يئير لبيد والا يطلب التناوب. أيبدو لكم هذا جديا؟  هذه الانتخابات غريبة وعجيبة. على  الكفة توجد مسائل محملة بالمصير وتتعلق بالحياة وجودة حياة مواطني اسرائيل. ولكن كل شيء يختزل الى استفتاء شعبي يقف فيه على جدول الاعمال شخص واحد: بيبي – ان نكون او لا نكون؟ هذا هو السؤال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.