معاريف: استعدادات في إسرائيل للهجوم الى جانب رسائل حذرة
معاريف 25-2-2026، آفي اشكنازي وآنا برسكي: استعدادات في إسرائيل للهجوم الى جانب رسائل حذرة
في جهاز الامن يقدرون بانه في وقت قريب من الهجوم الأمريكي على ايران، اذا ما وقع، سيكون الجيش الإسرائيلي مطالبا بسلسلة أعمال لزيادة جاهزية الدفاع.
يدور الحديث عن سلسلة اعمال سينفذها الجيش الإسرائيلي فقط في المصاف الأخير من الاستعدادات. احدى الخطوات المتوقعة هي تجنيد احتياط في صالح قيادة المنطقة الوسطى، قيادة الشمال وقيادة الجبهة الداخلية.
يستخدم الجيش الإسرائيلي خمس كتائب في النظامي من لواء الجبهة الداخلية وبضع كتائب احتياط في قيادة الجبهة الداخلية، توجد بشكل جارٍ في نشاط عملياتي وتنفذ اعمال مقاتلي مشاة خفيفة في جبهات الضفة وعلى الحدود الشرقية. يدور الحديث عن كتائب توجد لها وظيفة عملية تتمثل بالنجدة والإنقاذ عند الطوارئ.
وعليه، ففي اللحظة التي يبدأ فيها الهجوم الأمريكي، اذا ما وقع، سينقل الجيش الإسرائيلي الكتائب الى مهامها العملياتية. ولاجل استبدال تلك الكتائب سيجند الجيش الإسرائيلي كتائب احتياط تحتل الخطوط مكانها.
انطلاقا من الفهم بان حزب الله كفيل بان يدخل الى القتال من لبنان، سيعزز الجيش الإسرائيلي حجم قواته بقوات احتياط في قسم من منظومات الفرقة 91 وفرقة البشان في هضبة الجولان. مع القوات التي ستعزز ستكون قوات دفاع إقليمي، وحدات خاصة، قوات طب واخلاء.
في الجيش يقدرون بان إسرائيل ستتلقى اخطارا من عدة ساعات قبل الهجوم الامر الذي سيسمح لها بتنفيذ اعمال استعدادات مختلفة بالتوازي – اعداد الجبهة الداخلية الإسرائيلية ونقل سلاح الجو وفرقتي 91 والبشان الى حالة تحفز وجاهزية أعلى.
الى جانب ذلك يشخصون في إسرائيل في هذه المرحلة سلسلة مؤشرات تدل الى أن الأيام القريبة ليست بالضرورة نقطة الحسم – على الأقل ليس حتى نهاية الأسبوع. المؤشر الأول هو سفر رئيس الدولة اسحق هرتسوغ في زيارة رسمية الى اثيوبيا.
الثاني هو الوصول المتوقع لرئيس وزراء الهند نرنديرا مودي في زيارة ليومين في إسرائيل. الى جانب هذين الحدثين من المتوقع زيارة من وزير الخارجية ماركو روبيو الى اسرائيل في الأيام القريبة القادمة.
كثرة الزيارات السياسية وحقيقة أن الجدول الزمني الدبلوماسي بقي نشطا ومكتظا، تعد في إسرائيل كإشارة الى أن القرار العسكري ليس فوريا. ومع ذلك في الساحة السياسية يشددون على ان استخلاص استنتاجات من جدول الزيارات فقط اشكالي، إذ ان خطوة عسكرية يمكن أن تخرج الى حيز التنفيذ حتى حين تكون زيارات رسمية. توجد تفسيرات في أن الخطوات الدبلوماسية نفسها هي أيضا كفيلة بان تكون جزءً من منظومة تمويه – وليس دليلا على نية الهجوم ولا أيضا برهان على الامتناع عنه. صحيح حتى الان الصورة العامة معقدة – استعداد عسكري متسارع من جهة ورسائل حذرة من جهة أخرى واحداث سياسية تتواصل كما كان مخططا لها.
مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook



