ترجمات عبرية

معاريف : المطلوب ضربة قاضية تجتث “الإرهاب”

أفرايم غانور

معاريف 2022-05-10 – بقلم: أفرايم غانور ، 

رفعت عملية «الإرهاب» الأخيرة في إلعاد شدة الأصوات الداعية الى الإجباطات المركزة ليحيى السنوار ورفاقه في قيادة «حماس» في غزة، في رد طبيعي يعبر بشكل واضح عن إحساس فقدان الأمن لدى الكثير من سكان دولة إسرائيل هذه الأيام، في موجة «الإهاب» الحالية. يدور الحديث عن أحداث تبعث على قلق من الصعب المرور عليه مرور الكرام. لموجة «الإرهاب» الحالية والوحشية يوجد سببان أساسيان: الأول يرتبط باتفاقات ابراهام التي تلقت معنى إضافياً في قمة النقب التي انعقدت في نهاية شهر آذار في كيبوتس سديه بوكر؛ قمة بعثت في أوساط الفلسطينيين أحساساً بأن القضية الفلسطينية دحرت الى أسفل سلم الأولويات في الشرق الأوسط. فالدول العربية التي وقفت ذات مرة في جبهة الكفاح لحل القضية الفلسطينية مشغولة اليوم اكثر في توثيق علاقاتها مع اسرائيل.
السبب الثاني هو إيران، التي تستغل الى جانب حزب الله الوضع لإشعال فتيل «الارهاب الفلسطيني». فقد فهم السنوار ورفاقه بأنهم في الواقع الحالي لا يمكنهم أن يتصدوا للقوة التي اقامها الجيش الاسرائيلي امام غزة، ولهذا فقد جعلوا الصراع ضد الاحتلال الاسرائيلي صراعاً دينياً، فيما تقدم «حماس» عرضاً كاذباً امام العالم الاسلامي كمن تقاتل في سبيل قدسية وسلامة المسجد الاقصى والحرم من مؤامرة اسرائيلية للسيطرة على الأماكن الأكثر قدسية للإسلام.
لقد نجح التكتيك الحماسي في تحريض الكثيرين من الفلسطينيين بمن فيهم عرب إسرائيل للخروج الى حرب جهاد ضد «الكفار» اليهود. وهكذا أشعلت «حماس» موجة «إرهاب» قاسية ضد إسرائيل دون إطلاق الصواريخ وحافظت على قطاع غزة. بدلاً من الصواريخ، استخدم الإرهاب هذه المرة من بعيد من خلال معركة تحريض مزيتة جيداً في الشبكات الاجتماعية وفي خطابات السنوار، فيما تنجح «حماس» كما أسلفنا في أن تترك إحساساً بأن هذا صراع على إنقاذ الحرم والأقصى.
يرافقنا «الارهاب» الفلسطيني عشرات السنين، ولم يستوعب بعد هنا بأن ضربة قاسية، قاضية، يمكنها أن تجتثه. الاحباطات المركزة هي ذر للرماد في العيون. هي جيدة لعدة ايام ولإحساس الثأر الإسرائيلي، لكنها ليست حلاً حقيقياً. في قائمة المصفين من «حماس» يوجد كثيرون اعتقدنا بان لا بديل لهم، لكن الحقائق تعرض واقعاً آخر. المادة 6 في ميثاق «حماس» تقول: «حركة المقاومة الإسلامية تعمل على رفع علم الله على كل شبر من أرض فلسطين بينما الكيان الصهيوني هو كيان مصطنع ثمرة الاحتلال، الظلم والسطو وارض فلسطين من البحر الى النهر هي ارض إسلامية مقدسة يجب أن تكون تحت حكم إسلامي». ضد مثل هذه الأيديولوجية يوجد رد واحد: تصفية هذه الايديولوجيا الارهابية. صحيح هذا يبدو صعباً، لكن هذا الواقع لا يمكن أن يستمر. حان الوقت للعمل ضد الارهاب بكل القوة وليس بحلول مؤقتة فقط جبت من اسرائيل على مدى السنين اثماناً باهظة من الدماء. كل تأجيل آخر سيفاقم المشكلة فقط. هذه هي ساعات افتعال الحرب بالاحابيل فقط.
على كل العقول ان تجتمع وتخطط للقضاء على «حماس»، وبلا مفر الدخول الى غزة بشكل مختلف ومفاجئ، بقوة وبحكمة الجيش الإسرائيلي. مرة واحدة والى الأبد يجب أن يتقرر فيها جدول أعمال جديد بسيطرة فلسطينية حسب مفهومنا، فيما أن نهاية «حماس» هي كنهاية كل أولئك الذين اعتقدوا وآمنوا بأنهم يمكنهم أن يمحوا دولة اسرائيل عن الخريطة.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى