مروان سمور يكتب - الفرق بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي الامريكيين - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

مروان سمور يكتب – الفرق بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي الامريكيين

0 161

بقلم مروان سمور — 17/11/2020

مقدمة

تُعد الأحزاب في الولايات المتحدة الامريكية ذات طابع خاص، عكس ما هو سائد من أحزاب سياسية في اوربا، سواء من حيث الهيكل التنظيمي أو الآيديولوجية العقائدية وحتى من حيث النشأة والتكوين. فلم يكن واضعو دستور الولايات المتحدة في عام 1787 على قناعة بأنه سيكون للأحزاب السياسية دور مهم في النظام السياسي الأمريكي، حيث سعى هؤلاء من خلال وضع ترتيبات دستورية متنوعة مثل فصل السلطات، والضوابط والتوازنات، والنظام الفدرالي، والإنتخاب غير المباشر لرئيس الجمهورية من قبل هيئة إنتخابية الى عزل الجمهورية الجديدة عن الأحزاب والفئات . (1)

يعتبر الجمهوريون والديمقراطيون الحزبين الرئيسيين والتاريخيين أكبر الأحزاب السياسية في الولايات المتحدة ، وبعد كل انتخابات ، تشغلان مقاعد الأغلبية في مجلس النواب ومجلس الشيوخ وكذلك أكبر عدد من المحافظين. ، إلا أن لديهم بعض الاختلافات الواضحة التي تظهر في منهجهم وسياساتهم وتاريخهم. هذه الاختلافات هي في الأساس مسارات أيديولوجية وسياسية واجتماعية واقتصادية . وتعتمد الاختلافات بين الطرفين على موقف الأغلبية . (2)  

ان الديمقراطيون والجمهوريون هم أعضاء الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة، حتى بعدما أصبحت الأحزاب المعتدلة والبديلة في الآونة الأخيرة أكثر حضوراً،  فانه لا يزال الديمقراطيون والجمهوريون أكبر حزبين تاريخيين يحتفظان بأغلبية المقاعد في مجلس الشيوخ وفي مجلس النواب. (3)

ويقوم كل من الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة بصورة روتينية بالمصادقة على برنامج سياسي خلال مؤتمرهما الخاصالذي يقام كل أربع سنوات، والغرض من ذلك تأطير مبادئهم وأهدافهم .حيث صادق الجمهوريون خلال مؤتمر حزبهم نهاية شهر أغسطس/آب عام 2012 , على برنامج سياسي يركز على السعي لمنع الإجهاض في جميع حالاته ومنع زواج المثليين، وخفض الضرائب من أجل تحفيز الاقتصاد وخلق فرص العمل وإعادة تصميم نظام التأمين الطبي ليعتمد على الكوبونات . ومن جانب آخر، فقد صادق مندوبو الحزب الديموقراطي أثناء مؤتمر الحزب في مطلع سبتمبر/أيلول عام 2012 على برنامج سياسي للانتخابات القادمة، وكان أهم معالمه رفع الضرائب على الأميركيين الأغنياء, ودعم زواج المثليين, ودعم حق الإجهاض,والبناء على القانون الجديد للرعاية الصحية الذي أقره الرئيس أوباما                                  

نشأة النظام الحزبي في الولايات المتحدة:

الحزب كمفهوم في الولايات المتحدة يختلف عن مفهوم الحزب في العالم كونه ” جهاز يقوم بتسمي مرشحيه للوظائف الرسمية في الحكم، ويقوم بإدارة الحملات الإنتخابية لإختيار الرئيس الأمريكي وأعضاء السلطة التشريعية ” .

تعود بدايات النظام الحزبي في الولايات المتحدة الى فترة الصراع في المستعمرات في مرحلة ما قبل الإستقلال عام 1776 بين المؤيدين للمصالح البريطانية والذين عُرفوا بالمحافظين، وبين أنصار الحكم الذاتي وسموا بالأحرار. وبعد الإستقلال ظهر الصراع بين الإتحاديين ومعارضيهم المنادين بالحكم الذاتي .

وفي فترة الرئاسة الاولى لجورج واشنطن برز الصراع بشكل تحزب حين تزعم ألسكندر هاملتون ومعه جورج واشنطن الإتجاه نحو الإتحادية (أي المركزية الفيدرالية) لحماية أصحاب الملاك، في حين تزعم توماس جيفرسون ( مؤسس الحزب الجمهوري القديم الذي سُمي بالديمقراطي عام 1828 وبقي حتى الآن) الإتجاه المعارض للإتحادية، والمؤكد على أنصار حقوق الفرد، وتحول حزب واشنطن وهاملتون الداعي الى الإتحادية عام 1830 الى حزب الأحرار وتغير إسمه في عام 1854 الى الحزب الجمهوري .

فالأحزاب السياسية لم تكن قد ظهرت في الولايات المتحدة عند صياغة الدستور وإقراره في أواخر القرن الثامن عشر، فقد تشكلت الأحزاب السياسية بعد ممارسة الحكومة أعمالها وكنتيجة للسياسات التي إتبعها الرئيس الامريكي الأول جورج واشنطن. حيث عدّ البعض إن عدم الإشارة الى الأحزاب السياسية يًعد ثغرة في الدستور الامريكي، في حين فسر البعض الآخر ذلك بإفتراض إن الأحزاب السياسية مرتبطة بالمشاحنات والخداع والمآرب الشخصية أكثر من إرتباطها بالإتحاد والمسؤولية، حيث كان الآباء المؤسسون تواقون لتقوية وبناء الإتحاد الجديد، وبالتالي لم يوافقوا على مثل هذه المؤثرات المضُعفة كالأحزاب السياسية .

خصائص النظام الحزبي في الولايات المتحدة

إن تصنيف النظام الحزبي في الولايات المتحدة بكونه ثنائي جعلته يتميز بعدة خصائص تتمثل بما يلي:

1.إنه نظام يعتمد إحتكار الحكم من قبل حزبين رئيسيين هما الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي، وإن وجود أحزاب أخرى لا يعني تهديدها لمستقبل الحزبين الكبيرين والتأثير على فاعليتهما لمدة تزيد عن الأربع سنوات .

2.ثمة لامركزية لدى الأحزاب السياسية في الولايات المتحدة ، فمن جهة نجد إن الأحزاب الامريكية ليس لها تنظيم يسمح لأي شخص أو رئاسة حزبية أن تفرض وجهة نظرها على أعضاء الحزب، فقد يقترح الرئيس تشريعاً يعارضه أعضاء حزبه في الكونغرس، فضلاً عن ذلك لا يملك رؤوساء الأحزاب في الكونغرس حق تقييد آراء أعضائه .

ومن جهة اخرى فإن الأحزاب السياسية في الولايات المتحدة أصبحت تعرف تعددية على مستوى كل حزب تماثل عدد الولايات، بمعنى آخر إن كل فرع للحزب الديمقراطي في الولايات هو بمثابة حزب مستقل، فالحزب الديمقراطي في ولاية مسيسيبي مثلاً يختلف عن الحزب الديمقراطي في ولاية نيويورك، لذلك يرى البعض بوجود(50) حزباً ديمقراطياً و(50) حزباً جمهورياً تقريباً، وذلك بسبب عدم وجود سلطة إتحادية للأحزاب، فاللجنة القومية التي ترأس الحزب ليس لها سلطة على الأحزاب في الولايات .

3.عدم ثقة الناخبين بالأحزاب السياسية، حيث تعتبر من المكونات الأساسية المتأصلة في الثقافة المدنية الأمريكية. فتبني الإنتخاب التمهيدي المباشر لإختيار المرشحين للكونغرس وللولايات في وقت مبكر من القرن العشرين والإنتشار الواسع النطاق لنظام الإنتخابات التمهيدية الرئاسية التي أصبحت العامل المقرر في الترشيحات الرئاسية، يُعبر عن مشاعر عدم ثقة الجمهور بالأحزاب، فالأمريكيون لا يشعرون بالإرتياح تجاه ممارسة زعماء المنظمات الحزبية سلطة كبيرة على حكومتهم .

4.ضعف الإلتزام الحزبي لدى الكثير من الأمريكيين، فالولاءات المحلية للنواب ليست قائمة دائماً على اُسس حزبية، بل تقوم الى حدٍ بعيد على اُسس شخصية، فضلاً عن وجود شريحة مهمة من الناخبين الذين يعتبرون أنفسهم مستقلين، حيث أصبحت الإنتخابات الامريكية تتمحور أساساً حول المرشح لا الحزب، ومن ثم فإن تقاسم سيطرة الحزبين على الفرعين التنفيذي والتشريعي للحكومة بات أمراً شائعاً في الحكومة القومية وحكومات الولايات الخمسين .

5.غياب الآيديولوجية الواضحة، فالأحزاب الامريكية لا ترتكز على أي قاعدة آيديولوجية أو إجتماعية، وإنها تحتوي على عناصر وعقائد متنافرة تماماً، وإنها تركز إهتمامها في الأساس على الفوز في الإنتخابات والإستيلاء على المراكز الإدارية والسياسية، ولتعيين المرشحين للإنتخابات الأولية التي لها أهمية أعظم من أهمية الإقتراع الفعلي، فرغم كون الولايات المتحدة دولة صناعية إلا إنها تفتقر الى أي حزب إشتراكي أو حزب عمالي. وبما ان الأحزاب هي إنعكاس لواقع إجتماعي معين، إلا إن كلا الحزبين يسعى الى تحقيق أهدافه بمعزل عن الطبقة الإجتماعية والصراع الطبقي حيث(لا يوجد حزب طبقات في أمريكا). فضلاً عن تبنيها مواقف وسطية وإظهارها لمستويات عالية من المرونة السياسية فهي لا تفترض إنضباطية عالية في التصويت(كما في بريطانيا) من قبل نواب الحزب، فكل عضو برلماني له الحق في التصويت دون الرجوع الى حزبه، الأمر الذي مكن الجمهوريين والديمقراطيين من إجازة وجود تنوع كبير في داخل صفوفهم، كما ساهم أيضاً في تعزيز قدرتهم على إستيعاب الأحزاب الثالثة وحركات الإحتجاج لدى حدوثها .

6.إن صنع القرارات الحكومية لا تقررها السياسة الداخلية للحزب، لأن الأحزاب لا يمكن إعتبارها أحزاب حاكمة، فالرئيس يظهر في أغلب الأحيان غير مرتبط بالإعتبارات الحزبية عندما يعين مساعديه في الوظائف الحكومية .

7.رغم تماثل وظائف الحزبين الجمهوري والديمقراطي إلا أن هناك بعض الإختلافات بينهما، فالحزب الجمهوري يمثل كل من الضواحي والمدن الصغرى والفلاحين والحرفيين والإداريين والمحترفين وكبار السن، كما يمثل غالبية البروتستانت، وهو حزب الطبقات العليا(المهاجرين ذوي الإصول الأنكلو سكسونية، أصحاب رؤوس الأموال والبنوك والشركات الكبرى والضباط وأصحاب العقارات) كونهم يؤمنون بالقوة والحزم السياسي والتنافس الحر المدعوم بقوة السلاح وتطرفهم للعنصر الأنكلوسكسوني وتميزه عن الأقوام الاخرى، ولهذا فهو يمثل حزب الشمال الغني الذي يتخذ من الفيل شعاراً له لإبراز قوته. وقد إشتهر الحزب الجمهوري بسياسته التي تهدف الى تشجيع المشروعات الخاصة وفرض التعريفة الكمركية على البضائع الأجنبية المستوردة، وإعطاء الحقوق للولايات بدلاً من المركزية الدستورية. أما الحزب الديمقراطي فهو يمثل المدن الكبيرة وإتحاد العمل والعمال الأمريكيين السود والشباب الأمريكي، كما يضم المحافظين في الولايات الجنوبية وأنصار التفرقة العنصرية من البيض، ويتوجه الحزب الديمقراطي في خطابه السياسي الى الطبقات والأقليات كالسود والمهاجرين وجماهير النساء والعمال والأقلية اليهودية، وهو من الناحية الأثنية يحظى بدعم الكاثوليك، ويتخذ من رسم الحمار شعار له رمزاً للتواضع والجد .

فضلاً عن ذلك فقد عرفت بعض الولايات الامريكية نظام الحزب الواحد والسبب في ذلك ليس لإنعدام الأحزاب، وإنما لثبات الولاء في تلك الولاية لحزب دون آخر، وإقتصار الإختلاف على المرشحين فقط للحزب نفسه مما يفقدها مسألة تقرير موقفها في كل من الإنتخابات الرئاسية على حدة. كما شهدت الحياة السياسية الامريكية ظاهرة الحزب المستقل الذي يجد تفسيره أما برفض المشاركة في اللعبة الخطيرة لسياسة الحزبين من قبل الناخبين، والميل نحو المرشح المستقل بصورة وقتية إرتدادية تتبلور في الإنتخابات الرئاسية. أو الإنشقاق عن أحد الأحزاب الكبيرة، كما حصل في حالة المرشح المنشق من الحزب الجمهوري جون أندرسون في إنتخابات الرئاسة عام 1980، حيث خاض معركة الإنتخابات التمهيدية داخل الحزب الجمهوري، ثم أعلن في 3 نيسان 1980 عن رفضه إكمال الإنتخابات وترشيح نفسه مستقلاً في الإنتخابات النهائية. كذلك شهدت إنتخابات عام 2006 حالة مماثلة عندما رفض الحزب الديمقراطي ترشيح جوزيف ليبرمان بسبب تأييده لسياسة الرئيس جورج دبليو بوش في الحرب على العراق، فقدم ليبرمان ترشيحه كمستقل وفاز بمقعد في مجلس الشيوخ. أو قد يبرز الحزب المستقل بسبب القدرة المالية العالية المتاحة لأحد المرشحين في كسب الأصوات وتوظيف الوسائل الدعائية وجماعات الضغط والمصالح لصالحه.

مما تقدم نجد إن النظام الحزبي في الولايات المتحدة هو نظام ثنائي من خلال تداول السلطة بين حزبين رئيسيين، حيث يسيطر الجمهوريون والديمقراطيون على السياسات الإنتخابية منذ الستينيات من القرن التاسع عشر، وعدم تحول هذا النظام الى نظام التعددية الحزبية برغم كون المجتمع الأمريكي يتسم بطابع المتناقضات بسبب تركيبه السياسي والديني والإقتصادي .

ومهما يكن مرشح الحزب الذي يصل الى الرئاسة، فلا يوجد أي تمايز بين إدارة الحزبين الجمهوري والديمقراطي فيما يتعلق بالقضايا السياسية الداخلية والخارجية إلا بما هو متصل بالطابع الشخصي للرئيس الامريكي، إذ أن طابع الحياة السياسية الامريكية لا يدور حول المبادئ بالدرجة الاولى، وإنما حول طريقة تطبيق تلك المبادئ في إدارة شؤون الدولة، ومن ثم فالفوارق بين الحزبين تبقى تركيبية وليست فكرية .

مع ذلك لا بُد من الإشارة الى إن للأحزاب الثالثة وفئة المستقلين تأثير رئيسي على نتائج الإنتخابات، حيث ينصب تركيز الحزبين الجمهوري والديمقراطي على فئة المستقلين من القوة الإنتخابية. فعدد الذين ليس لهم إنتماءات حزبية أو المستقلين يزداد عاماً بعد عام في الولايات المتحدة، وبالتالي فإن الحزب الذي يتبنى برنامجاً إنتخابياً يراعي فيه مصالح وإتجاهات المستقلين والأحزاب الاخرى سيؤمن الى حدٍٍ كبير فرصة النجاح أو الفوز في الإنتخابات، خاصةً وإن المستقلين في الولايات المتحدة يشكلون في الوقت الحالي نسبة 25 الى30% من الناخبين. علماً إنه ومنذ تسعينيات القرن الماضي ظهرت رغبة كبيرة لدى الأمريكيين لفكرة وجود حزب ثالث على مستوى النظام الحزبي الأمريكي، ففي فترة إنتخابات عام 2000 وجد إستطلاع للرأي العام إن 67% من الأمريكيين يحبذون ظهور حزب ثالث قوي يكون له مرشحون للرئاسة والكونغرس ولمناصب في الولايات ينافسون مرشحي الحزبين الجمهوري والديمقراطي  انتهى الاقتباس . (

مراحل تكوين النظام الحزبي في الولايات المتحدة الامريكية :

ان تاريخ الأحزاب السياسية قد مر في الولايات المتحدة الأمريكية بخمس مراحل مختلفة؛ وهي :

المرحلة الأولى في الفترة (1792 1824 ) :

والتي كان الحزبين المهيمنين فيها هما الحزب الفيدرالي والحزب الجمهوري، فقد كان يسمى الحزب الجمهوري حينها (الديمقراطي- الجمهوري)، أو «جمهورية جيفرسون»، وذلك نسبةً إلى «توماس جيفرسون»، أحد مؤسسي الحزب. وجاء الحزب الجمهوري إلى الحكم عام 1800 حيث لم يكن حينها الحزب الفيدرالي قادرًا على الحكم والأخذ بزمام الأمور كاملة، ليأتي بعدها الرئيس «جيمس مونرو»؛ ليحكم الوليات المتحدة في الفترة (1816-1824) لتنتهي المرحلة الأولى من النظام الحزبي في الولايات المتحدة .

المرحلة الثانية (1828- 1854) :

تميزت بانقسام الحزب الجمهوري حينها – أو ما كان يسمى الحزب الجمهوري – الديمقراطي – إلى حزبين؛ الحزب الديمقراطي الحديث، والحزب اليميني، بقيادة «هنري كلاي». وقام الديمقراطيون بدعم وتفضيل الرئاسة عن باقي فروع الحكم في الولايات المتحدة، بينما اهتم الحزب اليميني بدعم وتفضيل الكونجرس عن الرئاسة والحكومة، غير أن هذا الحزب لم يدوم، حيث انهار الحزب اليميني في خمسينات القرن التاسع عشر، وذلك نتيجة ضعف قيادة الحزب والانقسامات الداخلية .

المرحلة الثالثة (1854- 1895) :

من النظام الحزبي في هذه الفترة  والتي شهدت إنشاء الحزب الجمهوري المعارض للعبودية، وهو الحزب الجمهوري المعروف باسمه حتى الآن، بالإضافة إلى تبنيه عدد من القضايا والسياسات الاقتصادية مثل الجمارك والبنوك الوطنية، فضلًا عن الانشغال بقضايا مثل الحرب الأهلية الأمريكية، وتعتبر هذه هي الفترة الأولى التي تشهد وجود الحزب الديمقراطي والجمهوري معًا كأكبر حزبين رئيسيين في الولايات المتحدة الأمريكية .

المرحلة الرابعة ( 1896 1932 )    

تشهد هذه المرحلة معارضة واسعة بين الحزبين الرئيسين؛ الديمقراطي والجمهوري، في الفترة بين (1896- 1932)، حيث كان الحزب الجمهوري هو المسيطر في هذه المرحلة، وهو أيضًا الذي وجه انتقادات للديمقراطيين بسبب أزمة 1893، وهي التي تم ترجمتها لاحقًا في فوز الرئيس الجمهوري «ويليام ماكينلي» على المرشح الديمقراطي «ويليام جيننغز بريان » عام 1896 .

المرحلة الخامسة (1932- الآن ) :

وتمثل الشكل الحالي تقريبًا للنظام الحزبي في الولايات المتحدة الأمريكية؛ حيث يوجد حزبان رئيسان؛ الحزب الجمهوري، والحزب الديمقراطي، وتتميز هذه الفترة بأن الحزب الجمهوري بدأ يفقد الدعم والتأييد من الشعب الأمريكي، وذلك بعد مرحلة الانهيار الاقتصادي الكبير أو ما يسمى بمرحلة الكساد العظيم عام 1929، ليبدأ الحزب الديمقراطي في الصعود والاستحواذ على السلطة في هذه الفترة ” انتهى الاقتباس .(6)

الحزبان الرئيسيان في المعادلة السياسية الامريكية :

الحزب الجمهوري (بالإنجليزية: Republican Party)، ويُشار إليه أيضًا بوصفه الحزب القديم العظيم (بالإنجليزية: Grand Old Party، واختصارًا: GOP)، هو أحد الحزبين السياسيين الرئيسيين المعاصرين في الولايات المتحدة، إلى جانب منافسه الرئيس، الحزب الديمقراطي.  (7)

تأسس الحزب الجمهوري في عام 1854 على يد معارضي قانون كانساس نبراسكا، فقد نمت شعبية الحزب بسبب معارضته لهذا القانون (كانساس نبراسكا)، اوالذي سمح بانتشار العبودية في بعض الأراضي الأمريكية. والذي ألغى قرار تسوية ميزوري وفتح إقليم كانساس وإقليم نبراسكا لتجارة الرق والقبول مستقبلًا كولايتين متعاطيتين بالرق. وسرعان ما أصبح الحزب الجمهوري المعارض الرئيسي للحزب الديمقراطي المهيمن وحزب اللا أدري الذي حقق شعبية لفترة وجيزة. وقد دعم الحزب , الليبرالية الكلاسيكية والإصلاح الاقتصادي وعارض انتشار العبودية في البلاد. فقد كان أبراهام لينكون أول رئيس أمريكي من الحزب الجمهوري. وفي عام 1865، تحت قيادة لينكون والكونغرس الجمهوري، حُظرت العبودية في الولايات المتحدة. وقد كان الحزب، على نحو عام، مهيمنًا خلال فترة النظام الحزبي الثالث والنظام الحزبي الرابع.  (8)

دعا الجمهوريون إلى التحديث الاقتصادي والاجتماعي. واستنكروا ظاهرة انتشار الرق باعتباره شرًا عظيمًا، لكنهم لم يدعوا إلى إنهائه في الولايات الجنوبية. وفد عُقد الاجتماع العام الأول للحركة العامة المناهضة لنبراسكا، في 20 مارس 1854 في ريبون، ويسكونسن، والذي اقتُرح فيه اسم الحزب. اختير الاسم، إلى حد ما، لتكريم الحزب الجمهوري للرئيس توماس جيفرسون. عُقد أول مؤتمر رسمي للحزب في 6 يوليو 1854 في جاكسون، ميشيغان. وفي المؤتمر الوطني الجمهوري لعام 1856، تبنى الحزب منهاجًا وطنيًا يشدد على معارضة التوسع في الرق إلى أراضي الولايات المتحدة. في حين خسر المرشح الجمهوري جون تشارلز فريمونت الانتخابات الرئاسية الأمريكية سنة 1856 أمام منافسه الديمقراطي جيمس بيوكانان، فقد فاز في 11 من أصل 16 ولاية شمالية. (9)

بعد عام 1912، شهد الحزب تحولًا أيديولوجيًا نحو اليمين. ولكن بعد سن قانون الحقوق المدنية لعام 1964 وقانون حقوق التصويت لعام 1965، تغير الجوهر الأساسي للحزب، وأصبحت الولايات الجنوبية أكثر جدارة بالثقة في السياسة الرئاسية. تشمل قاعدة دعم الحزب في القرن الحادي والعشرين الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الريفية، والرجال، وأبناء الجيل الصامت، والأمريكيين البيض، والمسيحيين الإنجيليين . (10)

تتبنى أيديولوجية الحزب الجمهوري في القرن الواحد والعشرين توجه المُحافظة الأمريكيّة، الذي يجمع ما بين السياسات الاقتصادية المُحافظة والقيم الاجتماعية المُحافظة. ويدعم الحزب الجمهوري تخفيض الضرائب، ورأسمالية السوق الحر، وفرض قيود على الهجرة، وزيادة الإنفاق العسكري على القوات المسلحة، وحقوق حيازة وحمل السلاح للأمريكيين، وفرض قيود على الإجهاض والحد من النقابات العمالية، بالإضافة إلى إلغاء القرارات والمراسيم الحكومية المقيدة , والسماح للسوق بالعمل بحرية أكبر. (11)

بعد قرار المحكمة العليا عام 1973 في قضية (رو ضد ويد) ، عارض الحزب الجمهوري الإجهاض في برنامجه السياسي المُعلن وقد زادت شعبيته بين الإنجيليين. حيث كان الحزب الجمهوري ملتزمًا بالسياسة الحمائية والرسوم الجمركية عند تأسيسه , ولكنه أصبح أكثر دعمًا للتجارة الحرة في القرن العشرين. (12)

للولايات المتحدة حتى الآن 19 رئيسًا جمهوريًا في تاريخها (بما في ذلك الرئيس الحالي دونالد ترامب، الذي انتُخب في عام 2016)، وبذلك يُعدّ الحزب الجمهوري الحزب الأكثر انتخابًا لمنصب الرئاسة. (13)

يسيطر الحزب الجمهوري، حتى عام 2020، على الرئاسة، وايضا يمثل الأغلبية في مجلس الشيوخ الأمريكي، والأغلبية في مناصب حكام الولايات، والأغلبية في الهيئات التشريعية للولايات، و21 ولاية تابعة لحكومة تريفكتا (الحاكم والغرف التشريعية). وقد رُشح خمسة من تسعة قضاة في المحكمة العليا للولايات المتحدة من قبل رؤساء جمهوريين . (14)

الحزب الديموقراطي (بالإنجليزية: Democratic Party) ، هو أحد الحزبين السياسيين الرئيسيين في الولايات المتحدة الأمريكية مع نظيره (الحزب الجمهوري). ويعدّ الحزب الديمقراطي أقدم الأحزاب السياسية المعاصرة. (15)

تعود أصول الحزب إلى ما كان يسمى بالحزب الجمهوري-الديموقراطي، الذي تأسس عام 1792 على يد توماس جيفرسون وجيمس ماديسون وغيرهم من معارضي النزعة “الفيدرالية” في السياسة الأمريكية، ثم تشكّل باسمه الحالي تحت قيادة الرئيس آندرو جاكسون، الذي ناصر مبادئ جيفرسون عند انقسام أعضاء الحزب في عهده (1829-1838) .  (16)

عرف الحزب بعد ذلك بالفكر المحافظ وارتبط بحماية مؤسسة العبودية قبيل الحرب الأهلية الأمريكية التي نشبت عام 1862، وكانت له شعبية كبيرة في الجنوب امتدت من نهاية الحرب إلى السبعينات من القرن العشرين في ظاهرة سميت بالجنوب الصلب، لكنه تحول جذرياً تحت قيادة الرئيس فرانكلين روزفلت عام 1932 فأصبح ممثلاً لتيارات الليبرالية ومناصراً للنقابات العمالية والتدخل الحكومي في الاقتصاد، ولا زال الحزب مرتبطاً بما يسمى بالأفكار التقدمية إلى اليوم . (17)

واجه الحزب العديد من الأزمات، خصوصا في الستينات، عندما قام بتبني حركة الحقوق المدنية، والمشاكل الناجمة عن حرب فيتنام. (18)

الحزب الديمقراطي تطور من المعارضين للفيدرالية والفصائل التي عارضت السياسات المالية لالكسندر هاملتون في عام 1790 في وقت مبكر. وقد نظم توماس جيفرسون وجيمس ماديسون هذه الفصائل في الحزب الديمقراطي، ويفضل الحزب حقوق الدول والالتزام الصارم بالدستور. وقد صعد الحزب الديمقراطي الجمهوري، إلى السلطة في انتخابات عام 1800 .  (19)

انقسم الديمقراطيين حول اختيار خلف للرئيس جيمس بوكانان على طول خطوط الشمالي والجنوبي؛ والفصائل للحزب قدمت مرشحين منفصلين للرئاسة في انتخابات عام 1860، والذي اكسب الحزب الجمهوري صعود لافتا في حينه . (20)

وبعد دراساتنا لتاريخ تاسيس الحزبين وفترة نشؤهما وتحولاتهما على مدى هذه السنين الطويلة , لا بد لنا ان ندرس توجهاتهما ومدىتعارضهما او تقاربهما في بعض وجهات النظر , والمواقف حول العديد من القضايا الرئيسية، بما في ذلك المسائل الاقتصادية والسياسية والعسكرية والاجتماعية،  (21)

وفيما يلي سنسلط الضوء على بعض الاختلافات ومدى تطابق وجهات النظر في بعض القضايا   :

التاريخ والرموز :

ان الحزب الجمهوري –المعروف أيضاً بـGOP أو الحزب القديم الكبير– فمرتبط برمز الفيل الجمهوري. وفي عام 1874 قدم رسام الكاريكاتير (توماس ناست) الفيل في أحد رسوماته وبمرور الوقت أصبح الحيوان القوي والضخم رمزاً للحزب الجمهوري الذي ظهر في عام 1854، أي بعد بضع سنوات من نظيره الديمقراطي، لوقف العبودية التي اعتبرت غير دستورية. (22)

في عام 1854 ، قام نشطاء مناهضون للعبودية ووكلاء الحداثة بتأسيس الحزب الجمهوري (الحزب الكبير القديم) ، وأصبح أبراهام لنكولن أول رئيس جمهوري. بدأ الحزب باستخدام  رمز الفيل في عام  1874. وعززت رئاسة لينكولن والسياسات والأيديولوجيات الحزب وأعطته أساسًا قويًا. وكان للولايات المتحدة 19 رئيس جمهوري حتى الآن.  (23)

يرتبط الحزب الديمقراطي برمز الحمار الديمقراطي الشهير، الذي ظهر للمرة الأولى خلال الحملة الرئاسية للديمقراطي (أندرو جاكسون) عام 1828، فبعد أن وصفه منافسه بالحمار، قرر (جاكسون) استخدام صورة الحيوان –التي يعتقد أنها كانت خطوة ذكية وشجاعة– على ملصقات حملته الانتخابية. (24)

أصبح الرمز مشهوراً عندما استخدم رسام الكاريكاتير (توماس ناست) الحمار في الرسوم الكاريكاتورية لإحدى الصحف، وبدأ الحزب الديمقراطي في عام 1828 كفصيل مناهض للفيدرالية ونمى ليصبح أحد القوى السياسية الرئيسية في الولايات المتحدة. (25)

اما الحزب الديمقراطي ,  فمن بين الحزبين ، الحزب الديمقراطي أقدم ونشأ من المشاعر المناهضة للفدرالية خلال استقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا العظمى. وظهر رمز حمار الحزب خلال حملة أندرو جاكسون عام 1828. الجهاز الحزبي ، واللجان الوطنية الديمقراطية بدأت في عام 1848 ، وخلال الحرب الأهلية ، انقسم هذا الحزب إلى حزبين ، أولئك الذين أيدوا العبودية اليسار وأولئك الذين لم يفعلوا ذلك ، بقوا الظهر. فالحزب الديمقراطي اليوم هو نتيجة للانقسام. حتى الآن ، كان هناك 15 رئيس ديموقراطي. (26)

الجغرافيا والديموغرافيا  (الولايات الحمراء والزرقاء) :

بسبب التغطية الإعلامية خلال بعض الانتخابات الرئاسية في الماضي، أصبح اللون الأحمر مرتبطاً بالجمهوريين – فمثلاً الولايات الحمراء هي الولايات التي يفوز فيها المرشح الجمهوري للرئاسة – والأزرق بالمرشحين الديمقراطيين. (27)

أصبح الحزب الديمقراطي – الذي كان يهيمن في جنوب شرق الولايات المتحدة – الآن أقوى في الشمال الشرقي ومنطقة البحيرات الكبرى، وكذلك على طول ساحل المحيط الهادي وخاصة في كاليفورنيا الساحلية، بما في ذلك هاواي، كما أنّ الديمقراطيين هم أيضا الأقوى في المدن الكبرى. (28)

وفي الفترة الأخيرة، كان المرشحون الديمقراطيون أفضل حالاً في بعض الولايات الجنوبية مثل (فرجينيا) و(أوهايو) و(فلوريدا)، وفي ولايات جبال الروكي لا سيّما (كولورادو) و(مونتانا) و(نيفادا) و(نيو مكسيكو). (29)

جغرافياً، منذ عام 1980 تتواجد قاعدة الجمهوريين [الولايات الحمراء] في الجنوب والغرب وهي الأقوى هناك، غير أنها كانت أضعف في الشمال الشرقي وساحل المحيط الهادئ، ويكمن أقوى تركيز للحزب الجمهوري في النفوذ السياسي في ولايات السهول الكبرى لا سيما (أوكلاهوما) و(كنساس) و(نبراسكا)، وفي ولايات (أيداهو) و(وايومنغ) و(يوتاه) الغربية. (30)

في عام 2008 مالت 35 ولاية لتصبح ديمقراطية وانخفض هذا الرقم إلى 14 ولاية فقط سنة 2014 ثم عاود الارتفاع مجددا إلى 19 ولاية سنة 2017، بالمقابل ارتفع عدد الولايات الجمهورية من 5 ولايات سنة 2008 إلى 21 ولاية سنة 2016، وحددت مؤسسة (غالوب) 15 ولاية غير محددة الميول السياسية، أي أنها لا تتبع أي من الطرفين. (31)

كانت ولاية (وايومنغ) و(داكوتا الشمالية) و(يوتاه) أقوى الولايات الجمهورية سنة 2017، في حين كانت الولايات التي تميل إلى الديمقراطيين أكثر هي (ماساتشوستس) و(ماريلند) و(نيويورك) . (32)

في عام 2016 ، كانت هناك الولايات الحمراء (التي يسيطر عليها الجمهوريون) أكثر من الولايات الزرقاء (التي يسيطر عليها الديمقراطيون). ينتمي معظم الناخبين الشباب إلى الحزب الديمقراطي لأن كبار السن يميلون إلى دعم الحزب الجمهوري. بالنسبة للجنس ، يتلقى الجمهوريون دعماً أكبر من الرجال أكثر من النساء.  (33)

يهيمن الديمقراطيون في مناطق شمال شرق منطقة البحيرات العظمى وكذلك ساحل المحيط الهادئ. وتعد ولايات الشمال الشرقي والساحل الغربي وبعض ولايات منطقة البحيرات الكبرى في بعض الولايات الجنوبية مثل أركنساس وفرجينيا وفلوريدا وكذلك حول ولايات روكي ماونت مثل كولورادو ونيو مكسيكو ونيفادا ومونتانا.   (34)

يسيطر الجمهوريون على الجنوب والغرب خاصة أيداهو ووايومنج ويوتا ونبراسكا وكنساس وأوكلاهوما.(فتتركز في الجنوب وأجزاء من السهول العظمى وجبال روكي) . (35)

فالحزب الجمهوري يمثل كل من الضواحي والمدن الصغرى والفلاحين والحرفيين والإداريين والمحترفين وكبار السن، كما يمثل غالبية البروتستانت، وهو حزب الطبقات العليا (المهاجرين ذوي الإصول الأنكلو سكسونية، أصحاب رؤوس الأموال والبنوك والشركات الكبرى والضباط وأصحاب العقارات) كونهم يؤمنون بالقوة والحزم السياسي والتنافس الحر المدعوم بقوة السلاح وتطرفهم للعنصر الأنكلوسكسوني وتميزه عن الأقوام الاخرى، ولهذا فهو يمثل حزب الشمال الغني الذي يتخذ من الفيل شعاراً له لإبراز قوته. وقد إشتهر الحزب الجمهوري بسياسته التي تهدف الى تشجيع المشروعات الخاصة وفرض التعرفة الجمركية على البضائع الأجنبية المستوردة، وإعطاء الحقوق للولايات بدلاً من المركزية الدستورية .  (36)

أما الحزب الديمقراطي فهو يمثل المدن الكبيرة وإتحاد العمل والعمال الأمريكيين السود والشباب الأمريكي، كما يضم المحافظين في الولايات الجنوبية وأنصار التفرقة العنصرية من البيض، ويتوجه الحزب الديمقراطي في خطابه السياسي الى الطبقات والأقليات كالسود والمهاجرين وجماهير النساء والعمال والأقلية اليهودية، وهو من الناحية الأثنية يحظى بدعم الكاثوليك، ويتخذ من رسم الحمار شعار له رمزاً للتواضع والجد.  (37)

الدعم الانتخابي والدعم المالي في الانتخابات

الحزب الديمقراطي في الغالب يمثل الطبقة المتوسطة، ويحظى بتأييد الأجهزة الإعلامية، والمؤسسات الاقتصادية الصغيرة، ورجال الفكر والفن، وذوي المهن الرفيعة كالأطباء والمحامين وأساتذة الجامعات .  (38)

بينما الحزب الجمهوري يمثل أصحاب رؤوس الأموال، وسيّدات الأعمال، والمؤسسات الصناعية الكبرى، والمصارف والكارتلات النفطية . (39)

اما عن الدعم المالي في الانتخابات

الجزب الجمهوري : يدعمه لوبي تصنيع السلاح ولوبي النفط . (40)

الحزب الديمقراطي : إن قطاع الاتصالات والإلكترونيات أكثر ميلا للحزب الديمقراطي . (41)

السياسات الاقتصادية

الجمهوريون يؤكدون على دور الأسواق الحرة والإنجاز الفردي وعلى أنها العوامل الأساسية وراء الازدهار الاقتصادي.ولهذا تحبذ سياسة الحزب عدم التدخل بالاقتصاد وتعمل على تعزيز المسؤولية الشخصية على برامج الرعاية الاجتماعية. ويدعم الحزب ايضا تخفيض الضرائب، و يدعوا الى الاسوق الحرة وبدون اي قيود , وبرأيه ان : عمل الفرد من العوامل الأساسية وراء الازدهار الاقتصادي، ولذلك يطالب بعدم التدخل في الاقتصاد .  (42)

يعتقد الجمهوريون أنه كلما قل تدخل الحكومة كان أفضل، ووفقاً لوجهة نظرهم هذه , فانه يجب أن تتحمل الحكومة مسؤوليات أقل ويجب ألا تتدخل في المجال الاقتصادي .  (43)

فالجمهوريين أشدّ حماسة وتطبيقاً ودعوة إلى الليبرالية الاقتصادية من الديمقراطيين؛ إذ يؤكدون على دور الأسواق الحرة والإنجاز الفردي وعلى أنها العوامل الأساسية وراء الازدهار الاقتصادي، ومن هنا تُحبّذ سياسةُ الحزب عدمَ التدخل بالاقتصاد، وتعمل على تعزيز المسؤولية الشخصية على برامج الرعاية الاجتماعية، ويرفض زيادة الضرائب، ويدعو إلى تقليل الإنفاق الحكومي بدرجات مختلفة، وعلى العموم فإن سياسات الحزب الجمهوري سياسات تركز وتتّجه إلى الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي بمحاربة التضخم، وتبني السياسات التي تحقق ذلك الهدف القومي.  (44)

الجمهوريين، وهم عادة المحافظين، من الذين يعارضون الحكومة واسعة النشاط Big Government ، ولا يؤيدون تقييد حركة المشروعات الخاصة، وليسوا متحمسين للبرامج الاجتماعية، كما يفضلون بقاء الضرائب عند مستويات منخفضة خاصة على الأثرياء. وهم يقولون عادة إنهم يؤيدون الحقوق المدنية، لكنهم لا يسعون لإصلاحات في مجال الحقوق المدنية. (45)

وعلى الاتجاه الاخر فالديمقراطيون يرون ان دور الحكومة هو ادارة شؤون الاقتصاد. ومن هذا المنطلق يقولون ان واجبها هو الزام الشركات بعمل «الشيء الصحيح» مثل ضمان دفعها الحد الأدنى للأجور، وضمان ان يتصرف الناس «بالشكل الصحيح» في اموالهم، مثل توفير جزء من اموالهم لمعاشاتهم عند التقاعد.  (46)

ويعتقد الديمقراطيون أنه يجب أن يكون للحكومة دور قوي في مساعدة ودعم الأمريكيين، يشمل تدخل الحكومة في المجال العام، ووضع اللوائح التنظيمية للشركات .  (47)

يؤمن الديمقراطيون عمومًا بالقيود التجارية لحماية الوظائف الأمريكية بينما ينظر الجمهوريون إلى التجارة الحرة باعتبارها الطريق إلى الأمام. ويريد الديمقراطيون رفع الحد الأدنى للأجور في حين يميل الجمهوريون إلى معارضة زيادة الحد الأدنى للأجور. وأسباب مواقف كل من الطرفين بشأن الحد الأدنى للأجور هو رأيهم في القوى العاملة الأمريكية والشركات التي تعمل داخل الولايات المتحدة الأمريكية.

(48)

وبالمقابل يعتقد الجمهوريون أنه لضمان التقدم الاقتصادي ، ستكون هناك حاجة للشركات للحفاظ على الحد الأدنى للأجور كما هو الحال في حين يعتقد الديمقراطيون المزيد من المال في أيدي الناس هو أنها مفتاح لمجتمع مزدهر عندما يتعلق الأمر بجانب (جوانب) البرامج الاجتماعية والرعاية الصحية . (49)

فكلا الحزبين يُؤمنون بالليبرالية , ويسعى الى تطبيقها داخل الولايات المتحدة وخارجها، فالديمقراطيون يرون أنّ دور الحكومة هو إدارة شؤون الاقتصاد، وبهذا المنطلق يقولون: إنّ واجبها هو إلزام الشركات بعمل «الشيء الصحيح» مثل ضمان دفعها الحد الأدنى للأجور، وضمان أن يتصرف الناس «بالشكل الصحيح» في أموالهم، مثل توفير جزء من اموالهم لمعاشاتهم عند التقاعد. (50)

تعتبر فترات حكم الديمقراطيين في امريكا فترات رخاء اجتماعي وازدهار اقتصادي و الحروب القليلة كما في عهد بيل كلينتون التي كانت مميزة بالازدهار الاقتصادي و الذي حقق فائض تجاري في الميزانية تقدر ب 559 مليار دولار .  (51)

الضرائب :

يعتقد الجمهوريون أن الأغنياء والفقراء يجب أن يدفعوا نفس الحصة من الضرائب ، حتى لو أدت هذه التخفيضات الضريبية الكبيرة إلى انخفاض في الإيرادات التي تجمعها الحكومة، ويعتقدون أن هذا في صالح المجتمع كله، كما يعارضون رفع الحد الأدنى للأجور، حيث أن مثل هذه الزيادة قد تؤذي الشركات الصغيرة . (52)

ويرفضون زيادة الضرائب على المواطنين وذوي الدخل المحدود ورجال الاعمال ، ويؤكدون على المساواة وتكافؤ الفرص بين الجميع .  (53)

يخطط البرنامج الانتخابي الجمهوري لتمديد تخفيضات الضرائب التي أقرها الرئيس السابق بوش عامي 2001 و2003، ريثما يتم إصلاح قانون الضرائب. ويقول هذا البرنامج أيضا إن الحزب الجمهوري سوف يحاول إلغاء الضرائب المفروضة على الفائدة والأرباح , وايضا أرباح رأس المال كليا بالنسبة لدافعي الضرائب ذوي الدخل المتدني والمتوسط. وسيسعى أيضا لإلغاء ضريبة الممتلكات وضريبة الحد الأدنى البديلة .  (54)

ويقول البرنامج الجمهوري: “نحن نرفض استخدام الضرائب من أجل إعادة توزيع الدخل وتمويل البرامج غير الضرورية أو غير الفعالة أو تعزيز الرأسمالية القائمة على المحسوبية التي تؤدي بالسياسيين والشركات إلى الفساد”.  (55)

ويدعم الحزب الجمهوري تعديلات دستورية من أجل تحقيق التوازن في الميزانية الفدرالية وإلزام الحصول على غالبية كبرى من أجل التصويت على رفع الضرائب. (56)

 

بينما يؤمن الديمقراطيون برفع الضرائب على الطبقة العليا وخفضها على الطبقة الدنيا والوسطى، للسماح للحكومة بزيادة الإنفاق على البرامج الاجتماعية لهذه الطبقات.  (57)

من جانبه، يدعو البرنامج السياسي للحزب الديموقراطي لتمديد إجراءات تخفيض الضرائب عن العائلات الأميركية التي تحقق دخلا أقل من 250 ألف دولار في السنة والذين يمثلون 98 في المئة من المواطنين، ويقطع عهدا بألا يرفع الضرائب عليهم. ويزعم البرنامج أن العائلة الأميركية وفـّرت في المعدل 3600 دولار خلال فترة أوباما الأولى، ويقول: “الآن يناضل أوباما للحيلولة دون رفع الضرائب عن عائلات الطبقى الوسطى وأولئك الذين يطمحون بالانضمام إلى الطبقى الوسطى، ويناضل من أجل تمديد تخفيضات الضرائب عن العائلات العاملة وأولئك الذين ينفقون على التعليم الجامعي، وفي الوقت نفسه يطالب الأغنياء والشركات بأن يدفعوا نصيبهم العادل من الضرائب”. (58)

الإجهاض

يعتقد الجمهوريون، المتأثرون إلى حد كبير بالدين والتقاليد، أن على الحكومة أن تقيّد الإجهاض، وأن الطفل الذي لم يولد بعد لديه الحق الأساسي في الحياة ولا يمكن سلبه منه،  (59)

فالبرنامج الانتخابي الجمهوري يعارض الإجهاض ويدعو لمنعه في جميع حالاته، بما في ذلك الاغتصاب والحمل من قريب , وحين تكون حياة الأم مهددة. (60)

ويقول الجمهوريون إن “الطفل غير المولود لديه حق فردي وأساسي للحياة ولا يمكن التعدي عليه”. ويعارض استخدام الأموال العامة للقيام بالإجهاض أو ترويجه أو تمويل المؤسسات التي تقوم بالإجهاض أو تدافع عنه.  (61)

جدير بالذكر أن اللغة الصارمة التي اعتمدها البرنامج السياسي للحزب الجمهوري تختلف عن مواقف المرشح للحزب ميت رومني الذي يقول إنه سيسمح بالإجهاض في حالات الاغتصاب أو الحمل من قريب أو حين تكون حياة الأم مهددة.  (62)

بينما يدعم الديمقراطيون حق إجهاض الجنين خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل من دون أي تدخل أو ممانعة من قِبل الدولة، ويعتقدون أنه يجب أن يكون للمرأة الحق في اتخاذ قراراتها المتعلقة بحملها وأن الحكومة لا يحق لها التدخل بذلك .  (63)

وبدلاً من منع الإجهاض، يريد الديمقراطيون تقليل عدد حالات الحمل غير المقصودة , عن طريق تعزيز مستوى التربية الجنسية في جميع المدارس، وزيادة الوعي الذي من شأنه أيضاً أن يقلل من عدد حالات الأمراض المنقولة جنسياً.  (64)

أما البرنامج الانتخابي الديموقراطي فينص على أنه يؤيد “بشكل لا لبس فيه” قرار المحكمة الأميركية العليا ( رو ضد ويد )، الذي جعل الإجهاض مسموحا به قانونيا في عام 1973، و”يؤيد حق المرأة في اتخاذ القرارات بشأن حملها، بما في ذلك الإجهاض الآمن والقانوني، بغض النظر عن قدرتها على دفع تكاليفه”.  (65)

وينص البرنامج على أن “الإجهاض قرار شخصي جدا بين المرأة وعائلتها وطبيبها ورجل الدين الذي تستشيره؛ وليس هناك مكان للسياسيين أو الحكومة للتدخل فيه”. (66)

الرعاية الصحية ونظام التأمين الطبي :

يدعم الجمهوريون أنظمة الرعاية الصحية الخاصة , ويعتقدون أن تنظيم نظام الرعاية الصحية الوطني يجب ألا يكون بالكامل في أيدي الحكومة . (67)

ويتعهد برنامج الحزب الجمهوري بتغيير نظام التأمين الطبي  لكبار السن وذوي الإعاقات “ميديكير” والتأمين الطبي لذوي الدخل المحدود “ميديكيد”، وتحويله من “النموذج الحالي القائم على المستحقات غير القابلة للتحسين إلى نموذج مضبوط مالياً ومعتمد على الإسهامات”. ويدعو إلى تحويل ميديكير إلى نموذج قائم على العلاوات يدفع فيه الناس مساهمات بحسب دخلهم مما يمهد لنظام صحي يعطي خيارات للمستفيدين منه . (68)

ويقول البرنامج إن العمر الذي يؤهل المواطن للحصول على ميديكير ينبغي أن يكون أكثر واقعية نظرا لارتفاع توقعات العمر .  (69)

أما خدمات ميديكيد لذوي الدخل المحدود فينبغي تحويلها إلى برنامج مِنـَح تقدمها الولايات وتمتلك الولايات مرونة لتحديد أفضل البرامج لمواطنيها، وفقا للبرنامج الجمهوري . (70)

ويقول البرنامج السياسي الجمهوري إن الرئيس الجمهوري في حال انتخابه سوف يقوم في اليوم الأول من عمله باستخدام صلاحياته لمنع المضي في تحقيق قانون الرعاية الصحية. ويدعو البرنامج إلى خطة جمهورية تعتمد على تحسين جودة الرعاية الصحية وتخفيض التكاليف ويدعو لنظام يعزز مبدأ السوق الحرة ويعطي للمستفيدين المزيد من الخيارات.  (71)

أما الديموقراطيون فيقولون في برنامجهم الانتخابي إن القانون الجديد للرعاية الصحية يجعل نظام التأمين الطبي “ميديكير” أقوى، حيث يوفر مستحقات جديدة ويمنع الاحتيالات ويقدم رعاية أفضل للمرضى. ويشير البرنامج السياسي إلى أن نحو 50 مليون من الأميركيين المتقدمين في العمر أو الذين يعانون من إعاقات يعتمدون على نظام “ميديكير”. ويقول البرنامج إن القانون الذي أنجزه أوباما سيوفر على المستفيد من ميديكير نحو 4200 دولار على مدى عشر سنوات. ويقول البرنامج إن “الديموقراطيين يعارضون بشدة أي مساع لخصخصة نظام ميديكير أو جعله يعتمد على الكوبونات”. (72)

بينما يدعم الديمقراطيون الرعاية الصحية العامة للجميع ويعتقدون أن الحكومة يجب أن تتدخل لمساعدة الأمريكيين الذين يعانون لتغطية نفقات الرعاية الصحية.  (73)

يَعِد البرنامج السياسي الديموقراطي بالاستمرار في البناء على قانون الرعاية الصحية الجديد الذي أقره أوباما، ويقول إن الرعاية الصحية ذات الأسعار المعقولة والجودة العالية والمتوفرة للجميع تعد جزءا من الوعد الأميركي، وأن الأميركيين يستحقون الحماية التي تأتي نتيجة للرعاية الصحية الجيدة، ولا ينبغي لأحد أن يفلس لأنه أصيب بمرض. ويقول البرنامج: “ليس هناك قانون مثالي، والديموقراطيون مستعدون للعمل مع أي جهة من أجل تحسين القانون حيثما يلزم، لكننا ملتزمون بالمضي قدما”.  (74)

قوانين السلاح:

يعارض الجمهوريون قوانين مراقبة الأسلحة والتحكم فيها، ويعتقدون أنه يجب أن يكون بوسعهم الحصول على الذخائر من دون توثيق، كما يؤيدون بقوة حق الدفاع عن النفس.  (75)

يقول الحزب الجمهوري في برنامجه السياسي : إنه يعارض أي تشريع يهدف إلى تقييد التعديل الثاني للدستور الأميركي والذي يؤكد على حق المواطنين في اقتناء وحمل الأسلحة النارية، ويعارض تحديد عدد الطلقات ومخازن البندقيات، كما يعارض إعادة قانون حظر الأسلحة الحربية الذي تم تمريره خلال ولاية كلينتون. (76)

بينما يدعو الديمقراطيون الى زيادة السيطرة على السلاح , لكنهم يدركون أن التعديل الثاني من الدستور , جزء مهم من التقاليد الأمريكية، وأنه يجب الحفاظ على حق استخدام الأسلحة النارية، كما يدعون إلى إعادة حظر الأسلحة الهجومية , ويعتقدون أن الحكومة يجب أن تجعل نظام التحقق من الخلفية أقوى .  (77)

أما البرنامج السياسي للحزب الديموقراطي فالبرغم من تأكيده على احترامه للتعديل الثاني من الدستور، إلا أنه يقول: “نحن نعتقد أن حق امتلاك الأسلحة النارية ينبغي أن يخضع لضوابط معقولة. نحن ندرك العواقب الوخيمة للعنف المتعلق بالأسلحة النارية، إنه يذكـّرنا بأن الحياة هشة، وأن الوقت لدينا هناك محدود وثمين. نحن نؤمن بأهمية حوار وطني صريح ومفتوح بشأن الأسلحة النارية”. وينص البرنامج على دعمه لإعادة فرض قانون منع الأسلحة الحربية الذي تم تمريره خلال ولاية الرئيس الأسبق بيل كلينتون. كما يدعم إغلاق الثغرات المتعلقة بمعارض الأسلحة، والتي يرون أنها تؤدي إلى وقوع هذه الأسلحة في أيدي أناس غير مسؤولين أو خارقين للقانون.  (78)

الهجرة:

يؤيد الجمهوريون فرض ضوابط قوية على الحدود، كما يحاولون فرض قيود على الهجرة خاصة من دول معينة ، ويعتقدون أن فرض رقابة أشد على الهجرة من شأنه أن يفيد العمال الأميركيين ويقلل من المخاطر المرتبطة بالهجمات الإرهابية. إن الحظر الإسلامي الذي اقترحه الرئيس (ترمب) بعد أيام قليلة من بدء ولايته هو مثال واضح على موقف الحزب الجمهوري فيما يتعلق بالهجرة والاندماج. (79)

ويعارض البرنامج الجمهوري “أي نوع من العفو” لأولئك الذي خالفوا قوانين الهجرة عمدا “حيث إنهم يضرون بأولئك الذين يحترمون القانون”، ويطالب بإيقاف قضايا وزارة العدل ضد الولايات التي سنـّت إجراءات حازمة بشأن الهجرة، وسيسعى لقطع التمويل الفدرالي عن الجامعات التي تمنح المهاجرين غير الشرعيين تخفيضات في الأقساط. كما يدعو الحزب الجمهوري لجعل اللغة الإنكليزية اللغة الوطنية الرسمية .  (80)

من جهته , فالديمقراطيون عموماً أكثر تفضيلاً لسياسات الهجرة المفتوحة، وهم لا يعتقدون أنه لا يجب أن تكون هناك سيطرة وأن يُسمح لأي شخص بالدخول إلى البلد ومنح اللجوء، لكنهم يعتقدون أن عملية طلب اللجوء يجب أن تكون أسرع وأن الترحيل الجماعي ليس هو الحل لجميع المشاكل المتعلقة بالإرهاب والبطالة.  (81)

ينص البرنامج السياسي الديموقراطي على أن “الديموقراطيين ملتزمون بشدة بسن قوانين لإصلاح نظام الهجرة بشكل شامل”. ويتضمن إصلاح نظام الهجرة “إخراج المهاجرين الذين لا يحملون وثائق من الظلال”، وإلزام المهاجرين غير الشرعيين بتصحيح وضعهم القانوني وتعلم اللغة الإنكليزية ودفع الضرائب لكي يسلكوا طريقا نحو الجنسية الأميركية. ويدعو البرنامج لنظام إعطاء التأشيرات بما يخدم الحاجات الاقتصادية للبلاد ويبقي العائلة مع بعضها ويفرض القانون. ويقر القانون بأن الإصلاحات الإدارية لا تدوم، وأن “الكونغرس وحده يستطيع أن يقدم حلا دائما وشاملا”.  (82)

زواج المثليين:

لا يتفق الجمهوريون مع الزيجات من نفس الجنس ويعتقدون أن الزواج يجب أن يكون بين رجل وامرأة فقط، كما يرون بأن الأزواج المثليين يجب ألا يكونوا قادرين على تبني الأطفال. (83)

أما برنامج الحزب الجمهوري فيؤكد على حق الولايات والحكومة الفدرالية في عدم الاعتراف بزواج المثليين. ويدعم تعديلا دستوري يعرّف الزواج على أنه ارتباط بين رجل واحد وامرأة واحدة.  (84)

يعارض الديمقراطيون التمييز على أساس الجنس والمثلية على مستوى الدولة الفيدرالية، ويعتقدون أن الأزواج من نفس الجنس يجب أن يتمتعوا بنفس الحقوق التي يتمتع بها الأزواج من جنسين مختلفين، بما في ذلك الحق في تبني الأطفال. (85)

يدعم البرنامج الديموقراطي الحركة الهادفة إلى تحقيق المساواة القانونية للأزواج من نفس الجنس. (86)

ويقول البرنامج: “ندعم أيضا حرية الكنائس والمؤسسات الدينية في اختيار كيفية إدارة الزواج كطقس ديني من غير تدخل الحكومة”. ويعارض البرنامج التعديلات الدستورية الفدرالية أو على مستوى الولايات وغير ذلك من المساعي لحرمان الأزواج من نفس الجنس من المساواة في القانون. (87)

عقوبة الاعدام:

بشكل عام، يؤيد الجمهوريون عقوبة الإعدام ويعتقدون أنها عقاب عادل لجرائم معينة .  (88)

بينما يعارض معظم الديمقراطيين عقوبة الإعدام ويعتقدون أنه يجب تخفيفها إلى عقوب السجن المؤبد .  (89)

الدفاع :

يقول البرنامج السياسي للحزب الديموقراطي إن الديموقراطيين أنهوا الحرب في العراق بطريقة مسؤولة، ووضعوا تنظيم القاعدة الإرهابي على طريق الهزيمة بمقتل أسامة بن لادن وكبحوا تقدم حركة طالبان مما يمهد لانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان. (90)

أما الجمهوريون فهم في برنامجهم السياسي يتهمون إدارة أوباما باتخاذ مواقف ضعيفة إزاء دول مثل كوريا الشمالية والصين وإيران وينتقدون التخفيضات في الإنفاق العسكري. (91)

ويقول البرنامج إن الجمهوريين هم “حزب السلام عن طريق القوة”، ويدعم مبدأ التميّز الأميركي، وهو “الاعتقاد بأن بلدنا يحتل مكانا ودورا متميّزيْن في التاريخ الإنساني”. أما الاستراتيجية العسكرية للجمهوريين فهي ستستعيد “مبدأ الردع باستخدام الطيف الكامل من قدراتنا العسكرية”. (92)

ويسعى الديموقراطيون للتقليل من مخزونات الأسلحة النووية إلى حد أبعد، بالبناء على الاتفاقية الروسية الأميركية التي استطاع أوباما أن يمررها عبر مجلس الشيوخ في ديسمبر/كانون الأول 2010. ويقول الديموقراطيون إن لديهم “التزاما غير متزعزع بأمن إسرائيل”، وسوف يفعل أوباما كل ما في قدرته على منع إيران من امتلاك السلاح النووي . (93)

ويؤكد الديموقراطيون أنهم يريدون المحافظة على جيش قوي، غير أنهم يقولون إنه نظرا للأوضاع المالية فإن القرارات الصارمة بشأن الميزانية يجب أن تتضمن مسائل الإنفاق على الدفاع. ويشيرون إلى أن الديموقراطيين والجمهوريين اتفقوا في الصيف الماضي على تقليل الإنفاق العسكري ضمن خطة تخفيض العجز . (94)

الفكر والمواقف السياسية :

الحزب الجمهوري يشمل المحافظين الماليين، المحافظين الاجتماعيين، المحافظون الجدد، المعتدلين، والمدافعين عن الحريات. وموالين للدين . (95)

تتبنى أيديولوجية الحزب الجمهوري في القرن الواحد والعشرين توجه المُحافظة الأمريكيّة، الذي يجمع ما بين السياسات الاقتصادية المُحافظة والقيم الاجتماعية المُحافظة. يدعم الحزب الجمهوري تخفيض الضرائب، ورأسمالية السوق الحر، وفرض قيود على الهجرة، وزيادة الإنفاق العسكري على القوات المسلحة، وحقوق حيازة وحمل السلاح للأمريكيين، وفرض قيود على الإجهاض والحد من النقابات العمالية، بالإضافة إلى إلغاء القرارات والمراسيم الحكومية المقيدة والسماح للسوق بالعمل بحرية أكبر. بعد قرار المحكمة العليا عام 1973 في قضية ( رو ضد ويد ) ، عارض الحزب الجمهوري الإجهاض في برنامجه السياسي المُعلن وزادت شعبيته بين الإنجيليين. كان الحزب الجمهوري ملتزمًا بالسياسة الحمائية والرسوم الجمركية عند تأسيسه ولكنه أصبح أكثر دعمًا للتجارة الحرة في القرن العشرين .  (96)

وعلى العموم فإن سياسات الحزب الجمهوري سياسات تركز وتتّجه إلى الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي بمحاربة التضخم، وتبني السياسات التي تحقق ذلك الهدف القومي.  (97)

الحزب الديمقراطي ممثلاً لتيارات الليبرالية ومناصراً للنقابات العمالية والتدخل الحكومي في الاقتصاد، يقوم على القوة الناعمة وعلى الحريات . (98)

بينما الحزب الديمقراطي أكثر ليبرالية من الجمهوري من الناحية الأخلاقية والاجتماعية؛ لذلك يُصنّف الجمهوريون بأنّهم محافظون من الناحية الاجتماعية والأخلاقية، وليبراليون من الناحية الاقتصادية؛ لهذا يتعين على الحكومة ـ عند الجمهوريين ـ ضمان معاقبة الناس في حال ارتكابهم أعمالا تتنافى مع الأخلاق (مثل تعاطيهم المخدرات)، والحفاظ على تماسك الأسرة من خلال رفضه تشريع قوانين تضرُّ المجتمع وتقوّض أسسه من قبيل رفضه زواج المثليين والاجهاض…أما الديمقراطيون فهم أكثر ليبرالية من الجمهوريين في النواحي الأخلاقية والاجتماعية؛ لذلك لا مانع عندهم من زواج المثليين أو الاجهاض . (99)

الحقوق الفردية مقابل الجماعية:

يؤمن الجمهوريون بالحقوق الفردية وفي ”البقاء للأصلح“، بينما يؤمن الديمقراطيون بالحقوق الجماعية على الحقوق الفردية. (100)

رغم أن الاختلافات بين الطرفين واضحة فليس لكل الديمقراطيين نفس الأفكار ولا يدعم كل الجمهوريون جميع المعتقدات التقليدية للحزب الجمهوري، وقد بات الطرفان متنوعان لدرجة أنه يكاد يكون من المستحيل فهم موقفهما الحقيقي من قضايا معينة، فعلى سبيل المثال يعارض الجمهوريون عادة الإجهاض ويؤيدون عقوبة الإعدام، لكن هناك حالات أعرب فيها ممثلون جمهوريون عن دعمهم للاختيار الحر وأدانوا استخدام عقوبة الإعدام.  (101)

في حين يدعو الجمهوريون عادةً إلى ”حكومة صغيرة“ لا ينبغي أن تتدخل في المجال الخاص، فإنهم يدعمون بعض مواقف ”الحكومة الكبيرة“ عندما يصرون على الحاجة إلى فرض قوانين حكومية على الإجهاض، وبنفس الطريقة، في الوقت الذي يدافع فيه الديمقراطيون عن ”حكومة كبيرة“ يجب أن تتدخل في القرارات الاقتصادية والاجتماعية فإنهم يدعمون حرية الاختيار ويؤمنون أن الحكومة لا يجب أن يكون لها رأي في الإجهاض ويجب ألا تتدخل في حمل المرأة.  (102)

السياسة الخارجية

فإن كليهما تؤمن بالسيادة الأمريكية على العالم، لكن مع اختلاف في الوسائل. فالأولى ترى فرض السيادة ولو اقتضى الأمر استخدام القوة العسكرية، بينما الثانية تؤمن بفرضها، لكن بوسائل الإغراء، وتأثير القوى الناعمة، وإمكان أن تكون السيادة بمشاركة آخرين، يدخلون معها في تحالفات وصداقات، ومصالح تخدم الأمن القومي الأمريكي. (103)

بالنظر إلى السياسة الخارجية، فإن التناغم يظهر واضحا بين الاثنين، وكان قد ظهر منذ الأيام الأولى للحرب الباردة، التزام توافقي بين صناع السياسة الخارجية، تجاه الهيمنة في العالم، وتضخيم القوى العسكرية،  (104)

إسرائيل:

إسرائيل : هي الطفل المدلّل لأمريكا، فلا نستطيع التمييز بدقة بين المنتمي للحزب الجمهوري والحزب الديموقراطي الأمريكيين، وذلك فيما يتعلق بالسياسة الخارجية الأمريكية تجاه إسرائيل، فكلاهما يدعمان الكيان الإسرائيلي بكلّ صراحة ووضوح، وهذا يجعلنا لا نتفاجأ بالمقولة الشهيرة التي نسمعها بعد كلّ انتخابات أمريكية، والتي مفادها: “إنّ الرئيس القادم هو من أكثر الرؤساء المؤيدين لإسرائيل في تاريخ الولايات المتحدة”، ولا غرابة في ذلك؛ لأنّ كلا الرئيسين الديموقراطي والجمهوري استخدما حق النقض (الفيتو) 42 مرة لصالح الكيان الإسرائيلي منذ تأسيس هيئة الأمم المتحدة عام 1945 . (105)

مراكز صنع وإدارة القرارات في الولايات المتحدة الأمريكية، وعلى مدى عقود طويلة من الزمن لم تغير سياستها تجاه المصالح والأوضاع العربية ولم تتزحزح قيد أنملة عن التزامها الثابت والراسخ بتمكين الكيان الصهيوني من الهيمنة على المنطقة، فهذه السياسة الأمريكية الثابتة هي التي مكنت الكيان الصهيوني من التمرد على الشرعية الدولية واحتقار قراراتها فيما يتعلق بالصراع ومصادرة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني . (106)

وهذه السياسة الأمريكية لم ولن يغيرها اوباما ولن يقترب منها دونالد ترامب، والأمر نفسه ينطبق على الموقف من سير الأحداث في مناطق عربية مشتعلة أخرى مثل سوريا وليبيا . (107)

إذن لا فرق يُذكر بين الحزب الديمقراطي والجمهوري، وبالتالي الرئيس الديمقراطي أو الجمهوري، من حيث السياسة الخارجية، فكلاهما يُقدّس المصالح الأمريكية المشروعة وغير المشروعة، ويعادي ويصادق من أجلها، ويسالم ويشنّ الحروب من أجلها، وصديقهم هو الذي يحقق مصالحهم، وعدوّهم من منعهم من تحقيق مصالحهم ولو كانت غير مشروعة…!!!   (108)

الصين:

السياسة الخارجية الأمريكية بادارة كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري, تنظر إلى الصين بريبة شديدة، وتسعى لعرقلة نمو العملاق الصيني، خشية أن يكون القطب الثاني المكافئ لأمريكا…لذلك أصبحت مناطق المحيط الهادي لها أولوية في السياسة الخارجية الأمريكية  (109)

من أبرز الرؤساء الجمهوريون :

سيطر الجمهوريون على البيت الأبيض لمدة 28 سنة من أصل السنوات 43 الماضية، أي منذ أن أصبح (ريتشارد نيكسون) رئيساً للبلاد، وأحد الرؤساء الديمقراطيين المشهورين في القرن الماضي هو (فرانكلين روزفلت) الذي كان الرائد في مجموعة من البرامج الاقتصادية التي أطلقت بين عامي 1933 و1936 كاستجابة للكساد الكبير عرفت بـ«الصفقة الجديدة» التي استمرت خلال 4 عهدات رئاسية، ثم هناك (جون كينيدي)، الذي ترأس غزو خليج الخنازير وأزمة الصواريخ الكوبية وتم اغتياله في النهاية، إضافةً لـ(بيل كلينتون) و(باراك أوباما) و(جيمي كارتر)  . (110)

من بين الرؤساء الجمهوريين المشهورين (أبراهام لنكولن) الذي ألغى العبودية، و(تيدي روزفلت) المشهور بقناة (بنما)، و(رونالد ريجان) صاحب الفضل في إنهاء الحرب الباردة مع (غورباتشوف)، و(جورج بوش الأب) و(جورج بوش الإبن)، و(ريتشارد نيكسون) الذي أُجبر على الاستقالة بسبب فضيحة (ووترغيت) .  (111)

من أبرز الرؤساء الديموقراطيين

جون إف كيندي (1961-1963)  تعرض للاغتيال في مدينة دالاس بولاية تكساس عام 1963 .

أندرو جاكسون (1829-1838)، مؤسس الحزب الديمقراطي.

جروفر كليفلاند (1885-1889 و 1893-1897), الديموقراطي الوحيد الذي رأس أمريكا بين أعوام 1860-1912.

فرانكلين روزفيلت (1933-1945), الشخص الوحيد الذي ترشح للرئاسة أربع مرات.

هاري إس. ترومان (1945-1953)، خلف روزفيلت بعد موته. واجه الحرب العالمية الثانية، و هو الذي أمر بألقاء القنابل الذرية على هيروشيما و نجازاكي.

جون إف كيندي (1961-1963)، تولى رئاسة أمريكا، بعد دوايت ديفيد أيزنهاور، لم يستمر في الحكم سوى ألف يوم، و هو أصغر رئيس أميركي منتخب و الكاثوليكي الوحيد. في بداية عهده كان الغزو الفاشل لخليج الخنازير في كوبا في نيسان 1961، كما كانت أزمة كوبا مع الاتحاد السوفييتي في تشرين الاول 1962و يذكر أن سبب مقتله الغامض، أنه أراد علاقات سلام مع الاتحاد السوفييتي ممثلا برئيس وزرائه آنذاك نيكيتا خروتشوف .

ليندون جونسون (1963–1969)، وقع قانون الحقوق المدنية للأمريكيين ذوو الأصول الأفريقية الذي تم وضع مسودته في عهد الرئيس كيندي.

جيمي كارتر (1977-1981)، تم في عهده توقيع معاهدة كامب ديفيد بين مصر و إسرائيل.

بيل كلينتون (1993-2001)، يعتبر كلينتون من أفضل الرؤساء الأمريكيين، ففي عهده تحقق الأمريكا فائض تجاري مرتفع، و تميزت فترته بالهدوء السياسي، و توقيع معاهدة أوسلو. (112)

من أبرز الرؤساء الجمهوريين:

أبراهام لينكولن (  1861 – 1865 ) اعلانه قانون تحرير العبيد 1863, وتوحيد امريكا بشمالها مع جنوبها .

فرانكلين روزفلت ( 1933 –  1945 ) شغل المنصب ثلاث مرات متتالية , وعلى الرغم من مرض شلل الأطفال الذي كان يعاني منه ، فقد حكم البلاد اثني عشر عاماً، وهي فترة لم يحكمها  قبله رئيس أمريكي , وفي زمنه حدث الكساد الكبير .

ورونالد ريغان ( 1981 –  1989 ) , كان له دور في إنهاء الحرب الباردة مع روسيا .

ريتشارد نيكسون (  1969 –  1974 ) الذي أُجبِر على الاستقالة بسبب فضيحة “ووترغيت” .

جورج بوش الأب ( 1989 – 1993 ) اعلن عن حرب الخليج الثانية أو عاصفة الصحراء ضد العراق عام (1990 )  .

جورج دبليو بوش الابن ( 2001 – 2009 ) بعد 11 سبتمبر، أعلن  حربا عالمية على الإرهاب. وأمر بالحرب على أفغانستان عام 2001 للإطاحة بنظام طالبان والقاعدة , والحرب على العراق عام 2003 .  (113)

الملخص:

ان الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري هما القوتان الرئيسيتان اللتان شكلتا السيناريو السياسي للولايات المتحدة منذ القرن التاسع عشر . ومن المثير للاهتمام , أنه في العقود القليلة الماضية كان الرؤساء الديمقراطيون والجمهوريون يتناوبون باستمرار على رئاسة البلد، ويظهر هذا الاتجاه أن المجتمع الأمريكي لا يزال منقسماً بشدة حول القضايا الرئيسية.  (114)

حيث أصبح الحزبان كبيران ومتنوعان بشكل لافت , لدرجة أنه من الصعب للغاية فهم مواقفهما الحقيقة بالفعل وتحديد الخط الذي يفصل بينهما بوضوح، فيمكن أن نجد المتطرفين والمعتدلين في كلا الجانبين، وان تطور القضايا الوطنية والدولية غالباً ما يقود الناس إلى تغيير وجهات النظر والاعتبارات حول القضايا الرئيسية، بما في ذلك الهجرة والسلاح وعقوبة الإعدام وزواج المثليين والإجهاض . لذلك رغم أن الرؤى التقليدية للحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري مختلفة تماماً، إلا أن الواقع مبهم إلى حد ما ولا تتعارض مواقفهما بشكل دقيق .  (115)

فلسفة

الحزب الديموقراطي: عادة ما يكون الديمقراطيون “يسار” الجمهوريين في العديد من القضايا ، حيث يدعم الديمقراطيون الخدمات الاجتماعية المحلية ولكنهم في الغالب ليسوا عدوانيين في السياسة الخارجية. كونهم ليبراليين ، فإنهم يرتكزون إلى حكومة قوية لتحسين الهياكل الاجتماعية ودعم المساواة والمسؤولية المجتمعية. (116)

الحزب الجمهوري : يناصر الجمهوريون التدخل الحكومي المحدود في القضايا المحلية , ولكنهم بالمقابل يسعون بقوة للهيمنة على العلاقات الدولية. وهم مؤيدون للجيش ، وموالين للأعمال التجارية ، وموالين للدين ، و يدعون الناس للتمتع بالحريات وتحمل المسؤولية الشخصية عن أفعالهم. وعند تسليظ الضوء قليلا على هذا الحزب ، فإننا نجده محافظا اجتماعيًا , وماليًا من أجل حكومة ضعيفة وسوق حرة قوية (ايالرأسمالية الداروينية ) .  (117)

الاختلافات العملية

الديموقراطيون : بشكل عام ، يتردد الديمقراطيون أكثر في استخدام القوة العسكرية ضد الدول الأخرى , ويدعون إلى الزيادات البطيئة في الميزانيات العسكرية.  وهم يفضلون تشريع السيطرة على الأسلحة , بناء على زيادة في عدد عمليات إطلاق النار وعدم مسؤولية بعض أصحاب الأسلحة المدنيين. وفيما يتعلق بالقضايا الاجتماعية : يدعم الديمقراطيون علنا ​​الإجهاض وكذلك حقوق المثليين ، حيث يتمتع الناس بحرية الاختيار ، لكن عندما يتعلق الأمر بعقوبة الإعدام ، يبدو أن اغلبية سياسي الحزب تعارض ذلك. ويفضل الديمقراطيون فرض ضرائب أعلى على أصحاب الدخل المرتفع وزيادة الحد الأدنى للأجور. (118)

الجمهوريون : يفضل الجمهوريون في الغالب زيادة سريعة في الميزانية العسكرية واتخاذ خطوات متشددة ضد بلدان أخرى مثل إيران. واجراء تعديلات مؤيدة للثاني (الحق في حمل السلاح) ودعم حمل الأسلحة المخبأة في الأماكن العامة. وان أنصار الحزب لديهم مواقف صارمة بشأن الإجهاض ، وحقوق المثليين مع الاعتقاد بأن تقنينهم – هؤلاء المثليين – يفسد النسيج الاجتماعي للمجتمع. وفيما يتعلق بالضرائب ، يبدو أن الجمهوريين يفضلون التخفيض الضريبي للجميع ، سواء أكانوا أغنياء أم فقراء . تفضل السياسات الجمهورية فرض قيود قوية على الحدود والهجرة المحدودة بدلاً من الديمقراطيين الأكثر انفتاحاً.  (119)

الحزب الديمقراطي : في الغالب يمثل الطبقة المتوسطة، ويحظى بتأييد الأجهزة الإعلامية، والمؤسسات الاقتصادية الصغيرة، ورجال الفكر والفن، وذوي المهن الرفيعة كالأطباء والمحامين واساتذة الجامعات  .  (120)

بينما الحزب الجمهوري : فيمثل (الهوامير) أصحاب رؤوس الأموال، والمؤسسات الصناعية الكبرى، والمصارف والكارتلات النفطية . (121)

ان الحزب الديموقراطي فيعبر عن استراتيجيته بـ (الترغيب والترهيب)، ويرى أنه أنهى الحرب في العراق بطريقة مسؤولة، ووضع تنظيم القاعدة على طريق الهزيمة بمقتل أسامة بن لادن، وكبح تقدم حركة طالبان، كما انه وعد الأمريكيين بأن يعمل على إخراج المهاجرين الذين لا يحملون وثائق رسمية من امريكا، وانه سيلزم غير الشرعيين منهم بتصحيح اوضاعهم القانونية وتعلم اللغة الإنجليزية، ويرى أن الإجهاض قرار شخصي ولا ينبغي على الساسة والحكومة التدخل فيه، كما يرى أن زواج المثليين يحقق المساواة القانونية للأزواج من نفس الجنس، ويعارض انتشار الاسلحة في البلاد .  (122)

بينما الحزب الجمهوري، يعبر عن استراتيجيته بـ (الحزم والقوة)، ويقول إن برنامجه يمثل (حزب السلام عن طريق القوة) .  (123)

انعكاس ما سبق ذكره على واقعنا العربي

اعتقد أن سجل السياسة الأمريكية بالنسبة إلينا، كدول وشعوب عربية، حافل بالأدلة والبراهين الكافية والكفيلة بالانحياز إلى خانة اللامبالين من نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية، لأنّ هذه النتائج باختصار لن تجلب أي فائدة لأوضاعنا العربية ولن تغير من مجرى السياسة تجاه هذه الأوضاع، فهناك مشاريع أمريكية وخطط ثابتة بالنسبة إلى المنطقة العربية، كما هي موجودة في الأجندة الأمريكية بالنسبة إلى مناطق أخرى في العالم، وهذه الخطط والأجندات لا تتغير بين ليلة وضحاها أو من رئيس إلى آخر، وما علينا سوى الرجوع إلى سجل هذه السياسة الخاص بالمنطقة العربية لنتأكّد بما لا يدع أي مجال للشك من أن نتائج هذه الانتخابات لا تعنينا من قريب ولا من بعيد، فهذه حقيقة لا تحتاج إلى إثبات، وإنما السياسة الأمريكية هي التي تثبتها وتؤكدها. (124)

الحمار أم الفيل (شعارا الحزبين الديمقراطي والجمهوري الأمريكيين)، أيهما أفضل بالنسبة إلى العرب، فوز مرشحة الحزب الديمقراطي الأمريكي هيلاري كلينتون أم الحزب الجمهوري دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي كانت قد أشغلت بال معظم المراقبين الدوليين وقادة دول العالم المختلفة، نظرًا إلى ما تمتلكه الولايات المتحدة الأمريكية من قوة تأثير على الساحة الدولية، إذ لا يختلف اثنان على ضلوع وحضور الولايات المتحدة الأمريكية في مختلف الأحداث العالمية، وما تتمتع به من قدرات اقتصادية وسياسية وعسكرية كبيرة جعلتها القوة الأعظم في العالم حاليا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي بداية تسعينيات القرن الماضي، رغم بزوغ قوى عالمية تشير كل الدلائل على أنها ستشكل المنافس القوي والعنيد للهيمنة الأمريكية، وتأتي في مقدمة هذه القوى العالمية جمهورية الصين الشعبية وروسيا الاتحادية . (125)

أيهما أفضل بالنسبة إلى العرب؟ في اعتقادي من خلال تتبع السياسة الأمريكية حيال القضايا والأوضاع العربية، فإنّ موقف الإدارات الأمريكية الديمقراطية والجمهورية تكاد تكون متطابقة تماما في عدم الاكتراث بالمصالح العربية، وأثبت تاريخ الصراع مع اسرائيل ذلك، حيث تناوبت إدارات الحزبين على البيت الأبيض من دون أن يطرأ أي تغيير على هذه السياسة وعلى المواقف الأمريكية من الدول العربية، حتى الرئيس باراك أوباما الذي حل ضيفا في ولايته الرئاسية الأولى على جامعة القاهرة وألقى خطابه السياسي الذي احتوى مواقف «مغايرة» عن مواقف أسلافه من الرؤساء فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، والنتيجة كانت بان هذا الرئيس لم يفعل سوى تأدية دور سياسي مرسوم من قبل المؤسسات الأمريكية، التي تدير وتخطط للمواقف السياسية. (126)

من السذاجة بمكان اعتقاد أن هناك اختلافا في مواقف الحزبين الأمريكيين المهيمنين على دفة السياسة الأمريكية من القضايا العربية بشكل عام، فالقضية الفلسطينية على سبيل المثال مضى عليها أكثر من ستة عقود، وما يزال «حلها» يراوح مكانه رغم كل المواقف والقرارات الدولية المتعلقة باحتلال الأراضي الفلسطينية والعربية من قبل اسرائيل، ناهيك عن تصاعد الدور التخريبي الأمريكي في الوطن العربي خلال فترات حكم الحزبين الجمهوري والديمقراطي ( فترات بوش الأب والأبن وبيل كلينتون ) . (127)

في عهد الرؤساء، بوش وكلينتون، أي في عهدي (الجمهوريين والديمقراطي) دشنت الولايات المتحدة الأمريكية مرحلة جديدة في علاقاتها مع بعض الدول العربية، وخاصة تلك الدول التي اعتبرتها أمريكا مشاغبة لسياستها في المنطقة , فقد شنت حربا تدميرية (اقتصادية وعسكرية)عنيفة ضد هذه الدول، بدءا من العراق الذي تعرض لعملية حصار خانق , تسببت في انهياره اقتصاديا ومعيشيا، ثم اختتمت بعملية غزو أتت على الأخضر واليابس وحولت العراق إلى ساحة يغرق أهلوها في الدماء كل يوم، ثم واصلت حربها التدميرية بأساليب أخرى، تارة تحت يافطة «نشر الديمقراطية والدفاع عن حقوق الإنسان» وتارة تحت ذريعة «تخليص» شعوب هذه الدول من أنظمتها الديكتاتورية والقمعية. (128)

واخيرا , ان سياسة الولايات المتحدة الأمريكية لا يحددها أشخاص الرؤساء ولا حتى الأحزاب، فهناك مؤسسات مرتبطة بمراكز المال في أمريكا تلعب دورا مؤثرا وحاسما في القضايا الحساسة , على الساحتين الداخلية والخارجية، هذه المؤسسات خاضعة للعقلية الاستكبارية التي لا ترى إطلاقا أي مكان لمصالح شعوب العالم، ومنها بطبيعة الحال شعوبنا العربية، وبالتالي فليس لشعوبنا أي مصلحة على الإطلاق من فوز أو هزيمة أي من المرشحين، وما نسمعه من تصريحات عنصرية متطرفة لدونالد ترامب نجد تطبيقا له في السياسة الخارجية الأمريكية فيما سبق من الادارات الامريكية المتعاقبة , سواء كانت الادارة  التي تاتي جمهورية أم ديمقراطية. (129)

مروان سمور – باحث سياسي اردني  – حاصل على بكالوريوس علوم سياسية ودراسات ديلوماسية

الهوامش :

1  سليـم كاطـع علـي , خصائص النظام الحزبي في الولايات المتحدة الأمريكية ,  المركز الديمقراطي العربي , 21. أبريل 2018 , ( تاريخ الدخول : 1 / 9 / 2020 ) : https://bit.ly/31OtoQ

2 ما هو الفرق بين الجمهوريين والديمقراطيين في السياسة الأمريكية؟ , موقع presmarymethuen.org , ( تاريخ الدخول : 31 / 8 / 2020 ) : https://bit.ly/3bonfhL

3 عاصم علي , دخلك بتعرف كل الفروقات بين الجمهوريين والديمقراطيين في الولايات المتحدة الأمريكية؟ , دخلك بتعرف  , 29 نوفمبر 2018 , ( تاريخ الدخول : 31 / 8 / 2020 ) : https://bit.ly/3lC9D6S

4 لينة ملكاوي , أوجه الاختلاف بين البرنامجين السياسيين للحزبين الجمهوري والديموقراطي , موقع قناة الحرة , 04 أكتوبر 2012 , ( تاريخ الدخول : 31 / 8 / 2020 ) : https://arbne.ws/3lygXAt

5  خصائص النظام الحزبي , مرجع سبق ذكره

6 حسن محمد الرملي , مراحل تكوين النظام الحزبي في الولايات المتحدة الامريكية , مركز ليبيا المستقبل للإعلام والثقافة , 2017/03/30 , ( تاريخ الدخول : 31 / 8 / 2020 ) : https://bit.ly/2EEE9wF  

7 [https://bit.ly/2ZEArdI] , الحزب الجمهوري      

8 مرجع سابق

9 مرجع سابق

10 مرجع سابق

11 مرجع سابق

12 مرجع سابق

13 مرجع سابق

14 مرجع سابق

15 [https://bit.ly/32xrcxO] , الحزب الديمقراطي

16 مرجع سابق

17 مرجع سابق

18 مرجع سابق

19 مرجع سابق

20 مرجع سابق

21 دخلك بتعرف كل الفروقات , مرجع سبق ذكره

22 مرجع سابق

23 ما هو الفرق بين الجمهوريين والديمقراطيين؟ , موقع العقل السليم , 10‏/10‏/2019 , (تاريخ الدخول: 31/ 8 / 2020 ) : https://bit.ly/2QDj6N123

24  دخلك بتعرف كل الفروقات , مرجع سبق ذكره

25  مرجع سابق

26 ما هو الفرق بين الجمهوريين والديمقراطيين؟ , مرجع سبق ذكره

27  دخلك بتعرف كل الفروقات , مرجع سبق ذكره

28  مرجع سابق

29 مرجع سابق

30 مرجع سابق

31 مرجع سابق

32 مرجع سابق

33 ما هو الفرق بين الجمهوريين والديمقراطيين؟ , مرجع سبق ذكره

34 مرجع سابق

35 مرجع سابق

36 خصائص النظام الحزبي , مرجع سبق ذكره

37 مرجع سابق

38 أحمد الراغب , الديمقراطيون والجمهوريون وجهان لعملة واحدة , شبكة رصد , 15 نوفمبر 2016 ,  ( تاريخ الدخول : 31 / 8 / 2020 ) : https://bit.ly/31JbKyb

39 مرجع سابق

40 محمد عابد , هذه أكثر الشركات إنفاقا للتأثير على البيت الأبيض..من يحكم من؟ , عربي 21 ,  10 يوليو 2020 , ( تاريخ الدخول : 31 / 8 / 2020 ) : https://bit.ly/2DekYc6

41 مرجع سابق

42 [https://bit.ly/2ZEArdI] , الحزب الجمهوري      

43 دخلك بتعرف كل الفروقات , مرجع سبق ذكره

44 الديمقراطيون والجمهوريون وجهان لعملة واحدة , مرجع سبق ذكره

45 عاطف الغمري , أين الفروق بين اليمين واليسار في أمريكا؟ , جريدة عمان اليوم , 5 مارس، 2019

46 الفرق بين الديمقراطيين والجمهوريين , جريدة الشرق الاوسط ,  العدد 9072 , 30 سبتمبر 2003

47 دخلك بتعرف كل الفروقات , مرجع سبق ذكره

48 ما هو الفرق بين الجمهوريين والديمقراطيين في السياسة الأمريكية؟ , مرجع سبق ذكره

49 مرجع سابق

50  الديمقراطيون والجمهوريون وجهان لعملة واحدة ,  مرجع سبق ذكره

51 [https://bit.ly/2ZEArdI] , الحزب الجمهوري      

52 دخلك بتعرف كل الفروقات , مرجع سبق ذكره

53 [https://bit.ly/2ZEArdI] , الحزب الجمهوري      

54 , أوجه الاختلاف بين البرنامجين , مرجع سبق ذكره

55 مرجع سابق

56 مرجع سابق

57 دخلك بتعرف كل الفروقات , مرجع سبق ذكره

58  أوجه الاختلاف بين البرنامجين , مرجع سبق ذكره

59 دخلك بتعرف كل الفروقات , مرجع سبق ذكره

60  أوجه الاختلاف بين البرنامجين , مرجع سبق ذكره

61 مرجع سابق

62 مرجع سابق

63 دخلك بتعرف كل الفروقات , مرجع سبق ذكره

64 مرجع سابق

65 أوجه الاختلاف بين البرنامجين , مرجع سبق ذكره

66 مرجع سابق

67 دخلك بتعرف كل الفروقات , مرجع سبق ذكره

68 أوجه الاختلاف بين البرنامجين , مرجع سبق ذكره

69 مرجع سابق

70مرجع سابق

71 مرجع سابق

72 مرجع سابق

73 دخلك بتعرف كل الفروقات , مرجع سبق ذكره

74  أوجه الاختلاف بين البرنامجين , مرجع سبق ذكره

75 دخلك بتعرف كل الفروقات , مرجع سبق ذكره

76 أوجه الاختلاف بين البرنامجين , مرجع سبق ذكره

77 دخلك بتعرف كل الفروقات , مرجع سبق ذكره

78 أوجه الاختلاف بين البرنامجين , مرجع سبق ذكره

79 دخلك بتعرف كل الفروقات , مرجع سبق ذكره

80   أوجه الاختلاف بين البرنامجين , مرجع سبق ذكره

81  دخلك بتعرف كل الفروقات , مرجع سبق ذكره

82   أوجه الاختلاف بين البرنامجين , مرجع سبق ذكره

83  دخلك بتعرف كل الفروقات , مرجع سبق ذكره

أوجه الاختلاف بين البرنامجين , مرجع سبق ذكره

85  دخلك بتعرف كل الفروقات , مرجع سبق ذكره

86 أوجه الاختلاف بين البرنامجين , مرجع سبق ذكره

87 مرجع سابق

88 دخلك بتعرف كل الفروقات , مرجع سبق ذكره

89 مرجع سابق

90  أوجه الاختلاف بين البرنامجين , مرجع سبق ذكره

91  مرجع سابق

92 مرجع سابق

93 مرجع سابق

94 مرجع سابق

95 [https://bit.ly/2ZEArdI] , الحزب الجمهوري  

96 مرجع سابق

97 الديمقراطيون والجمهوريون وجهان لعملة واحدة , مرجع سبق ذكره

98 [https://bit.ly/32xrcxO] , الحزب الديمقراطي

99 الديمقراطيون والجمهوريون وجهان لعملة واحدة , مرجع سبق ذكره

100 دخلك بتعرف كل الفروقات , مرجع سبق ذكره

101 مرجع سابق

102 مرجع سابق

أين الفروق بين اليمين واليسار في أمريكا؟ , مرجع سبق ذكره 103

مرجع سابق 104

الديمقراطيون والجمهوريون وجهان لعملة واحدة , مرجع سبق ذكره  105

106 عبدالله الأيوبي , بالنسبة إلى العرب.. لا فرق بين كلينتون وترامب , جريدة اخبار الخليج

  مرجع سابق 107

 108 الديمقراطيون والجمهوريون وجهان لعملة واحدة , مرجع سبق ذكره

مرجع سابق 109

110 دخلك بتعرف كل الفروقات , مرجع سبق ذكره

111 مرجع سابق

112 الحزب الديمقراطي (الولايات المتحدة) , موقع المعرفة , ( تاريخ الدخول : 31 / 8 / 2020 ) : https://bit.ly/2DdI2rq

113 الحزب الجمهوري , الجزيرة نت , 17 / 9 / 2014 , ( تاريخ الدخول : 31 / 8 / 2020 ) : https://bit.ly/3hMidh5

114  دخلك بتعرف كل الفروقات , مرجع سبق ذكره

115 مرجع سابق

116 ما هو الفرق بين الجمهوريين والديمقراطيين؟ , مرجع سبق ذكره

117 مرجع سابق

118 مرجع سابق

119 مرجع سابق

120 الديمقراطيون والجمهوريون وجهان لعملة واحدة , مرجع سبق ذكره

121 مرجع سابق

122 محمد السماعيل , الفرق بين الحزبين الأمريكيين الديموقراطي والجمهوري , جريدة اليوم  ,  ١٨ / ٠٣ / ٢٠١٦

123 مرجع سابق

124 بالنسبة إلى العرب.. لا فرق بين كلينتون وترامب , مرجع سبق ذكره

125 مرجع سابق

126 مرجع سابق

127 مرجع سابق

128 مرجع سابق

129 مرجع سابق

المحتويات

مقدمة  ……………………………………………………………………………………………………….  1

نشأة النظام الحزبي في الولايات المتحدة  ……………………………………………………………………..   2

مراحل تكوين النظام الحزبي في الولايات المتحدة الامريكية …………………………………………………. 2 – 4

الحزبان الرئيسيان في المعادلة السياسية الامريكية …………………………………………………………..   4 – 6

التاريخ والرموز …………………………………………………………………………………………….   6 – 7

الجغرافيا والديموغرافيا  (الولايات الحمراء والزرقاء) ………………………………………………………..  7 – 9

الدعم الانتخابي والدعم المالي في الانتخابات …………………………………………………………………….. 9

السياسات الاقتصادية ………………………………………………………………………………………… 9  – 11

الضرائب  …………………………………………………………………………………………………..  11 –  12

الإجهاض …………………………………………………………………………………………………….. 12 – 13

الرعاية الصحية ونظام التأمين الطبي …………………………………………………………………………. 13 – 15

قوانين السلاح …………………………………………………………………………………………………….   15

الهجرة ………………………………………………………………………………………………………..   15 – 16

زواج المثليين …………………………………………………………………………………………………… 16 – 17

عقوبة الاعدام  ………………………………………………………………………………………………………  17

الدفاع …………………………………………………………………………………………………………… 17 – 18

الفكر والمواقف السياسية …………………………………………………………………………………………. 18 – 19

الحقوق الفردية مقابل الجماعية ……………………………………………………………………………………….  19

السياسة الخارجية …………………………………………………………………………………………………. 19 – 20

إسرائيل ………………………………………………………………………………………………………………. 20  

الصين………………………………………………………………………………………………………………. 20 – 21

من أبرز الرؤساء الجمهوريون …………………………………………………………………………………………. 21

من أبرز الرؤساء الديموقراطيين…………………………………………………………………………………….. 21 – 22

الملخص …………………………………………………………………………………………………………….. 22 – 24

خاتمة وانعكاس -ما سبق ذكره- على واقعنا العربي……………………………………………………………………. 24 – 25

الهوامش ……………………………………………………………………………………………………………... 26 – 31

الفهرس ……………………………………………………………………………………………………………… 32 33

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.