معاريف: إسرائيل ملزمة بان تعمل وفق الخطة في ايران ولبنان
معاريف 18/3/2026، آفي اشكنازي: إسرائيل ملزمة بان تعمل وفق الخطة في ايران ولبنان
صفى الجيش الإسرائيلي أمس الزعيم الفعلي لايران علي لاريجاني. لقبه الرسمي وان كان رئيس مجلس الامن القومي الإيراني لكنه كان الرجل القوي والمتنفذ على رأس هرم الحكم في السنة الأخيرة.
لقد كان لاريجاني الرجل الأقرب الى الزعيم الأعلى علي خامنئي الذي منحه بعد حملة الأسد الصاعد في العام الماضي كل صلاحيات القيادة في ايران.
حتى بداية الحرب كان لاريجاني الشخصية الثانية في أهميتها بعد الزعيم الأعلى خامنئي الذي صفي في الهجوم الاولي للمعركة الى جانب آخرين في قيادة النظام. لكن لاريجاني لم يكن الوحيد الذي صفي امس ويبدو أيضا انه لن يكون الأخير. فقبل ساعات من ذلك صفيت سلسلة طويلة جدا من كبار المسؤولين وذوي المناصب في قوات الباسيج، وعلى رأسهم غولام رضا سليماني.
لقد أعلنت إسرائيل بان من بين اهداف الحرب لا توجد مصلحة لاسقاط الحكم في ايران بل اضعافه فقط. ايران هي دولة كبيرة، 16 ضعف حجم إسرائيل وعشر اضعاف في عدد السكان. عندما خططوا الحرب فهموا في الجيش الإسرائيلي بان لا معنى ولا صحن في الركض على كل الملعب بل فضلوا بناء نقاط ضغط تؤثر على النظام في طهران وعلى الجمهور الإيراني.
يركز الجيش الإسرائيلي على سلسلة من الأهداف والأصول، بما في ذلك الصواريخ الباليستية، صناعة السلاح، مؤسسات الحكم والقيادات، المشروع النووي وبالطبع قائمة التصفيات لكبار رجالات النظام والامن.
فضلا عن العاصمة طهران يدور الحديث عن بضع نقاط أساسية أخرى: مدينتا شيراز وتبريز ومجالات الاطلاق في غرب ايران وفي وسطها. الامريكيون هم الاخرون يعملون بشكل مشابه ويركزون على ضرب سلاح البحرية الإيراني، على منظومات الصواريخ في جنوب ايران وعلى منظومات النووي وعلى جبهة مضيق هرمز. التركيز المحدود يخلق أثرا اكبر بكثير من خطوة واسعة على كل الملعب.
ليس عبثا أن قال رئيس الأركان الفريق ايال زمير ان صاروخا يضرب طهران صداه يرتد في لبنان. قادة حزب الله وعلى رأسهم نعيم القاسم يفهمون بانهم أبناء موت. هذه مسألة أيام فقط، وربما ساعات. معقول الافتراض بانه لا توجد شركة تأمين في العالم مستعدة لان تبيع بوليصة تأمين لسفن تبحر في مضيق هرمز – او لقادة حزب الله في لبنان.
عملية الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان ليست مناورة بل هي اكثر كـ “قرص اكامول” لتخفيض الحرارة. بمعنى لتهدئة سكان الشمال وبناء دفاع متقدم مؤقت. وعندها، بالضبط وفقا لمباديء الهجوم في الحرب نقل الساحة الى جانب العدو.
لكن الجيش الإسرائيلي يمكنه أن يفعل اكثر بكثير للضغط على حكومة لبنان وبالطبع لضرب قادة حزب الله. الخطوة الثانية يجب أن تكون ممارسة الضغط المتمثل باخلاء السكان الشيعة من مدينة النبطية ومدينتي صور وصيدا – ودحرهم الى الشمال. حكومة لبنان ملزمة بان ترى جموع اللاجئين في الشوارع. إسرائيل أيضا ملزمة بان تمارس الضغط على تنظيم أمل الشيعي الذي زعيمه نبيه بري هو شخصية أساسية لنزع سلاح حزب الله.
إسرائيل ملزمة بان تعمل الان بشكل مرتب وتلتصق بالخطة – في ايران وفي لبنان على حد سواء. الا تفزع من ضجيج الخلفية، لا من الحراكات في أسعار النفط، ولا من بضعة صواريخ في كل يوم تتسبب بتشويش جزئي للحياة الطبيعية. ولا تشويش إجازة الفصح ينبغي أن تكون عاملا هنا. الموضوع الان هو لمن يوجد الصبر للوصول الى خطوة “مات الملك” في لوحة الشطرنج الشرق أوسطية.



