شوؤن عربية

مصنع السلاح السوداني اليرموك الذي قصف بدأ بإنتاج صواريخ شهاب التي كان من المتوقع أن تكون احتياطي للصواريخ الإستراتيجية الإيرانية في الحرب

ترجمة: مركز الناطور للدراسات والابحاث 25/10/2012.

المصادر الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية 24/10/2012

 

صادرنا العسكرية والاستخباراتية تشير إلى أن مجمع المصانع العسكرية اليرموك بالقرب من الخرطوم الذي قصف خمس دقائق بعد متصف ليل  يوم الأربعاء 24 أكتوبر من قبل أربعة طائرات مقاتلة قاذفة بدأ ينتج في الآونة الأخيرة وحسب ترخيص حصل عليه من طهران صواريخ أرض-أرض إيرانية من نوع شهاب والتي كان من المنتظر أن تمثل احتياطيا إستراتيجيا للصواريخ الباليستية الإيرانية أثناء الحرب.

مصادر الاستخبارات الغربية التي أعلنت عن هذه المعلومات رفضت أن تقول ما إذا كانت تعرف أنواع الصواريخ المقصودة، لكن إذا كان الأمر يتعلق بصواريخ شهاب فإن الإيرانيين حاولوا إقامة مستودع صواريخ باليستية في السودان لاستخدامه في حالة ضرب الصواريخ الباليستية في إيران في هجوم جوي إسرائيلي.

ولدى جيش الدفاع الإسرائيلي وسلاح الجو الإسرائيلي سجل من الهجمات المركزة التي تم خلالها تدمير صواريخ معادية بعيدة المدى، ففي الساعات الأولى لاندلاع الحرب في يونيو 2006 بعد اندلاع الحرب بين إسرائيل وحزب الله في لبنان دمر سلاح الجو 90% من الصواريخ البعيدة المدى لحزب الله.

هذه المصادر تشير إلى أنه بالإضافة إلى معدات إنتاج الصواريخ هي التي دمرت، ويبدو أنه تم أيضا وفي نفس الموقع تدمير مستودع للصواريخ التي كانت مخزنة فيه.

مصادرنا ذكرت أن هذا ما يمكن أن نتبينه من خلال أشرطة الفيديو التي صورت في منطقة الهجوم حيث تبين أن مواد متفجرة كانت تحتوي على كميات كبيرة من الفوسفور قد انفجرت.

مصادر الاستخبارات الغربية رفضت أن تقول فيما إذا كانت على علم بوجود أطقم إطلاق إيرانية وصلت في الآونة الأخيرة إلى السودان، وفيما إذا كان السودان قد منح ترخيص لإيران لضرب أهداف في الشرق الأوسط مقابل تزويد الجيش السوداني بهذه الصواريخ.

كل ما هو على استعداد لأن تقوله هذه الأجهزة الاستخباراتية أن المباني في هذا المجمع التي أنتجت فيه هذه الصواريخ من إنتاج إيراني دمر تماما من الغارة ومن الحريق الذي اندلع في منطقة الانفجار بعد ذلك.

السودان اتهم يوم الأربعاء إسرائيل بقصف الموقع وأعلن أنه يحتفظ لنفسه بحق الرد، ولكن لم يكن واضحا كيف يمكن للسودان أن يعمل ضد أهداف إسرائيلية باستثناء تلك الموجودة في جنوب السودان.

وإذا كان جيش الدفاع الإسرائيلي هو الذي نفذ الهجوم فعلا فليس هناك شك أنه تبدت خلال هذا الهجوم عدة خصائص عسكرية جديدة أولى نفذت من قبل الطائرات المهاجمة:

1-بالوصول إلى هدف الهجوم كان ينبغي على الطائرات المقاتلة القاذفة الإسرائيلية أن تقطع مسافة تتراوح 1800-1900 كلم وهي مسافة أبعد بكثير مما ينبغي على الطائرات مهاجمة منشآت نووية إيرانية في نتانز وفوردو حيث أن المسافة لا تزيد عن 1600 كلم.

بعبارة أخرى لدى سلاح الجو قدرات للوصول إلى هجوم عملياتي في نقاط أبعد بكثير من إيران.

2-مثل هذه القدرة تدل على قدرات الإرضاع الجوي للطائرات المهاجمة.

3-ضرب منشأة إنتاج الصواريخ ومستودع الصواريخ الذي كان بالقرب منه يضر بقدرات إيران على الرد على هجوم إسرائيلي أو أمريكي إذا ما حدث ذلك.

المصادر الاستخباراتية الغربية صرحت أنه ينبغي الانتباه إلى أن عملية القصف في السودان إذا ما نفذت من قبل إسرائيل فهي تعتبر عملية أخرى في سلسلة عمليات عسكرية سرية تشنها إسرائيل وإيران ضد بعضهما البعض خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة منذ شهر أغسطس.

في 17 أغسطس فجرت خطوط التيار الكهربائي التي تزود الكهرباء لمنشأة فوردو التي تقع تحت الأرض، ونتيجة لذلك توقف عمل المنشأة لفترة قصيرة بعد أن اندلعت فيه عدة حرائق.

الإيرانيون متأكدون أن إسرائيل هي التي كانت وراء عملية التخريب هذه.

في 6 أكتوبر دخلت طائرة شبح إيرانية مسيرة إلى المجال الجوي الإسرائيلي حيث نجحت في المرور فوق المواقع العسكرية الأكثر حيوية في إسرائيل بما في ذلك المفاعل النووي في ديمونه، بعد ذلك وبأقل من ثلاثة أسابيع وفي 24 أكتوبر وقع الهجوم على مصنع الصواريخ الإيرانية في السودان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى