ترجمات عبرية

معاريف: التقرير السنوي: نحو مليوني إسرائيلي تحت خط الفقر

معاريف 30/1/2026، يوفال بغنو: التقرير السنوي: نحو مليوني إسرائيلي تحت خط الفقر

مثلما في كل سنة، تعرض مؤسسة التأمين الوطني اليوم تقرير الفقر الرسمي للعام الذي سبق العام المنصرم. هذه المرة للعام 2024، الذي كان العام الأول لحرب 7 أكتوبر. يمكن ان نرى منذ الان في التقرير تأثر الحرب على الاقتصاد بما في ذلك على وضع الفقر في سكان إسرائيل.

يشير التقرير الى تفاقم متواصل لوضع فقراء إسرائيل الاقتصادي على خلفية الحرب، غلاء المعيشة والابطاء في النمو الاقتصادي.

وحسب التقرير، في العام 2024 كان يعيش نحو مليوني إسرائيلي فقير بينهم نحو 880 الف طفل، اكثر من ربع عموم الأطفال في إسرائيل. إسرائيل تندرج في المرتبة الثانية بين دول الـ OECD، بعد كوستريكا، في معدل الأطفال الذين يعيشون تحت خط الفقر بين عموم الأطفال – 28 في المئة وهذا ارتفاع مقارنة بـ 2023، حين بلغ المعطى 27.6 في المئة (872.000 طفل).

يعاني الأطفال في إسرائيل من ميل متواصل للفقر في السنوات الأخيرة. ويشير التقرير الى ان احد المعاني الأساس لذلك هو الأذى المتواصل لرأس المال البشري – أذى يلحق بالإنجازات التعليمية، في الصحة وفي القدرة على نيلهم الرزق في المستقبل.

تضررت عائلات مع أطفال بشكل مباشر من ثمن الحرب – غياب الاهل عن سوق العمل بسبب خدمة الاحتياط، النزوح، الإقالة، الضرر الذي لحق بالاعمال التجارية الصغيرة ورزق المستقلين.

حسب تقرير الفقر في إسرائيل يعيش نحو 158.700 فقير من أبناء الجيل الثالث. هذا مدى فقر يفوق المتوسط في دول الـ OECD. يدور الحديث عن 12.5 في المئة من مواطني إسرائيل القدامى. معدل المواطنين القدامى (كبار السن) الذين يعيشون في الفقر اعلى في أوساط الذين يسكنون وحدهم مقارنة مع من يسكنون مع العائلة – 19.3 في المئة و 8.2 في المئة على التوالي.

كما أن الفوارق الاجتماعية في إسرائيل تواصل التعمق: 65.1 في المئة يأتون من بلدات المحيط ومن السكان الضعفاء ومنهم عائلات عربية وحريدية. يدور الحديث عن معدل نحو ضعف نسبتهم في عموم السكان. مدى الفقر في محافظات القدس، الشمال والجنوب اعلى من المتوسط ونسبة العائلات الفقيرة بينهم تصل الى 36.5، 21.6 و 22.3 في المئة على التوالي. بالمقابل في محافظات تل أبيب والوسط المعدلات ادنى من المتوسط.

مقياس جيني لعدم المساواة في الدخل حسب الدخل الصافي انخفض بين 2023 و 2024 بمعدل 0.6 في المئة. كما حل انخفاض أيضا في عدم المساواة حسب الدخل الاقتصادي لكن بمعدل اكثر اعتدالا 0.2 في المئة. مع ذلك الحراكات طفيفة جدا، وعمليا مستوى الدخل منذ زمن بعيد ليس المقياس الوحيد للفقر، وعدم المساواة في اسرائيل هو أيضا اعلى مقارنة بالدول المتطورة حسب مقاييس مختلفة.

27.8 في المئة من الاقتصادات المنزلية في إسرائيل لا تنجح في اغلاق الشهر وتمويل كل النفقات. 9 في المئة يتنازلون عن علاج طبيب بسبب مصاعد اقتصادية، و 4.7 في المئة يتنازلون عن وجبة ساخنة مرة على الأقل كل يومين ببسبب مصاعب اقتصادية. في التحليل حسب أجزاء مختلفة من السكان، الاعداد ترتفع – نحو نصف العرب لا ينجحون في تمويل كل النفقات الشهرية، وهكذا أيضا نحو 29 في المئة من الحريديم. في أوساط عموم المواطنين سجل ارتفاع طفيف في معدلات الفقر منذ 2023، من 20.6 في المئة الى 20.7 في المئة. خط الفقر في إسرائيل يبلغ 3.547 شيكل ومن دخله تحت هذا المبلغ يوجد حسب مقاييس الـ OECD في حالة فقر.

حسب التقرير، خط الفقر لزوجين في دولة إسرائيل يقف عند 7.095 شيكل، وخط الفقر لزوجين مع 3 أطفالا 13.303 شيكل.

يظهر التقرير انه رغم الارتفاع الحقيقي في الدخل وخط الفقر الذي ارتفع بـ 229 شيكل الى 3.547 شيكل في العام 2024، فان 28.1 في المئة من الإسرائيليين يعيشون في عدم امان غذائي لاسباب اقتصادية وبينهم نحو مليون طفل. نحو 26 في المئة من الإسرائيليين لا ينجحون في تمويل غذاء صحي. وفي التأمين الوطني يعترفون بان “هذا معطى يشهد على عمق الازمة بتجاوز التعريف الرسمي للفقر”. هذه المعطيات تنسجم مع نتائج تقرير الفقر البديل التي نشرت في وقت سابق ويقيس الفقر في إسرائيل وفقا لمقياس متعدد الابعاد وكانت نتائجه اخطر بكثير.

ايلي كوهن، مدير عام منظمة “فتح قلب” يقول: “هذا هو تقرير الفقر الاخطر في تاريخ دولة إسرائيل. التقرير هو فقط صورة وضع للفقر لكنه لا يعنى على الاطلاق بالاعمال التي ينبغي عملها كي يغير التهديد الاجتماعي الأكبر. في الدورة السابقة للكنيست سن قانون السلطة الوطنية لمكافحة الفقر التي لم تقم بعد. يخيل ان هذه هي الفجوة الأكبر التي ينبغي معالجتها”.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى